2025-03-16 07:00:00
الحلم الكندي: تجارب المهاجرين في مانيتوبا
الأمل في الهجرة
تجسد قصة ريبكا ريفاندو الأمنيات والطموحات التي يحملها العديد من المهاجرين إلى كندا. كانت ريبكا، التي نشأت في زيمبابوي، تتطلع إلى يوم يستفرد فيه الحلم بمستقبل أفضل لها ولعائلتها في بلاد تُعتبر رمزًا للأمل والسعادة. تخلت ريبكا في صيف عام 2023 عن أطفالها الصغار وزوجها لتسافر إلى كندا بهدف الدراسة، آملة أن تؤدي هذه الخطوة إلى حياة أفضل لها ولعائلتها.
واقع الفراق والحنين
على الرغم من أن قرار الهجرة كان قاسياً ومؤلماً، فإن ريبكا كانت واثقة من أن التضحيات التي قدمتها ستثمر عن نتيجة إيجابية. ومع ذلك، كان الانتقال إلى مدينة وينيبيغ الكندية مختلفًا تمامًا عما تخيلته. لم تعد المستويات العالية من التفاؤل موجودة، بل واجهت مشاعر العزلة وحدها، مما جعلها تشعر بعدم الترحيب.
الصعوبات النفسية للمهاجرين
تسلط ريبكا الضوء على تجربة عدد كبير من المهاجرين الجدد، إذ يشعر الكثير منهم بالإقصاء والعزلة في بلاد جديدة. وفقًا لاستطلاعات حديثة، أفاد ما يقرب من ثلاثة من كل خمسة مهاجرين بخبراتهم في التمييز والعنصرية. يُخبرنا زارين بارلاس، ناشطة مجتمعية في وينيبيغ، بأن الكثير من المهاجرين الجدد يعبّرون عن شعورهم كالمواطنين من الدرجة الثانية، ما يشير إلى مشكلة عميقة في قبول التنوع.
أثر الجهل والتمييز
تتأثر المجتمعات الثقافية في مانيتوبا بظاهرة الجهل التي تستمر عبر الأجيال. وفقًا لبارلاس، فإن الهجمات العنصرية والتعليقات المسيئة التي تتعرض لها المجموعات الجديدة لا تُعد مجرد حالات فردية، بل نمط يومي يواجهه الكثيرون. مضيفةً أن هذا الظلم يسبب صدمة مستمرة تؤثر على نوعية حياة هؤلاء اللاجئين.
أسباب زيادة الكراهية
تتزايد معدلات الكراهية والعنصرية في كندا، وهو ما تلاحظه لوري ويليكين، عالمة الاجتماع في جامعة مانيتوبا. الجدير بالذكر أن الظروف الاقتصادية والسياسية تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز هذا السلوك. يتزايد الخوف في أوقات الأزمات الاقتصادية، حيث يُستخدم المهاجرون ككبش فداء من قبل السياسيين الذين يسعون لتبرير التقاعس في معالجتهم للمشكلات الاجتماعية.
أهمية المجتمع للمهاجرين
الانتماء إلى مجتمع يمكن أن يكون له تأثير كبير على تجربة الهجرة. شخصية مثل صوفيا فролوفا، المهاجرة الأوكرانية، وجدت أن وجود الأصدقاء والمعارف في كندا يسهم بشكل كبير في تقليل مشاعر العزلة. فالصداقة والدعم المجتمعي يمكن أن يساعدا المهاجرين على التكيف بشكل أفضل.
تغييرات إيجابية مع مرور الوقت
مع مرور الوقت، بدأت ريبكا تشعر بالتكيف والاندماج في حياتها الجديدة. إذ بعد عام من انتقالها، انضم إليها زوجها وأطفالها، مما أضفى جوًا من السعادة والأمل في التغير. ما زالت تجاربها السابقة توضح لها أن بناء مجتمع أمر حاسم للشعور بالانتماء، سواء من خلال التواصل مع الجيران أو تكوين صداقات جديدة.
التطلع إلى مستقبل واعد
مستقبل ريبكا وعائلتها لا يزال مليئًا بالتحديات، ولكن مع القوة والعزيمة، يتطلعون إلى تجربة حياة أفضل بناءً على القيم الكندية للتنوع والانفتاح. إن إيجاد مأوى اجتماعي وشعور بالترحيب هو خطوة أساسية نحو تحقيق الأحلام في كندا.