كندا

المهاجرون والأقليات الظاهرة لديهم أيضًا تحيزات، حسب استطلاع رأي

2025-04-01 10:54:00

تعقيد التحيز في المجتمع الكندي

أظهرت نتائج دراسة حديثة أن وجهات نظر المهاجرين والأقليات الظاهرة في كندا تجاه مجموعات أخرى لا تختلف كثيرًا عن آراء السكان الكنديين عمومًا، بل إن بعض الحالات تظهر مستويات أعلى من التحيز. هذه النتائج تدعو إلى إعادة النظر في الفرضيات التقليدية حول التمييز والتمييز العنصري في المجتمع.

نتائج الاستطلاع وما تكشفه عن المجتمع

استطلاع أجرته شركة "ليجر" لصالح جمعية الدراسات الكندية، يشير إلى أن التحيز موجود بشكل متزامن بين مختلف المجموعات العرقية والدينية. هذه النتائج تمثل تحديًا للمفاهيم المألوفة التي تُفهم بها الظاهرة، والتي غالبًا ما تتبنى فكرة "الأغلبية ضد الأقلية". أظهرت الدراسة أنه من الضروري فهم التحيز على أنه ظاهرة معقدة تمتد عبر مختلف شرائح المجتمع.

العوامل المساهمة في التحيز

تتعدد العوامل التي تؤثر على الآراء السلبية التي يحملها أفراد من مجموعات معينة تجاه مجموعات أخرى، حيث تلعب مثل هذه العوامل دورًا ملازمًا مثل العمر، اللغة، ووضع الهجرة. من بين النتائج، كان العرب هم أكثر المجموعة تعرضًا لتنظير سلبي، حيث أبدى 26% من المشاركين آراء غير إيجابية تجاههم. في حين أن الكنديين السود كان لديهم أقل نسبة تحيز بلغت 11%.

التحيز الديني وتأثيره

تناولت الدراسة أيضًا النظرة السلبية تجاه الديانات المختلفة. أظهرت النتائج أن الإسلام يتعرض لنسبة أعلى من الوصم مقارنة بالمسيحية واليهودية، حيث أبدى 49% من المشاركين آراء سلبية تجاه الإسلام. وارتبط التحيز الديني غالبًا بالتحيز العرقي، مما يبرز تعقيد العلاقات بين هذه الجوانب الاجتماعية.

كيفية معالجة التحيز في السياسات العامة

بحسب جاك جيدواب، رئيس جمعية الدراسات الكندية، يجب أن تكون السياسات العامة أكثر استعدادًا لمواجهة التحيز والتعصب. يجب أن نتحول إلى مناقشات تجعلنا نعيد صياغة المعتقدات حول كيفية ظهور التحيز في المجتمع، وفي سياق التعددية، ضرورة التركيز على التفاعل بين المجموعات بدلاً من تهميش الخبرات السلبية الخاصة ببعضها.

  كيف هربت طالبة من كولومبيا إلى كندا بعد أن بحثت عنها ICE

الانعكاسات الاجتماعية

خلصت الدراسة إلى أن التحيز موجود ليس فقط بين الأغلبية والأقليات بل بين المجموعات المختلفة داخل المجتمع. يُظهر الاستطلاع أن العديد من الأقليات مثل المهاجرين والأقليات الظاهرة قد يحملون كذلك آراء سلبية تجاه بعضهم البعض. هذه الدائرة المغلقة من التحيز تعكس الصورة المعقدة للمجتمع الكندي وتحدياته.

فرصة لفهم الوضع الراهن

بالنظر إلى التعددية الثقافية التي تحظى بها كندا، تُظهر النتائج أن النظرة الأحادية لأحداث التمييز هي في غير محلها. من الضروري أن تكون هناك جهود أكثر شمولية لفهم الديناميات الاجتماعية المعقدة التي تؤدي إلى ظواهر التحيز. إن إدراك هذا التعقيد يساعد في تعزيز خطط العمل التي تسعى لتعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة بين جميع شرائح المجتمع.