2025-03-13 20:48:00
تأكيد حقوق المواطنة لأبناء الكنديين المفقودين
أعلن وزير الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندي مارك ميلر عن إجراء جديد يتيح منح الجنسية لمجموعة من الأفراد المعروفين بـ "الكنديين المفقودين"، وهم الأشخاص المولودون خارج كندا لأبوين يحملان الجنسية الكندية. يأتي هذا القرار بمثابة خطوة انتقالية بعد تعثر مشروع قانون كان من المقرر أن يؤمن حقوق هؤلاء الأفراد، ويتيح لهم التمتع بجنسية مزدوجة.
الظروف التي أدت إلى الإعلان
عقب قرار المحكمة العليا في أونتاريو الذي اعتبر أنه من غير الدستوري حرمان الأطفال الذين ولدوا خارج كندا من الحصول على الجنسية، جاء هذا الإعلان كاستجابة مباشرة لتأثير ذلك الحكم. كان مشروع قانون C-71، الذي سعى لتصحيح هذه الممارسات، قد تعطّل نتيجة تعليق البرلمان في يناير. وعندما أصبحت مدة النظر في هذا المشروع قصيرة للغاية، قرر الوزير إدخال تدابير مؤقتة تتيح لمصلحة الهجرة والمواطنة الكندية إدارة الطلبات بشكل أسرع.
تفاصيل الإجراءات الجديدة
أفاد الوزير بأن الإجراءات الجديدة ستسمح للجهات المعنية بدراسة طلبات الجنسية من "الكنديين المفقودين" ومنح الجنسية وفقًا للاختيارات التقديرية. وأوضح ميلر أن المواطنين الذين لديهم على الأقل 1,095 يومًا من التواجد الفعلي في كندا قبل ميلادهم أو تبنيهم يمكنهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية. تعتبر هذه المبادرة خطوة نحو معالجة الظلم الناتج عن التعديلات القانونية السابقة التي أُدخلت في عام 2009.
استجابة المجتمع والمحامين
لم يكن رد الفعل حول هذا الإعلان موحدًا، إذ رحب بعض النشطاء، مثل دون تشابمان، الذي يروج منذ عقود لحقوق الكنديين المفقودين، بهذه الخطوة. ومع ذلك، أبدى تشابمان قلقه من أن بعض المتقدمين قد يواجهون الرفض من قبل مسؤولي الهجرة، حتى لو كانوا في أوضاع مشابهة لأشخاص آخرين مُنحت لهم الجنسية. ولفت انتباه المحامي سوجيت تشودري، الذي شارك في رفع الدعوى القضائية، إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات قد يكون غير كافٍ في مواجهة التحديات الهيكلية التي يعاني منها الكثيرون في طلباتهم.
تأثير المشروع المعلق
كان من المقرر أن يُعيد مشروع القانون C-71 حقوق المواطنة لأبناء الكنديين المولودين بالخارج، كما أنه كان ينص على اختبار الربط الجوهري. هذا يعني أنه يجب على الكنديين الذين ولدوا في الخارج قضاء ما لا يقل عن ثلاث سنوات في كندا قبل أن يتمكنوا من نقل الجنسية إلى أبنائهم. في غياب هذا القانون، يُتوقع أن يؤدي حكم المحكمة إلى تمكين آلاف الأشخاص من الحصول على المواطنة تلقائيًا، حتى لو لم يكن لوالديهم أي وجود قانوني في كندا.
التحديات المستقبلية
رغم هذه التغييرات، يبقى الجدل قائماً حول فعالية الإجراءات الانتقالية ومدى قدرتها على معالجة القضية بصورة عادلة. لا تزال هناك مخاوف من أن يكون التطبيق العملي للإجراءات الجديدة محصورًا، وقد يظل الكثيرون خارج دائرة الضوء في ظل الإجراءات المعقدة التي قد تواجههم. بالتالي، فإن الوقت هو الذي سيحدد مدى نجاح هذا النظام في تلبية احتياجات "الكنديين المفقودين".