2025-03-13 21:49:00
تقديم لمحة عن الجنسية الكندية للمفقودين
أعلنت الحكومة الكندية، بقيادة وزير الهجرة مارك ميلر، عن فرصة جديدة لمجموعة من الأفراد المعروفة بشخصيات "الكنديين المفقودين"، ممن تأثروا بتغيرات قانونية سابقة أدت إلى حرمانهم من حقوق المواطنة. يتضمن هذا العرض منح الجنسية الكندية لهؤلاء الذين وُلدوا أو تم تبنيهم قبل 19 ديسمبر 2023، مما يمثل خطوة مهمة نحو تصحيح الفوارق التي واجهها العديد من الكنديين.
خلفية قانونية وأثرها على الجنسية
في عام 2009، أجرى الحكومة الفيدرالية تغييرات على القوانين المتعلقة بالجنسية، ما أدى إلى حرمان الكنديين الذين وُلدوا في الخارج من تمرير جنسياتهم لأبنائهم، إلا إذا وُلد الطفل في كندا. جاء حكم محكمة تونيون في أواخر عام 2023 ليؤكد أن هذا القانون غير دستوري، وهو ما وافقت عليه الحكومة الكندية.
الإجراء المؤقت لتعويض المفقودين
بعد الحكم، قدّمت الحكومة عدة طلبات لتمديد المهل الزمنية اللازمة لوضع تشريعات جديدة تُحسن وضع الكنديين المفقودين. في هذا السياق، أُعلن عن برنامج مؤقت يمنح الجنسية بطريقة اختيارية، حيث يتمكن المتأثرون الذين وُلدوا أو تم تبنيهم قبل التاريخ المذكور من الحصول على الجنسية بشكل أسهل وأسرع.
تحديد المعايير ومتطلبات الجنسية
أوضحت الحكومة أن الأشخاص الذين وُلدوا أو تم تبنيهم بعد ذلك التاريخ، ولكن لديهم أحد الوالدين الذي قضى ثلاث سنوات في كندا على الأقل، سيكون لهم أيضًا الحق في الحصول على الجنسية بموجب القوانين المؤقتة. يعد هذا الإجراء ردًا إيجابيًا يعكس التزام الحكومة بحقوق الإنسان والمساواة.
القضايا القانونية والجوانب القضائية
خلال جلسة في المحكمة، ذكرت القاضية جاسمين أكباريلي أنها مستعدة لمنح الحكومة وقتًا إضافيًا لتقديم الأدلة التي تثبت كيف ستعوض السلطات عن آثار القانون غير الدستوري. تشير إلى عدم وجود خطة واضحة توضح كيفية تنفيذ هذه النية، مما يضع الحكومة تحت ضغوط لتوفير مزيد من التفاصيل حول سياستها الجديدة.
قلق من التأخيرات السياسية
أعرب محامٍ يمثل الأفراد المتضررين عن قلقه بشأن طلب الحكومة لتمديد لمدة 12 شهرًا، مشيرًا إلى أن السبب الوحيد المعقول وراء هذا الطلب هو احتمال إجراء انتخابات اتحادية قريبًا. في سياق مشابه، يُطالب المحامون بتقليص فترة التمديد إلى أربعة أشهر، مثلما حدث في حالات سابقة.
التأثير المحتمل للتشريعات الجديدة
في حال انقضاء المهلة الزمنية دون وضع تشريع جديد، قد يؤدي ذلك إلى وضع بعض الأفراد في حالة من الفراغ القانوني، حيث سيصبح البعض مواطنين تلقائيًا بينما تُستثنى مجموعة أخرى. هذا المخاطر تؤكد الحاجة الملحة لضمان تنفيذ القوانين بشكل عادل وغير تمييزي.
التوقعات المقبلة
من المتوقع صدور قرار المحكمة قريبًا بشأن هذه القضية، حيث سيكون لهذا القرار تأثير ملموس على مستقبل العديد من المتقدمين للحصول على الجنسية. ستبقى قضية "الكنديين المفقودين" واحدة من القضايا البارزة في الجدل حول الحقوق القانونية والمساواة في كندا، مما يسلط الضوء على أهمية التطورات التشريعية في تعزيز الهوية الوطنية.