2025-02-26 03:00:00
دور المهاجرين في تعزيز الاقتصاد الكندي
تُعتبر قوة العمل في كندا أحد المعايير الأساسية لقياس قوة الاقتصاد، حيث تعتمد الحكومة على الضرائب التي يدفعها الأفراد لتمويل الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية. يُساهم المهاجرون بشكل كبير في دعم هذه القوة، مما يعكس أهمية الدور الذي يلعبونه في الاقتصاد الكندي.
تُعاني كندا من انخفاض في معدلات المواليد وزيادة في متوسط عمر السكان. من هنا تتجلى أهمية استقطاب المهاجرين لسد الفجوات في سوق العمل. هناك زيادة ملحوظة في عدد المتقاعدين، وهذا يجعل من الضروري إيجاد عمالة مؤهلة لتلبية احتياجات أصحاب العمل. تقتصر قاعدة العمالة المحلية على عدد قليل من المرشحين المتاحين.
تشير الإحصائيات إلى أن 32% من أصحاب الأعمال في كندا هم من المهاجرين، الأمر الذي يسهل خلق وظائف محلية في مجالات متنوعة بما في ذلك البناء، والخدمات المهنية، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة.
دعم الفئة العمرية المتقدمة
تُستخدم الأموال التي يتم جمعها من الضرائب لتمويل الخدمات الحيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم. مع تراجع معدلات المواليد وازدياد شريحة كبار السن، تحتاج كندا إلى عدد كافٍ من العمال للحفاظ على مستوى الخدمات الاجتماعية. من المتوقع أن يصل عدد سكان كندا البالغين من العمر 85 عامًا أو أكثر إلى حوالي 2.5 مليون نسمة بحلول عام 2046.
على الرغم من أن الهجرة وحدها لا تُعتبر حلاً شافياً لمشكلة ارتفاع نسبة كبار السن، إلا أنها تُعد جزءاً من الحل لضمان استمرارية النمو الاقتصادي واستدامة القطاعات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمعاشات العامة.
تلبية احتياجات سوق العمل
يشير تقرير صادر عن إحصاءات كندا لعام 2021 إلى أن 44.5% من الشركات تواجه صعوبات في العثور على مرشحين يمتلكون المهارات المطلوبة لشغل الوظائف الشاغرة. تُعد أنظمة مثل “إكسبريس إنتري” من الأدوات الفعالة لاختيار المهاجرين بناءً على احتياجات اقتصادية محددة. تركز عملية الاختيار الحالية على شغل الثغرات في مجالات مهنية معينة، مثل:
- المهن الطبية مثل الأطباء والممرضين
- المهن المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) مثل مطوري البرمجيات والمهندسين الكهربائيين
- المهن التجارية مثل الكهربائيين والنجارين ومديري البناء
- المهن المتعلقة بالنقل مثل سائقي الشاحنات والطيارين
- المهن الزراعية مثل الفلاحين والعمال الزراعيين
يُساهم رواد الأعمال المهاجرون في تعزيز النمو الاقتصادي من خلال:
- خلق وظائف جديدة من خلال مشروعاتهم
- جذب الاستثمارات الأجنبية إلى كندا
- تحفيز الابتكار في مختلف المجالات
يمتلك العديد من المهاجرين خبرات ومعرفة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، حيث يعمل ما يقرب من 1.4 مليون مهاجر في كندا في هذه القطاعات، وهي مهارات تُعتبر قيمة في الاقتصاد المعرفي.
لضمان حصول المهاجرين على فرص عمل مُجزية في كندا، من الضروري التأكد من تطابق مؤهلاتهم الأكاديمية وخبراتهم مع المعايير المهنية المطلوبة في البلاد. تتعاون الحكومة مع أصحاب الأعمال والمقاطعات لتسهيل هذه العملية.
تعزيز برامج الإقامة المؤقتة
تُعتبر العمالة الموقتة بديلاً حيوياً في سوق العمل الكندي، حيث تسهم في تلبية الاحتياجات العاجلة للعمالة في حال عدم توافر مرشحين مؤهلين من بين الكنديين أو المقيمين الدائمين. يلعب هؤلاء العمال دوراً أساسياً في دعم نمو العديد من القطاعات مثل الزراعة والرعاية الصحية والتكنولوجيا.
توفير بيئة تعليمية غنية من خلال الطلاب الدوليين
يُعتبر الطلاب الدوليون جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والاقتصادي في كندا، حيث يساهمون في إثراء المجتمعات ويدعمون الابتكار الثقافي. يسهم التعليم الدولي بشكل حيوي في التنافسية على المدى البعيد. يُعرض الكنديون لثقافات وأفكار جديدة من خلال تواجد هؤلاء الطلاب، مما يُعزز من تطوير المهارات اللازمة في بيئة عالمية.