كندا

عدد سكان كندا يرتفع إلى 41.5 مليون، لكن النمو يتوقف

2025-03-19 09:30:00

ارتفاع سكاني ملحوظ في كندا: 41.5 مليون نسمة ولكن النمو يتباطأ

شهدت كندا ارتفاعًا كبيرًا في عدد سكانها، حيث بلغ العدد الإجمالي 41,528,680 نسمة في بداية عام 2025. يعتبر هذا الارتفاع تحصيلًا لرغبة البلاد في جذب السكان، إلا أن وتيرة النمو مخالفة للتوقعات، إذ تراجع معدل النمو الفصلية إلى 0.2% مقارنة بالفصول السابقة. تعود أسباب هذه الظاهرة إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك انخفض عدد السكان غير الدائمين وتطبيق سياسات هجرة أكثر صرامة.

خلفية عن الحراك السكاني

على مر السنوات، كانت كندا تعتمد بشكل أساسي على الهجرة الدولية كدافع رئيسي للنمو السكاني. ومع ذلك، تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن الانخفاض في عدد السكان غير الدائمين، مثل العمال المؤقتين والطلاب الدوليين، بدأ يضغط على معدلات النمو.

تحليل البيانات السكانية: أرقام وتوجهات

توضح البيانات الأخيرة أنه خلال الربع الرابع من عام 2024، أضيف حوالي 63,382 شخصًا جديدًا، لكن هذا الرقم أقل بشكل ملحوظ من الزيادات السابقة التي شهدها النصف الأول من العام. فقد كانت الزيادات في الربعين الثاني والثالث أكثر من 250,000 نسمة في كل ربع.

تأثير غير الدائمين: الخسارة الأولى منذ بداية الجائحة

بلغ عدد السكان غير الدائمين في كندا 3,020,936 نسمة، وهو ما يمثل 7.3% من إجمالي السكان. يعتبر هذا الانخفاض الأول منذ الربع الرابع من عام 2021. تعكس هذه الانخفاضات التغييرات الجذرية في سياسة الهجرة التي تم تنفيذها لتقليل الضغط على الخدمات الاجتماعية والمساكن بعد سنوات من النمو السريع.

الاختلافات الإقليمية: الفائزون والخاسرون

تظهر البيانات أن النمو السكاني ليس متجانسًا على مستوى البلاد. سجلت مقاطعات البراري مثل ألبرتا وساسكاتشوان ومانيتوبا أكبر معدلات نمو، بينما عانت المقاطعات الأطلسية، بما في ذلك نوفا سكوتيا، من انخفاضات غير معتادة.

  كندا تمدد تدابير CUAET للأوكرانيين

الهجرة الداخلية: نجوم وسلبيات

تسجل حركة الهجرة الداخلية بين المقاطعات تناقصًا، حيث انتقل حوالي 46,980 شخصًا فقط خلال الربع الرابع، مما يعكس تراجعًا مقارنة بالفصول السابقة. تواصل ألبرتا أن تكون الوجهة المفضلة للمهاجرين بفضل أسواق العمل القوية.

الظروف الاقتصادية: ضغوط جديدة على النظام الاجتماعي

تواجه كندا تحديات ناتجة عن تكاليف المعيشة المرتفعة ونقص المساكن، ما أدى إلى تفاقم الهجرة الداخلية السلبية. تبرز هذه العوامل في المقاطعات الكبرى مثل أونتاريو، التي شهدت أكبر فقد في عدد سكانها في عام 2024.

تراجع في مقاطعات الأطلسي

تعكس البيانات الأخيرة إعادة تشكيل أنماط الهجرة داخل المقاطعات الأطلسية، التي عانت من فقدان سكانها في الربع الرابع من عام 2024. يعتبر هذا التطور ناتجًا عن عدة عوامل، بما في ذلك تراجع عدد المهاجرين الجدد وتفوق الوفيات على المواليد.

مستقبل الهجرة: تحديات وفرص

تزرع سياسات الهجرة الأكثر صرامة، التي تم تنفيذها في عام 2024، الرغبة الملحة في إعادة التفكير في كيفية تفادي الضغط على الموارد الوطنية. فيما يتوقع مراقبو الهجرة أن تتأثر اتجاهات الهجرة المستقبلي بما يحدث من تغييرات في الاقتصاد العالمي، مما يستدعي مراقبة وتحليلًا دقيقًا.

الوضع الطبيعي لنمو السكان: حقائق وأرقام

تظل الزيادة الطبيعية في عدد السكان، الناتجة عن الفرق بين المواليد والوفيات، لا تكاد تذكر، مما يدل على الاعتماد الكبير لكندا على الهجرة. تظل الأقاليم مثل ألبرتا ومانيتوبا النماذج الجيدة للنمو السكاني الإيجابي، بينما تشهد مناطق أخرى، مثل نيوفاوندلاند، أرقامًا سلبية.

يعكس تغير معدل النمو السكاني في كندا مسار التحولات السياسية والاجتماعية، مما يضع البلاد أمام تحديات جديدة تتطلب استجابة استراتيجية وشاملة من الأطراف المعنية.