2025-03-12 17:24:00
متطلبات الهجرة الجديدة: حالة من القلق بين الكنديين
تسير أمريكا وكندا منذ عقود طويلة في علاقة وثيقة على الأصعدة السياسية والاقتصادية، لكن الإعلانات الأخيرة عن متطلبات الهجرة قد تثير قلق الكنديين. اعتبارًا من 11 أبريل 2025، ستتطلب القوانين الجديدة من الراغبين في دخول الولايات المتحدة تسجيل بصماتهم. على الرغم من أن الكنديين مستثنون من هذا الشرط، إلا أنهم ملزمون بإنشاء حساب لدى خدمات الجمارك والهجرة الأمريكية (USCIS) وتسجيل معلوماتهم البيوغرافية وإقامتهم في الولايات المتحدة.
تفاصيل القانون الجديد
أبرز المواد في القانون تشير إلى أنه بعد انتهاء المتقدمين من إجراء موعد البيومترية في مركز تقديم الطلبات (ASC)، سيتم تفعيل نظام إدارة الحالات الإلكتروني (ELIS) لإنشاء وثيقة تُعرف بـ "إثبات تسجيل الأجنبي" تحتوي على معرف فريد. وبالنسبة للكنديين الذين تتجاوز أعمارهم 14 عامًا وغير مطالبين بتقديم بصمات الأصابع، سيقوم النظام أيضًا بتفعيل هذه الوثيقة بمجرد تقديم التسجيل.
مشاعر القلق والارتباك
تتزايد مشاعر القلق بين الكنديين، خاصة وأن العديد من المحامين المختصين في قضايا الهجرة أشاروا إلى أن الإحباط يسود الأجواء. تشير روسانا براردي، محامية هجرة من بوفالو، إلى أن حوالي 95% من عملائها هم من الكنديين الذين يشعرون بالحيرة نتيجة لهذه المتطلبات الجديدة. يعتقد الكثيرون أن هذا الإجراء هو الأول من نوعه الذي يفرض عليهم تسجيل معلوماتهم، مما يثير قلقهم في ظل الوضع الراهن في العلاقات بين الدولتين.
التأثيرات الاقتصادية والنفسية
تعكس التصريحات الصادرة عن الخبراء أن هذه المتطلبات قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الأمريكي. العديد من الكنديين، خاصة في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من أعمارهم، يمتلكون ممتلكات في الولايات المتحدة وقد دفعوا الضرائب لسنوات طويلة. بسبب الإجراءات الجديدة، بدأ البعض في التفكير بالاستقرار الدائم في كندا بدلاً من السفر إلى الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى نتائج اقتصادية غير مرغوبة على البلاد.
ما وراء الأرقام: الإقامة لمدة 30 يومًا
تمثل المدة المحددة بـ 30 يومًا التي تثيرها القوانين الجديدة جزءًا من التاريخ الطويل للعلاقة بين كندا والولايات المتحدة. الأستاذ كين غراي من جامعة نيو هافن يشير إلى أن هذه الفترة الزمنية تعود إلى الارتفاع الملحوظ في عدد الكنديين الذين يعبرون الحدود الأمريكية لأغراض التواجد المؤقت. مع ذلك، يُعتبر تجاوز هذه المدة من أكثر المشكلات الشائعة في البلاد، مما دفع الحكومة لتشديد القوانين لتقليص هذه الحالات.
قيود وعواقب المخالفات
تشير التعليمات القانونية الجديدة إلى أن الأجانب الذين لا يتبعون إجراءات التسجيل قد يواجهون عواقب صارمة، مثل غرامة تصل إلى 5000 دولار أمريكي أو السجن لمدة تصل إلى ستة أشهر أو كليهما. وفي حين أن هذه النتائج تبدو غير محتملة، فإن اللغة المستخدمة في هذه القوانين قد تترك تأثيرًا سلبيًا في نفوس الكنديين الذين اعتادوا على زيارة الولايات المتحدة.
هذا الزخم من المتطلبات والمخاوف يعكس تغييرًا كبيرًا في البيئة القانونية للهجرة، مؤثرًا بشكل مباشر على العلاقات اليومية بين الأفراد في كلا البلدين.