كندا

كارني يكشف عن خطة إسكانية مميزة يقول إنها ستضاعف وتيرة بناء المنازل في كندا

2025-03-31 15:09:00

رؤية جديدة لبناء المساكن في كندا

كشف مارك كارني، زعيم الحزب الليبرالي، عن رؤيته الجديدة المتعلقة بقطاع الإسكان، حيث وعد بزيادة عدد المنازل المبنية سنويًا في كندا إلى ما يقرب من 500,000 وحدة. خلال حديثه في مناسبة انتخابية في فاون، أونتاريو، أشار كارني إلى عزمه على تغيير طريقة التعامل مع أزمة الإسكان من خلال بناء المزيد من المساكن بشكل أسرع وأكثر كفاءة، كما أنه سيسعي لزيادة توفر الإسكان بأسعار معقولة.

إنشاء منظمة Build Canada Homes

وضع كارني خطة لإنشاء كيان جديد يحمل اسم "Build Canada Homes" (BCH)، والذي سيكون بمثابة مطور خاص يعنى بإدارة بناء المساكن بأسعار معقولة في جميع أنحاء كندا. وقد وصف هذه الهيئة بأنها منظمة ذات مهمة واضحة، قادرة على ضخ عشرات المليارات من الدولارات في تمويل مشاريع الإسكان الجديدة. وأوضح كارني أن هذا الكيان سيكون مستقلًا عن المؤسسة الكندية للرهن العقاري والإسكان (CMHC) لضمان تركيزه على هدف واحد.

التمويل والتسهيلات المقدمة

ستقوم BCH بتوفير نحو 25 مليار دولار كتمويل بالدين و مليار دولار كتمويل ذاتي لمساعدة الشركات الكندية المتخصصة في بناء المنازل المسبقة التصنيع. كما ستعمل الوكالة على إصدار طلبات شراء بالجملة من شركات البناء الكندية لضمان استدامة الطلب على الوحدات السكنية.

في إطار خطتها، ستخصص BCH مبلغًا يصل إلى 10 مليارات دولار لتمويل منخفض التكلفة ومنح ستساعد في مختلف مجالات بناء الإسكان الميسر. سيتم استخدامها لتوفير تمويلات طويلة الأجل بسعر ثابت لنحو 4 مليارات دولار، بينما سيوجه الستة مليارات المتبقية لبناء مساكن ذات تكلفة منخفضة جداً، تشمل الإسكان الداعم والإسكان الخاص بالأقليات والملجأ.

الأهداف الاجتماعية والإسكانية

تستهدف خطة كارني خفض معدلات التشرد من خلال العمل مع الحكومات المختلفة لوضع أهداف خفض فعالة في كل مقاطعة وإقليم. وقد تمت الإشارة إلى استثمار 2 مليار دولار من المخصصات المخصصة للإسكان بأسعار معقولة لمساعدة الطلاب والمسنين.

  المسؤولون الحدوديّون يقدمون نظرة نادرة على أكبر مركز احتجاز للهجرة في كندا

تحسين سوق الإسكان القائم

تشمل خطة كارني أيضًا عدة مقترحات تهدف لتحسين أداء سوق الإسكان الحالي. واحدة من هذه الاقتراحات هي وعد بتقليص الرسوم التنموية البلدية إلى النصف لمدة خمس سنوات، ما يمكن أن يؤدي إلى خفض تكلفة شقة مكونة من غرفتي نوم في تورنتو بمقدار 40,000 دولار.

في نفس السياق، تعهد الحزب الليبرالي بتخفيض العبء الضريبي على مالكي الممتلكات عند بيعها لمطوري الإسكان بأسعار معقولة. كما يتم التخطيط لإعادة تقديم حافز ضريبي تم تقديمه لأول مرة في عام 1974 وانتهى في 1981، المعروف بإعانة تكاليف المباني السكنية متعددة الوحدات.

تعزيز صندوق تسريع الإسكان

استجابةً للاحتياجات المتزايدة للإسكان، تعهد كارني بزيادة تمويل صندوق تسريع الإسكان، مع تسريع جداول الموافقة والإبلاغ العامة عن تقدمه. تم تخصيص حوالي 4 مليارات دولار من الصندوق بين عامي 2022 و2027 لتشجيع بناء المزيد من الوحدات السكنية في المدن.

مقارنة مع خطط الأحزاب الأخرى

كشف زعيم الحزب المحافظ، بيير بويليفر، عن خطته السكنية مؤخرًا، والتي تتضمن إعفاء المنازل بقيمة 1.3 مليون دولار أو أقل من ضريبة السلع والخدمات. يسعى بويليفر إلى زيادة عدد المساكن المبنية بنسبة 15% سنويًا، مع فرض عقوبات على البلديات التي تفشل في تحقيق هذا الهدف.

أما زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاهمت سينغ، فوعد بفرض حظر على الشركات الكبرى من شراء المنازل بأسعار معقولة، مستهدفًا إنشاء 100,000 وحدة سكنية مسيطر عليها بحلول عام 2035.

دروس من التاريخ

أشار كارني إلى أن كندا واجهت أزمة سكنية بعد الحرب العالمية الثانية، ولكنها استطاعت التغلب عليها من خلال الدخول في مجال بناء المساكن بشكل مكثف. مشددًا على أهمية إعادة إنشاء الهيئات الفعالة التي تدير عمليات البناء لينهض المجتمع من أزمته الحالية.

  تم رفض الوصول