كندا

كندا أرادت “التعاون” بشأن الهجرة غير القانونية، ترامب اختار الرسوم الجمركية – ناشيونال

2025-04-05 07:00:00

رغبة كندا في التعاون بشأن الهجرة غير الشرعية

أظهرت الوثائق التي تم إصدارها حديثًا أن كندا كانت تميل نحو التعاون مع الإدارة الثانية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فيما يتعلق بالتحديات المشتركة الخاصة بالهجرة غير الشرعية، رغم التوترات الاقتصادية المتزايدة. بعد الانتخابات الأمريكية، كانت كندا تأمل في التوصل إلى اتفاقيات تسمح بتعزيز قوانين الحدود وتبادل المعلومات اللازمة للكشف عن التهديدات مبكرًا وضمان ردود منسقة.

استراتيجية ترامب الاقتصادية

على الرغم من مؤشرات التعاون، اتجه ترامب إلى نقد كندا بشكل علني ووجه تهديدات بشأن فرض رسوم جمركية قاسية على السلع القادمة من كندا، مما أثار قلقًا كبيرًا في الأوساط الحكومية الكندية. فقد أظهرت الوثائق أن كندا كانت تحاول ترسيخ علاقاتها مع الولايات المتحدة، ولكن ترامب بدلاً من ذلك اتخذ خطًا عدائيًا تجاه أقرب حلفائه.

اعتبارات الأمن الحدودي

تحدث الخبراء، مثل البروفيسور في جامعة كارلتون، فين هامسون، عن التكامل القوي بين الأمن الحدودي الكندي والأمريكي منذ هجمات 11 سبتمبر. واعتبروا أن ترامب كان يسعى لإنشاء رواية سياسية خاصة به تنسب التحديات الأمنية على الحدود الشمالية إلى كندا، على الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين قد أشاروا بشكل متكرر إلى أن المشاكل الحقيقية تتعلق بالحدود الجنوبية.

التعاون المشترك والتحذيرات

تم إعداد مذكرات توضيحية خاصة تؤكد التزام كندا بالتعاون مع الولايات المتحدة في ما يتعلق بالهجرة. وفي الأيام القليلة التي تلت الانتخابات، أكدت كندا على أهمية العمل معًا من خلال وضع استراتيجيات لتعزيز التأمين الحدودي وتبادل المعلومات. ومع ذلك، فشلت هذه المساعي بسبب تصرفات ترامب التي أدت إلى فوضى في العلاقات الاقتصادية بين الدولتين.

التهديدات المتزايدة والضرائب المفروضة

في 25 نوفمبر، أعلن ترامب عن رفع الرسوم الجمركية بنسبة 25% على جميع المنتجات القادمة من كندا، مما زاد من حدة التوتر. وقد تعرضت كندا لتأثيرات سلبية كبيرة نتيجة لهذه السياسات، بما في ذلك الشكوك حول تأثيرها على الصناعات المحلية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات. وعلى الرغم من محاولات الحكومة الكندية لتقليل الأثر السلبي عبر مراجعة الإجراءات الأمنية، إلا أن ترامب استمر في سياسة فرض الضرائب.

  اكتشاف الهجرة عبر SEP: تبسيط طريقك إلى كندا

الآثار على العلاقات الثنائية

تشير الوثائق أن حكومة كندا كانت تشعر بالقلق بشأن تلك التوترات، خصوصًا مع وجود مخاوف من تدهور العلاقات تحت الضغوط السياسية. وقد أثيرت جوابات سلبية مرتبطة بتقديرات الإدارة الأمريكية حول تدفق المخدرات والهجرة غير الشرعية عبر الحدود الشمالية، حيث كانت الأرقام تشير إلى أن أقل من 1% من القضايا تتعلق بكندا.

الواقع السياسي وآراء الخبراء

على الرغم من محاولات كندا لإثبات التعاون والتنسيق، يبدو أن إدارة ترامب كانت تفضل استخدام الموضوعات الاقتصادية والشائعات لبناء سرد يعزز وضعه السياسي الداخلي. كما أشار هامسون إلى أن ترامب متجاهل للحقائق، حيث أن الحقائق تشير إلى أن كندا ليست المشكلة الرئيسية في القضايا المطروحة.

تأكيد الالتزامات وأهمية التعاون

تسعى كندا إلى التأكيد على التزامها بالتعاون مع الولايات المتحدة في مختلف القضايا الأمنية، ولكن في الوقت نفسه، عليه أن تكون مستعدة لمواجهة التحديات التي تفرضها الإدارة الأمريكية في ظل توجهاته المختلفة.