كندا

كندا ترفض أكثر من 2.3 مليون تأشيرة في 2024 بسبب تشديد قواعد دخول الطلاب والسياح

2025-03-27 03:29:00

الزيادة الملحوظة في رفض الطلبات المؤقتة في كندا

سجلت كندا في عام 2024 رقماً قياسياً في عدد رفض طلبات الإقامة المؤقتة، حيث تم رفض أكثر من 2.3 مليون طلب، مما يمثل ارتفاعًا ملحوظًا في معدل الرفض. تشير البيانات إلى أن نسبة الرفض ارتفعت من 35% إلى 50% خلال عام واحد، مما يعكس تحولًا كبيرًا في سياسة الهجرة في البلاد.

البيانات والإحصاءات

استنادًا إلى تقرير من صحيفة تورونتو ستار، فإن عدد الطلبات المرفوضة بلغ 2,359,157 في عام 2024، مقارنة بـ 1,846,180 طلبًا مرفوضًا في عام 2023. يتوزع هذا العدد بين أنواع مختلفة من التأشيرات، حيث تم رفض حوالي 1.95 مليون طلب تأشيرة زيارة، ما يمثل 54% من جميع الطلبات. بالإضافة إلى ذلك، بلغت نسبة رفض طلبات تصاريح الدراسة 52%، في حين كانت نسبة رفض طلبات تصاريح العمل 22%، وهو انخفاض طفيف عن 23% في العام السابق.

الضغوط السياسية وتغير السياسات

يأتي هذا الارتفاع في معدلات الرفض في سياق ضغوط متزايدة على الحكومة الفيدرالية في كندا للحد من الهجرة المؤقتة، خاصة بعد تزايد ردود فعل الجمهور بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص المساكن. كرد فعل على هذه الضغوط، قررت الحكومة تقليص الأهداف المتعلقة بالإقامة الدائمة في السنوات الثلاث القادمة لتصل إلى 395,000 في عام 2025، و380,000 في عام 2026، و365,000 في عام 2027.

استراتيجيات جديدة للمقيمين المؤقتين

تعمل السلطات الكندية على دفع المقيمين المؤقتين لمغادرة البلاد بمجرد انتهاء تصاريحهم، بينما تقدم بعض المسارات المحددة للحصول على الإقامة الدائمة للمؤهلين. ومع ذلك، تُظهر البيانات الداخلية أن الكثير من المقيمين المؤقتين يفضلون البقاء قانونيًا من خلال طلبات تسجيل الزوار، حيث ارتفعت الطلبات إلى 389,254 في عام 2024 بعد أن كانت 196,965 في عام 2019، مع نسبة رفض تقترب من 5%.

  الهجرة والاقتصاد يتصدران قائمة أمنيات رئيس وزراء كيبك في الانتخابات الفيدرالية

تأثير الانخفاض في عدد الطلاب الأجانب

من جهة أخرى، لم تكن كندا الوحيدة التي شهدت انخفاضًا في عدد الطلاب الدوليين. شهدت الطلبات للحصول على تأشيرات الطلاب انخفاضًا بنسبة 46% في العام الماضي، حيث تراجعت من 868,000 إلى 469,000. يشير هذا الاتجاه أيضًا إلى تراجع في عدة وجهات رئيسية للدراسة مثل أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية

أوضح سانجاي لاول، مؤسس مجموعة MSM، أن التغييرات في السياسات في وجهات الدراسة الكبرى أثرت ليس فقط على الطلاب ولكن أيضًا على الصحة المالية للمؤسسات التعليمية. حيث ساهم الطلاب الدوليون في تدعيم الاقتصاد الكندي بمبلغ قدره 22 مليار دولار كندي في عام 2022، ومن المتوقع أن تنخفض هذه النسبة بشكل حاد هذا العام.