2025-03-24 06:03:00
التحديثات الكندية بشأن نصائح السفر إلى الولايات المتحدة
أعلنت الحكومة الكندية عن تحديث جديد لنصائح السفر الخاصة بمواطنيها الراغبين في زيارة الولايات المتحدة، وذلك بالتنسيق مع العديد من الحلفاء الأوروبيين، حيث جاءت هذه التحديثات عقب تغييرات في السياسات والقوانين المتعلقة بالهجرة في الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
التحذيرات الأوروبية ومخاوف الدبلوماسيين
أصدرت كل من ألمانيا والمملكة المتحدة والدنمارك وفنلندا تحذيرات مشابهة، مشيرة إلى زيادة عمليات التدقيق على الحدود، وفرض مزيد من القيود على التأشيرات، وتوجيهات جديدة من الحكومة الفيدرالية تؤثر بشكل خاص على المسافرين من الفئات العديدة مثل المتحولين جنسيًا وغير الثنائيين. تعكس هذه التحذيرات القلق الدبلوماسي المتزايد حول تأثير سياسات الولايات المتحدة الأخيرة على الجنسيات الأجنبية، خصوصًا السياح والزوار الدائمين.
أسباب تغيير كندا لنصائح السفر
بناءً على التوجيهات الجديدة، يُطلب من المواطنين الكنديين الذين يعتزمون البقاء في الولايات المتحدة لمدة تزيد عن 30 يومًا أن يسجلوا أنفسهم لدى السلطات الأمريكية. حذرت الحكومة الكندية من أن الفشل في القيام بذلك قد يؤدي إلى فرض غرامات أو توجيه اتهامات جنائية. تعكس هذه الخطوة تحولًا أكبر من قِبَل الحكومة الأمريكية في مراقبة الأجانب المقيمين داخل أراضيها.
التغيرات في متطلبات الدخول إلى الولايات المتحدة
قبل التحديث الأخير، كان بإمكان الكنديين دخول الولايات المتحدة لفترات طويلة دون الحاجة إلى تسجيل أو الحصول على تأشيرة. يعد هذا التغيير مهمًا حيث يتعرض السياح الأجانب، بما في ذلك الكنديون، للاحتجاز عند الحدود الأمريكية بسبب مخاوف تتعلق بالتأشيرات أو عدم تطابق الوثائق.
التحذيرات الأوروبية بشأن الدخول إلى الولايات المتحدة
تتضمن الإرشادات المحدثة من ألمانيا تحذيرًا بأن حتى الذين يمتلكون تأشيرات صالحة أو تفويض سفر الكتروني (ESTA) ليسوا مضمونين للدخول إلى الولايات المتحدة، وأن لمكتب الجمارك وحماية الحدود الأمريكية السلطة النهائية عند نقطة الدخول. في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن معظم المواطنين الألمان يطلبون دخول الولايات المتحدة بموجب برنامج الإعفاء من التأشيرات، وهو ما يتطلب الحصول على تفويض سفر إلكتروني.
القضايا المتعلقة بالمسافرين المتحولين جنسيًا
تحذيرات كل من الدنمارك وفنلندا تتعلق بشكل خاص بالمسافرين من المتحولين جنسيًا وغير الثنائيين في ضوء السياسة الجديدة للاعتراف بجنس الهوية في جوازات السفر الأمريكية. تشير وزارة الخارجية الفنلندية إلى أنه يمكن رفع دعوى الرفض لمن يمتلكون جوازات سفر تتعارض فيها جنسانهم مع الجنس الذي تم تعيينه عند الميلاد. في هذا السياق، قدمت الحكومة الدنماركية نصيحة مشابهة بشأن الاستعدادات الخاصة للمسافرين الذين يحملون معايير جنسانية غير ثنائية.
الحوادث البارزة التي دفعت إلى التحذيرات
أصدرت التحذيرات المعدلة بعد عدة حالات بارزة تشمل أفراداً أوروبيين. تم إبلاغ أن سائحًا بريطانيًا تم احتجازه لمدة أسبوعين بسبب مشكلة تتعلق بالتأشيرة عند الحدود الكندية، بالإضافة إلى احتجاز مواطنين ألمانيين مقيمين في الولايات المتحدة بعد عودتهم من المكسيك. كما واجه ألماني آخر استجوابًا من قبل وكلاء الهجرة بعد زيارة أسرته في لوكسمبورغ.
التداعيات السياسية
لم تتطرق أي من التحذيرات مباشرة إلى إدارة ترامب، لكن توقيت إصدارها تزامن بشكل ملحوظ مع بداية فترة ترامب الثانية، والتي شهدت تغيرات سريعة في السياسات الفيدرالية المتعلقة بالهجرة والاعتراف بالهوية الجندرية، مما يعكس القلق المتزايد من تأثير هذه التغييرات على المسافرين الأجانب.