كندا

كندا ستخفض الهجرة الجديدة بنسبة 21 في المئة – مركز لاجئي FCJ

2024-10-24 03:00:00

إعلان الحكومة الكندية بشأن تقليص مستويات الهجرة

تسعى الحكومة الكندية، تحت قيادة رئيس الوزراء جاستن ترودو ووزير الهجرة مارك ميلر، إلى تقليص عدد المهاجرين الجدد بواقع 21 بالمئة ابتداءً من العام المقبل. سيكون العدد المستهدف لاستقبال المهاجرين الدائمين في عام 2025 هو 395,000 بينما سيستمر هذا العدد في الانخفاض ليصل إلى 380,000 في 2026 و365,000 في 2027. يُظهر هذا القرار تحولاً ملحوظًا في سياسة الهجرة التي اتبعتها الحكومة منذ توليها السلطة عام 2015.

تفاصيل التركيبة السكانية الجديدة للمهاجرين

وفقًا للإعلان، ستتوزع نسبة المهاجرين الدائمين وفقًا لفئات عدة، حيث سيشكل المهاجرون المهنيون والاقتصاديون 59 بالمئة من العدد الإجمالي، يليهم فئة لم شمل الأسرة بنسبة 24 بالمئة، في حين ستمثل فئة اللاجئين والإنسانية 17 بالمئة من المجموع. هذه التوجهات تعكس توجه الحكومة نحو استقطاب العمالة المؤهلة اقتصاديًا في المقام الأول، مع تقليص كبير في أعداد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الإنسانية.

تداعيات تقليص الهجرة المؤقتة

سيؤثر قرار تقليص الهجرة أيضًا على عدد السكان المؤقتين في كندا، بما في ذلك الطلاب الدوليين والعمال الأجانب. يتوقع أن ينخفض العدد بمقدار 445,901 في عام 2025، ويتواصل هذا الاتجاه بانخفاض طفيف آخر في عام 2026، مع توقع زيادة طفيف في عام 2027 بمقدار 17,439 فردًا. يُسهم هذا الإجراء في تشكيل صورة جديدة لسياسة كندا تجاه الهجرة، حيث تستعد للتقليل من التدفقات البشرية المتزايدة في السنوات الأخيرة.

ردود الفعل المجتمعية بشأن السياسات الجديدة

سرعان ما أثار هذا الإعلان ردود فعل متعددة، حيث أفاد استطلاع شامل أجرته مؤسسة إنفيرونيكس أن 58 بالمئة من الكنديين أعربوا عن رأيهم بأن هناك "إجراءات هجرة زائدة". يُعد هذا التوجه انعكاسًا لمشاعر متزايدة من القلق بين المواطنين تجاه معدلات الهجرة. في مقال تحذيري، أصدرت الجمعية الكندية للاجئين (CCR) بيانًا يشجب هذه القرارات، مشيرة إلى أن الحكومة قد تخلت عن مسؤوليتها تجاه اللاجئين الذين فروا من الحرب والاضطهاد، وهذا سيؤدي إلى حرمان العديد من الأسر من الفرص اللازمة لبدء حياة جديدة في كندا.

  أحلام مُحطمة: الكثيرون يُستبعدون من برنامج الإقامة الدائمة لـ IRCC، بحسب المستشار

مطالبات بدعم المهاجرين المتضررين

في مواجهة هذه التغييرات، أرسلت مجموعة من أكثر من 100 منظمة مجتمعية رسالة مفتوحة تطالب الحكومة بتحقيق وعدها بشأن حقوق المهاجرين، وتوفير وضع قانوني دائم لهم، وحماية الأفراد المستضعفين من آثار هذه السياسات الجديدة. كما دعت إلى برنامج شامل للتسوية غير النظامية وضمان عدم التراجع عن مستويات الإقامة الدائمة.

تحمل هذه التحولات أهمية كبرى في سياق النقاشات الحالية حول الهجرة في كندا، وتقود إلى تساؤلات حول كيفية موازنة المسؤوليات الإنسانية مع المتطلبات الاقتصادية والسياسية على الساحة المحلية.