2025-04-02 19:40:00
تداخل القانون الجنائي والهجرة في كندا
تتناول الأبحاث الحديثة تأثير القوانين الكندية على العلاقات القانوية بين الهجرة والجريمة، حيث يبرز مفهوم أن القضاة لم يعودوا يكتفون بدورهم التقليدي في محكمة القانون الجنائي، بل تحولوا أيضاً إلى مراقبين لحركة الحدود. الوضع الحالي يثير تساؤلات حول المسؤولية الملقاة على عاتق القضاة في اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى ترحيل المهاجرين.
عواقب قانون الحماية من الهجرة واللجوء
تم تمرير قانون الحماية من الهجرة واللجوء في كندا بعد أحداث 11 سبتمبر، ويحول هذا القانون دون دخول أو بقاء غير المواطنين في الأراضي الكندية إذا ارتكبوا جرائم تُعتبر “خطيرة”. عواقب هذا القانون تظهر بشكل خاص على المهاجرين المؤقتين والطلاب والعديد من المقيمين الدائمين، وهو ما يعكس عدم التناسب في العقوبات المقررة على الجرائم البسيطة.
السلطة الواسعة الممنوحة للقضاة
دور القضاة في النظام القانوني الحديث أعطي طابعًا جديدًا منذ مذكرة محكمة كندية في عام 2013، التي أكدت أن على القضاة التفكير بالعواقب الهجرية عند إصدار الأحكام. هذه السلطات الجديدة تجعل القضاة يتحملون مسؤولية إضافية تتجاوز العقوبة السجنية، حيث تتيح لهم إمكانية ترحيل الأفراد ومنعهم من العودة إلى البلاد.
تحليل القرارات القضائية
أجرت الباحثة ميريتشيل أبيلان-ألمانرا دراسة تفصيلية حول تأثير القضاة على الهجرة عبر تحليل 59 قضية جنائية في كيبيك ذُكِرَ فيها قانون الحماية من الهجرة واللجوء. تصنيف القضاة تم تقسيمه إلى فئات متعددة: “البناؤون” الذين يستخدمون سلطاتهم لتعزيز القوانين الحدودية، و”الهدم” الذين يسعون لتقليل العواقب على المهاجرين، وكذلك الرؤساء المتسمون بالتمسك بالمبادئ الجنائية التقليدية والجهات التي تتجاهل تبعات قراراتها على الهجرة.
أسباب إعادة التفكير في مفهوم الجرائم الخطيرة
تتسع دائرة الجرائم التي تؤدي إلى الترحيل بما لا يتوقعه الكثيرون، حيث تشمل أكثر من مجرد الجرائم العنيفة أو المخدرات. اعتُبر ضرب شخص ما بمظلة اعتداءً بالسلاح، مما قد يؤدي إلى تصنيفه كجرم “خطير”. الفئات الواسعة التي يتم تعريفها ضمن هذا الإطار تجعل من الصعب فهم النقاط الدقيقة التي تؤدي إلى الترحيل.
الدعوة إلى تغيير القانون
تشير الأبحاث إلى أن بعض القضاة يقترحون تعديلات لتحسين النظام ومعالجة قضايا الترحيل. تعمل الباحثة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني للدعوة إلى قوانين تهدف إلى إدخال تعديلات تعترف أن الفصل عن الوطن قد يكون عقوبة غير متناسبة، خصوصًا بالنسبة للمقيمين المتعاقبين الذين أسسوا حياتهم في كندا.