2025-03-10 13:37:00
اعتقال الناشط الفلسطيني محمود خليل
تصاعد العمليات الأمنية ضد الناشطين الطلابيين
تم اعتقال محمود خليل، الناشط الفلسطيني، يوم السبت الماضي من قبل السلطات الفيدرالية الأمريكية، وذلك نتيجة لدوره البارز في الاحتجاجات التي شهدتها جامعة كولومبيا ضد الاحتلال الإسرائيلي. يُعتبر هذا الاعتقال تصعيدًا كبيرًا في التوجه الذي اتبعته إدارة ترامب والتي تؤكد على اعتقال وترحيل الناشطين الطلابيين.
تفاصيل عملية الاعتقال
كان خليل، الذي كان طالب دراسات عليا في كولومبيا حتى ديسمبر الماضي، متواجدًا في شقته التابعة للجامعة حين داهمه عدة عملاء من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وأخذوه بشكل قسري. وردًا على استفسار محاميه، أكدت السيدة آمي جرير أن عملية الاعتقال كانت استجابة لطلب من وزارة الخارجية، حيث زعم عملاء الهجرة أنهم يقومون بإلغاء تأشيرة خليل الطلابية. ومع ذلك، أوضح محاميه أن خليل كان يقيم في الولايات المتحدة كمقيم دائم، وعليه فقد أُلغيت بطاقة الإقامة الخاصة به.
الإدعاءات الرسمية وتبريرات الاعتقال
عبر المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشا مكلولين، عن تأكيده لاعتقال خليل، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي دعمًا للأوامر التنفيذية للرئيس ترامب التي تجرم معاداة السامية. اعتبر اعتقال خليل أول خطوة علنية معروفة من أجل بدء إجراءات الترحيل للطلاب الذين شاركوا في الاحتجاجات ضد الحرب في غزة، حيث تزعم الإدارة أن هؤلاء الأفراد قد فقدوا حقوقهم في البقاء بالولايات المتحدة بسبب دعمهم لحركة حماس.
القلق القانوني والمخاطر المرتبطة بالاعتقال
قال الخبراء في مجال الهجرة إن اعتقال شخص يحمل بطاقة الإقامة الدائمة دون توجيه تهم رسمية يُعتبر خطوة غير عادية وغير واضحة من الناحية القانونية. يتمتع حاملو بطاقة الإقامة الدائمة إلى حد كبير بحقوق معينة، وقد يكون هذا الإجراء غير متوافق مع تلك الحقوق.
التأثير على أسرة خليل
سُجل أيضًا أن عملاء المهاجرين هددوا باعتقال زوجة خليل، التي تحمل الجنسية الأمريكية وتكون في الشهر الثامن من الحمل، مما زاد من حدة القلق المحيط بالوضع، حيث أن مصير خليل يبقى غير معلوم حتى الآن.
تداعيات الاعتقال على العراقيل الأكاديمية
تواجه جامعة كولومبيا ضغوطًا متزايدة من الحكومة، حيث تم التحقيق مع خليل من قبل مكتب الجامعات الذي يتعامل مع شكاوى تطال ناشطين مؤيدين لفلسطين. تعلقت الاتهامات الموجهة إليه بمشاركته في مجموعة تهدف لاستثمار وكالة كلومبيا في "الفصل العنصري". وقد قوبل دور خليل في تنظيم فعاليات احتجاجية بتهم تتعلق بنشر محتوى مثير للجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
رفض المجتمع الأكاديمي للأوضاع القائمة
في وقتٍ يتزايد فيه القلق حول حرية التعبير في الجامعات، اعتبر العديد من الزملاء أن اعتقال خليل يُظهر تصعيدًا في محاولة تقييد حرية الكلام المتعلقة بقضايا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. ويرى البعض أن هذه الأفعال تهدف إلى تخويف الطلاب ومنعهم من التعبير عن آرائهم.
من الواضح أن القضية تُسلط الضوء على التوتر المتزايد بين ناشطي حقوق الإنسان والسلطات الأمريكية في زمن متقلب، مما يثير تساؤلات عديدة حول الحريات الأكاديمية والتعبير عن الرأي في البلدان الديمقراطية.