كندا

مارك كارني يؤدي اليمين كرئيس وزراء كندا الجديد في ظل مواجهة البلاد لحرب التجارة التي يشنها ترامب

2025-03-14 15:50:00

تعيين مارك كارني رئيسًا وزراء كندا

تم تنصيب مارك كارني، الذي شغل من قبل مناصب مهمة في القطاع المالي، رئيسًا وزراء لكندا يوم الجمعة. يواجه كارني تحديات كبيرة تتعلق بالحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى التهديدات المتعلقة بالضم الانتقائي، ومع اقتراب الانتخابات الفيدرالية الكندية.

خلفية كارني والخلفية السياسية

مارك كارني، الذي يبلغ من العمر 59 عامًا، تولى منصب رئيس الوزراء بعد استقالة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو الذي ترك الساحة السياسية بعد فترة طويلة من الحكم. يُعتبر كارني شخصية بارزة في المجال الاقتصادي، حيث عمل كحاكم لبنك كندا وكبير مديري بنك إنجلترا. يُتوقع من كارني أن يُجهز كندا لانتخابات عامة جديدة في وقت قريب، مما يضعه في موقع قيادي حاسم في التعامل مع التحديات الاقتصادية والسياسية.

مواقف كارني تجاه الولايات المتحدة

يؤكد كارني على عدم قبول كندا للتدخل الأمريكي أو مجرد العودة إلى كونها ولاية أمريكية إضافية. وأوضح بالقول: "لن نكون يومًا جزءًا من الولايات المتحدة". يُظهر هذا الموقف رفضًا واضحًا لأي نوع من الهيمنة الاقتصادية أو السيادة التي قد تحاول الولايات المتحدة فرضها. عزم كارني على الاجتماع مع ترامب إذا احترم سيادة كندا، داعيًا إلى تعاون تجاري قائم على الاحترام المتبادل.

الأثر المحتمل للحرب التجارية

تزايد الضغوط الناتجة عن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة لن تكون سهلة التعامل معها. فرض ترامب رسومًا بنسبة 25٪ على الفولاذ والألومنيوم الكندي، وهدد بضرائب شاملة على جميع المنتجات الكندية، مما أثار قلقًا واسعًا في المجتمع الكندي. يشير كارني إلى أن حماية العمال الكنديين يجب أن تكون في صلب أولويات حكومته، بالإضافة إلى الاستجابة للتداعيات السلبية لهذه السياسة.

  كندا قلصت الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة، والآن يتجه الناس إلى كندا.

خياراتالتجارة الخارجية والتعاون الدولي

أبدى كارني استعداده لتعزيز العلاقات التجارية مع دول أخرى، بما في ذلك زيارة أوروبا لعقد لقاءات مع قادة مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر. هذه الخطوة تهدف إلى تنويع شراكات كندا التجارية وتخفيف الاعتماد على الولايات المتحدة. وشدد كارني: "يجب أن نقوي أواصرنا مع شركائنا التجاريين ونبحث عن فرص جديدة في أسواق عديدة".

تحديات الحكومة الجديدة

مع تشكيل حكومة جديدة تضم 13 وزيرًا من الرجال و11 من النساء، يحتاج كارني إلى التصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد. عيّن فرانسوا فيليب شامبين وزيرًا للمالية، وأكد على ضرورة إعادة ضبط العلاقات مع الولايات المتحدة. في الوقت ذاته، يبذل كارني جهدًا لفصل إدارته عن سياسات ترودو السابقة بإشارة واضحة في استعداده للإطاحة بالضرائب الكربونية التي أُنشئت في عهده.

ردود الفعل والمستقبل السياسي

الحزب المحافظ في كندا يتطلع إلى استغلال الفرصة لمهاجمة الحكومة الجديدة، مع التركيز على التحديات الاقتصادية وإخفاقات الإدارة السابقة. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر أمام كارني هو إثبات قدرته على قيادة كندا بشكل مستدام وسط الضغط المتزايد من الولايات المتحدة وسياستها المتقلبة. يعترف العديد من المراقبين بأن النجاح في هذه المهمة ليس سهلًا، لكن إيجابية كارني وخبرته الاقتصادية قد تمنحه الفرصة لتجاوز هذه التحديات.

من خلال اتباع سياسة تركز على العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة، وتحسين الوضع الاقتصادي، يسعى كارني إلى تحقيق الاستقرار لكندا في ظل الظروف الحالية غير المسبوقة.