2025-03-14 06:05:00
يتطلع مارك كارني، رئيس وزراء كندا المقبل، إلى تشكيل سياسة جديدة للهجرة تهدف إلى تحقيق توازن بين تعزيز الاقتصاد الكندي واحتياجات المجتمع. تتضمن خططه مقترحات جديدة قد تغير مسار الهجرة في البلاد.
تحديد سقف لعدد المهاجرين
في إطار استراتيجيته لمواجهة أزمة الإسكان في كندا، اقترح كارني فرض سقف على الهجرة حتى تعود إلى معدلاتها المستدامة التي كانت قبل جائحة كوفيد-19. يرى كارني أن هناك حاجة لتصحيح السياسات الحالية التي أدت إلى زيادة أعداد المهاجرين الجدد التي تفوق القدرة الاستيعابية لكندا فيما يتعلق بالإسكان والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.
تصريحات كارني تعكس توجهًا نحو إدارة أكثر حذرًا للهجرة مقارنة بالأعوام الأخيرة، حيث تم تقديم خطة جديدة من قبل وزارة الهجرة، اللاجئين، والمواطنة تُظهر خفضًا بنسبة 20% في أهداف استيعاب المقيمين الجدد.
أولوية السكان المؤقتين للحصول على الإقامة الدائمة
شدد كارني خلال حديثه على الحاجة إلى الاستفادة من الذين دخلوا كندا مؤخرًا من خلال توجيه اهتمام خاص بتحويل السكان المؤقتين إلى مقيمين دائمين. تتماشى هذه الفكرة مع خطط الحكومة الحالية التي تستهدف تعزيز بدء حياة جديدة لهؤلاء الأشخاص في البلاد.
الحكومة الفيدرالية أعلنت عن فئة جديدة لقبول المقيمين الدائمين تُعنى بالتركيز على المقيمين داخل كندا، مع تحقيق أهداف محددة لهذه الفئة في السنين المقبلة.
العمل على تقليص أعداد العمال الأجانب المؤقتين
من ضمن الخطط التي يتبناها كارني هي تقليل عدد العمال الأجانب المؤقتين الذين يُسمح لهم بالعمل بكندا. اعتبر كارني أن السماح بدخول أعداد كبيرة منهم كان خطوة غير موفقة، واعترف بأن العمل بهذا الاتجاه قد يكون قد تم بشكل عشوائي خلال فترة الجائحة.
تشير الخطط الحالية إلى استقرار عدد تصاريح العمل الممنوحة للعمال الأجانب المؤقتين، مما يعكس الرغبة في تقليل الاعتماد على هذه الفئة من العمالة.
معالجة الاعتماد المفرط على الرسوم الدراسية للطلاب الدوليين
أعرب كارني عن قلقه من اعتماد المؤسسات التعليمية بشكل كبير على الرسوم الدراسية للطلاب الدوليين، حيث فرضت الحكومة قيودًا على أعداد هؤلاء الطلاب. وهذا الأمر أدى إلى ضغوط مالية كبيرة على الجامعات، مما دفع عددًا منها إلى اتخاذ تدابير تقشفية ووقف بعض البرامج الدراسية.
يدعو كارني لزيادة التمويل الحكومي لقطاع التعليم بغية تقليل الحاجة إلى الاعتماد على الطلاب الدوليين لدعم الميزانيات.
أزمة الإسكان كجزء من سياسة الهجرة
يبدو أن جميع جوانب سياسة كارني للهجرة ترتبط بشكل وثيق بأزمة الإسكان التي تواجه كندا. يعتزم كارني إطلاق خطة شاملة تهدف إلى تعزيز قطاع البناء، مع التركيز على تشجيع تدريب العمال المهرة وتوسيع برامج التعليم والتدريب في الصناعات ذات الصلة.
الهجرة وهويّة كندا الوطنية
ينظر كارني إلى الهجرة كجزء لا يتجزأ من هوية كندا الوطنية، مؤكدًا على تاريخ البلاد في استقبال المهاجرين. لدى كارني وجهة نظر مفادها أن تزايد المهاجرين يعد أمرًا لصالح كندا، مما يعزز النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع.
خلفية مارك كارني
عُرف مارك كارني بأثر كبير في المجال الاقتصادي، حيث تربى في بيئة تعليمية ودرس في أرقى الجامعات، مما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الأزمات المالية. تولى مناصب رفيعة مثل محافظ البنك المركزي الكندي ثم محافظ بنك إنجلترا، وكان له دور في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية.
التطلعات المستقبلية لكارني
من المتوقع أن يتولى كارني منصبه قريبًا، بينما تتجه الأنظار إلى خطواته المقبلة في ظل الظروف السياسية المتغيرة في كندا. تعكس التحديات التي تواجه الحكومة الكندية الحالية توقعات حول احتمال إجراء الانتخابات العامة أسرع مما هو مقرر، مما سيضع ضغوطًا على إدارة كارني للعمل بكفاءة عالية.