2025-04-02 04:00:00
يُعتبر قرار التصويت في الانتخابات الفيدرالية تجربة جديدة للعديد من الكنديين الجدد، كما هو الحال مع غاوراف ماريك، الذي أصبح مواطناً كندياً قبل عامين. يتحدث ماريك عن المخاوف الاقتصادية الناتجة عن الرسوم الجمركية والتهديدات المتعلقة بضم كندا كقضايا رئيسية تشغله في هذه الانتخابات، مما يزيد من حماسته للإدلاء بصوته لأول مرة.
يؤكد ماريك أنه يشعر بالدفاع عن هويته الكندية في ظل الضغوطات الخارجية الناتجة عن السياسة الأمريكية، خاصة منذ تولي الرئيس السابق دونالد ترامب المنصب. هذه التغيرات دفعت العديد من الكنديين، خصوصًا الجدد بينهم، إلى تعزيز مشاعر الوطنية والانتماء ولعب دور فعّال في العملية الديمقراطية.
بالنسبة لماريك، فإن العلاقات بين كندا والولايات المتحدة لا تؤثر عليه شخصيًا فحسب، بل ستلعب دورًا حاسمًا في مستقبل كندا. ويقول: “إذا استمرت هذه الرسوم الجمركية والصراعات لفترة طويلة، فسوف تؤثر بشكل كبير على مسار البلاد”.
الحماسة السياسية بين الجيل الجديد
يمثل إيفاريستو فوكاج، الذي أصبح مواطناً كندياً في يوليو 2024، مثالاً آخر على هذا النوع من الحماس الانتخابي. فوكاج، الذي انتقل من ألبانيا كطالب دولي وعمل في مركز “المهاجرين الجدد” في كالغاري لمدة خمس سنوات، يشعر أن التصويت يعد وسيلة لإعادة العطاء للمجتمع.
يقول فوكاج: “عبر المعاناة التي مررنا بها خلال عملية الحصول على الجنسية، نرى أن التصويت حقٌ مستحق وضرورة دائمة لشعورنا بالانتماء الكندي”. هذه الروح تتأصل في أهمية القيم الكندية ويعتبر أن التعبير عن هذه القيم من خلال التصويت يعد أمراً حيوياً.
التحديات التي تواجه الناخبين الجدد
بحسب إحصاءات انتخابات كندا، فإن 89% من الكنديين الجدد الذين شاركوا في الانتخابات الفيدرالية لعام 2021 قاموا بالتصويت، وهو نسبة أقل من 92% من الناخبين المهاجرين ذوي الخبرة ومع الكنديين المولودين في البلاد. وقد أُشير إلى أن بعض الذين لم يصوتوا من الكنديين الجدد واجهوا صعوبات تتعلق بالعملية الانتخابية.
بينما يشعر الناخبون الجدد، مثل نايوان كاو، بالمسؤولية تجاه تصويتهم، يخططون بشكل مدروس للمشاركة في هذه العملية. كاو، الذي عاش في الصين حيث لم يكن يشجع على التصويت، يريد أن يُسهم في إحداث فارق من خلال صوته.
الأولويات المتعلقة بالهجرة
رغم اهتمام كاو بخطورة التهديدات المرتبطة بضم كندا، إلا أن انشغالاته تمتد أيضًا إلى سياسات الهجرة التي تتبعها الأحزاب السياسية. يُفضل أن يتم التركيز على كيفية دمج القادمين الجدد في المجتمع بدلاً من المناقشات حول تقليل أعداد المهاجرين.
يعتقد كاو أن تقديم المساعدة للعائدين الجدد في البحث عن وظائف مناسبة وتوفير سكن ميسور التكلفة ورعاية صحية وتعليم يعد أساسيًا، وهو أمر يتعين على الأحزاب السياسية إعطاؤه الأولوية. وفي الوقت نفسه، يشعر ماريك أنه قد يكون هناك استنزاف للموارد بسبب الأعداد الكبيرة من المهاجرين، ما يجعله يواجه صعوبات في إيجاد فرصة عمل في مجاله القانوني.
الشعور بالانتماء
أشير إلى زخم الانتماء والاعتداد بالهوية الكندية كجزء أساسي من تجربة الناخبين الجدد. كاو، الذي يشعر بالترحيب من قبل الكنديين، يأمل في أن تستمر كندا في تميزها رغم التوترات المتزايدة مع الولايات المتحدة. يعبّر عن اعتزازه بكندا ورغبته في حمايتها ويقول: “أنا كندي فخور. أريد أن أضمن هذا البلد وأحمي هذه الحياة والمجتمع الذي بنيناه معًا”.