كندا

هل ستتجاوز مستويات الهجرة القياسية في كندا لعام 2024؟

2025-02-12 03:00:00

كندا حققت إنجازاً تاريخياً في مجال الهجرة خلال عام 2024 من خلال استقطاب 483,390 مقيم دائم جديد، وهو ما يشكل حوالي 1.16% من إجمالي عدد السكان المقدَّر بحوالي 41.6 مليون نسمة. هذا الرقم يعكس تحسنًا ملحوظًا في استراتيجيات الهجرة، لكن من المتوقع أن تكون هذه الأرقام صعبة التكرار في السنوات القادمة بسبب التغييرات الكبيرة في السياسات التي تهدف إلى تقليل أعداد المهاجرين.

العوامل المؤثرة في تغييرات سياسة الهجرة

منذ تولي جاستن ترودو رئاسة الحكومة عام 2015، شهدت كندا زيادة في أعداد المهاجرين بنسبة 78%، استجابةً لطموحات تهدف لتعويض نقص العمالة ودعم النمو الاقتصادي. ومع ذلك، يشهد القطاع السياسي في كندا تحولات جذرية، حيث يُتوقع انتهاء فترة الارتفاع المستمر في أهداف الهجرة. هذه التغييرات ناجمة عن مجموعة من القضايا مثل نقص السكن وضغوط على خدمات الرعاية الصحية.

خطة مستويات الهجرة من 2025 إلى 2027: التركيز على الاستقرار

أُعلن عن خطة مستويات الهجرة للفترة بين 2025 و2027، وقد اتخذت الحكومة الفيدرالية توجهاً جديدًا، يتمثل في تقليل الأعداد المستهدفة للمهاجرين. يأتي هذا القرار في وقت يزداد فيه القلق بشأن القدرة الاستيعابية للمجتمع، خصوصًا فيما يتعلق بالبنية التحتية الصحية والسكنية.

تتضمن الخطة الجديدة تخفيضات تدريجية على أعداد المقيمين الدائمين، والتي ستكون كالتالي:

  • 395,000 مقيم دائم في عام 2025
  • 380,000 مقيم دائم في عام 2026
  • 365,000 مقيم دائم في عام 2027

سياسة مارك ميلر تجاه الطلاب الدوليين والعمال المؤقتين

تعمل الحكومة الكندية أيضًا على تغيير سياساتها تجاه الطلاب الدوليين والعمال الأجانب المؤقتين. لقد أشار مارك ميلر، وزير الهجرة، إلى استراتيجيات متعددة لتقليل الأعداد المتزايدة للزوار مؤقتًا إلى كندا، وذلك بسبب الضغط الذي يمارس على سوق العمل والإسكان.

  كيف تعطي IRCC الأولوية للناطقين بالفرنسية في هجرة كندا 2025

تشمل التغييرات الرئيسية:

  • حدود جديدة على تأشيرات الدراسة: وضع حد لعدد تصاريح الدراسة الجديدة، خاصةً للمعاهد التي كانت تتجاوز حدود القبول.
  • صعوبة في الحصول على تصاريح العمل: أصبحت تصاريح العمل للخريجين بعد التخرج أكثر انتقائية، مع التركيز على المجالات ذات الطلب العالي.
  • شروط صارمة للعمال الأجانب المؤقتين: يتعين على أصحاب العمل إثبات جهود أكبر لتوظيف الكنديين قبل الحصول على موافقات للعمال الأجانب.

تأثير استقالة جاستن ترودو على السياسة الهجرية

أعلن جاستن ترودو عن استقالته في عام 2024 إثر تراجع الدعم العام لحكومته. يضع هذا التطور الجديد ضغوطًا إضافية على الحزبيين لتجديد سياسات الهجرة. حالة الاستقطاب التي ترافق النقاش حول موضوع الهجرة ستظل تؤثر على أي تغييرات مستقبلية، حيث يتوقع أن تستمر الحكومة الليبرالية في سياسة التوازن على المدى القصير.

نظرة مستقبلية على سياسات الهجرة تحت قيادة حزب المحافظين

إذا تولى بيير بويليفر، زعيم حزب المحافظين، مقاليد الحكم، قد تتعرض سياسة الهجرة في كندا لثورات جوهرية. يتنبأ بويليفر بتخفيض مستويات الهجرة بشكل أكبر، مع التركيز على استقطاب المهاجرين ذوي المهارات العالية بدلاً من العائلات والبرامج الإنسانية.

تشمل التوجهات المحتملة تحت قيادته:

  • خفض أهداف الهجرة: التلميح بتقليل مستويات الهجرة السنوية تحت 365,000 مهاجر.
  • تقليل عدد المقيمين المؤقتين: الدعوة إلى جعل برنامج العمال الأجانب أكثر صرامة.
  • تحسين نظام الدخول السريع: قد يتم تعديل متطلبات القبول لأنظمة الهجرة لتكون أكثر تنافسية.
  • زيادة تأثير المقاطعات: منح المزيد من الصلاحيات للمقاطعات لتحديد أولويات الهجرة الخاصة بها.
  • تشديد على حماية الحدود وقضايا اللجوء: ستتجه الحكومة الجديدة نحو تقليل أعداد المهاجرين للأهداف الإنسانية.

إمكانية تجاوز مستويات الهجرة القياسية في كندا

تعتبر مستويات الهجرة القياسية التي حققتها كندا في عام 2024 نقطة عالية قد يصعب تكرارها في المدى القريب. مع وجود قيود جديدة على العمال المؤقتين والطلاب الدوليين، حيث تم تقليل عدد المقيمين الدائمين، يُظهر ذلك توجه الدولة نحو استقرار أكبر في سياسات الهجرة.

  مسار جديد للحصول على الإقامة الدائمة لعمال الرعاية المنزلية في كندا سيفتتح في 31 مارس

ستكون الانتخابات الفيدرالية المقبلة بمثابة نقطة تحول محورية في سياسة الهجرة، حيث سيكون للحكومة المقبلة تأثير رئيسي على تشكيل مستقبل الاستراتيجيات في هذا المجال معتمدًا على الظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة.