كندا

هل سياسة بطاقة ترامب الذهبية فرصة ضائعة لكندا؟

2025-03-11 11:04:00

جدوى سياسة البطاقة الذهبية: فرصة ضائعة لكندا؟

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد طرح خطة جديدة تهدف إلى جذب المستثمرين الأجانب عن طريق بيع بطاقات ذهبية بسعر 5 ملايين دولار أمريكي. تهدف هذه البطاقة إلى منح.rich foreigners إقامة قانونية في الولايات المتحدة وإمكانية الوصول إلى الجنسية الأميركية. ومع هذا التوجه، يطرح تساؤل رئيسي عن ما إذا كانت كندا ستفوت فرصة مماثلة.

ما هي تفاصيل خطة ترامب؟

من المؤكد أن تفاصيل برنامج البطاقة الذهبية لا تزال غامضة. إلا أن التصريحات الأولية تنصب على فكرة استقطاب ثروات المستثمرين الأجانب بهدف إحداث تغيير إيجابي في الاقتصاد الأمريكي. ترامب أشار إلى أن تلقي الأموال من هذه البطاقة سيعزز الاستثمارات ويوفر وظائف جديدة، بما يخدم الجهود المبذولة لتقليل الديون الوطنية التي تبلغ حوالي 35 تريليون دولار.

الفشل في جذب المستثمرين: درس من التاريخ الكندي

لدى كندا تاريخ مع برامج مماثلة، حيث كانت تدير برنامج للمستثمرين للأجانب قبل إغلاقه في عام 2014، بسبب عوائدها الاقتصادية المتدنية بالمقارنة مع برامج الهجرة الموجهة للمهنيين. قدم هذا البرنامج فرصًا للمستثمرين ليحصلوا على إقامة عن طريق استثمار مبالغ أكبر قليلاً من تلك المطلوبة في البرنامج الأمريكي المقترح، ولكنها لم تحقق النتائج المرغوبة في النهاية.

الرهانات الحالية في مجال الاستثمار الأجنبي

بينما تظهر آراء متباينة حول جدوى فكرة البطاقة الذهبية، يؤكد بعض الخبراء على أن فقدان كندا لمثل هذه البرامج يجد له مبررات اقتصادية. إذ ترتفع الحاجة لجذب المستثمرين الأثرياء الذين يمكنهم الإسهام في مشاريع البنية التحتية التي تعاني من نقص التمويل.

وجهات نظر الممارسين في مجال الهجرة

بالإضافة إلى النظر في الأبعاد الاقتصادية، يشدد محامو الهجرة على أن كندا يجب أن تتبنى نظامًا جديدًا مستندًا على تجارب الماضي مع تعزيز الشفافية والرقابة لضمان نجاح البرنامج. يجادل بعض هؤلاء المحامين بأن كندا تفتقر إلى القدرات التنافسية اللازمة لجذب المستثمرين مقارنةً بالدول الأخرى مثل دول الاتحاد الأوروبي.

  الحكومة الكنديه تستثمر أكثر من 9.3 مليون دولار لدعم المجتمعات الفرانكوفونية في كندا

هل هناك فرصة لتطوير برنامج جديد؟

يثير هذا النقاش إمكانية تقديم كندا لبرنامج جديد لجذب المهاجرين المستثمرين، وهو ما يمكن أن يكون ذا استخدام فعلي في تحسين الظروف الاقتصادية للبلاد. يمكن أن يتم تقديم برنامج فعّال للمستثمرين الأثرياء يتطلب منهم استثمار مبالغ مالية تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين دولار مع ضمانات تدفعهم للمساهمة في تحسين البنية التحتية والمعيشية.

التوقعات المستقبلية

تتزايد التوقعات بأن الطلب على برامج الهجرة الاستثمارية سيستمر في النمو عالميًا، مما يعني أن كندا يمكن أن تفوت على نفسها فرصة ذهبية إذا لم تتحرك سريعًا. يتزايد التنافس بين الدول لجذب المهاجرين الأثرياء، مما يستلزم دراسة إمكانية استعادة برامج مشابهة لما كانت عليه في السابق، ولكن بأسلوب مناسب ومتطور.

الخلاصة

بينما يسعى ترامب لجذب المستثمرين من خلال عرضه الجديد، يجادل البعض بأن كندا يجب أن تكون قادرة على تقديم خيارات مستدامة وفعالة للمستثمرين الأجانب. يمكن أن تكون هذه الفرصة سببًا في تعزيز الاقتصاد الكندي، ولكنه يتطلب تظافر الجهود من الحكومة ومجتمع الأعمال.