ألمانيا

ألمانيا توفر على نفسها الاندماج – مثال ساكسونيا – دير فريشت

2024-08-05 03:00:00

تراجع فرص الاندماج للمهاجرين في ألمانيا

تعاني برامج الاندماج للمهاجرين واللاجئين في ألمانيا من تقليص الميزانيات، مما ينعكس سلبًا على فرص تعلم اللغة الألمانية والتأهيل المهني. يعاني الوافدون الجدد في البلاد من عدم الحصول على الدعم الضروري، سواء من الحكومة الفيدرالية أو حكومات الولايات، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول جدوى السياسات الحالية في هذا المجال.

تعبير عن الاستياء من وفرة التوجهات السلبية

يُبرز العديد من المراقبين والاختصاصيين في شؤون الهجرة واللاجئين أن الوضع بات يزداد سوءًا، حيث يُفرض على المهاجرين العمل في وظائف ذات أجر منخفض، مما يعيق فرصهم في المشاركة بفاعلية في المجتمع. وفقًا لتصريحات أحد القائمين على مركز للاجئين في درسدن، يشير المهاجرون إلى أنهم لا يحصلون على فرص للمشاركة الفعالة، بل يُدفعون بشكل متزايد نحو العمل في وظائف لا تتطلب مؤهلات.

تراجع التمويل لبرامج الاندماج

تشير المعلومات إلى أن الميزانية المخصصة لبرامج الاندماج، مثل دورات اللغة والتدريب المهني، قد شهدت تخفيضًا كبيرًا. فالمبلغ المخصص في الميزانية الجديدة لعام 2025 يعادل فقط نصف ما كان متوفرًا في السنوات السابقة. هذا التخفيض يؤشر على تغييرات سياسة واضحة تركز على تسريع إجراءات اللجوء بدلاً من تعزيز الاندماج.

الانتظار الطويل للحصول على فرص التدريب

يعاني اللاجئون من فترات انتظار طويلة تصل إلى ثلاثة أشهر بعد إجراءات اللجوء للحصول على مقاعد في دروس الاندماج، وهو ما يُعتبر فترة ضائعة تتسبب في إحباطهم ومنعهم من اتخاذ خطوات فعالة نحو الاندماج. يعيش العديد من هؤلاء الأفراد في استثناء إداري يجعلهم في حالة من الفوضى وعدم اليقين، مما يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية ورغبتهم في التعلم.

الوظائف غير المؤهلة وأسواق العمل

يقوم العديد من اللاجئين بقبول وظائف ذات رواتب منخفضة للتمكن من تغطية احتياجاتهم اليومية، رغم عدم اعتراف السلطات بمؤهلاتهم الأكاديمية. في الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون هذه الوظائف مؤقتة، يجد البعض أنفسهم عالقين في هذه الدائرة المفرغة، حيث إن قلة المهارات اللغوية تجعلهم عرضة لاستغلالهم وظيفيًا.

  الهجرة: ماذا تعني التوترات المقترحة من الاتحاد والحزب الاشتراكي الديمقراطي؟

أزمة في مجال الدعم والمشورة

أيضًا يُعاني اللاجئون من ندرة خدمات الدعم والمشورة، نتيجة لخفض الميزانيات المخصصة لبرامج الاستشارة القانونية والاجتماعية. يؤدي غياب الأدوات اللازمة للدعم إلى تقييد وصولهم لحقوقهم، مما يعرّضهم لمخاطر الترحيل أو الإخفاق في الحصول على الإقامة الشرعية التي قد يستحقونها.

انتقادات سياسات الهجرة الحالية

فرص الهجرة والعمل التي تُقدم حاليًا تعاني من نقص الوضوح والرؤية التنموية. لقد أدت السياسات الضيقة التي تتبناها الحكومة حالياً إلى تصاعد مشاعر القلق والمعارضة من قِبَل الجمهور تجاه المهاجرين، مما يعكس فشلًا في معالجة القضايا الاجتماعية بخطط شاملة.

تزايد القلق بشأن الحقوق الإنسانية

تشير الانتقادات إلى أن السياسة الألمانية المعتمدة في إدارة شؤون المهاجرين واللاجئين قد لا تعكس الالتزام بحقوق الإنسان. في الوقت الذي يُخصص فيه جزء كبير من الميزانية للحفاظ على الأمن الداخلي ومكافحة الجريمة، يبقى المهاجرون ضحايا لهذه السياسات التي تضر بمساعيهم نحو حياة أفضل.

تُظهر تلك الأبعاد المختلفة لواقع اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا كيف أن الاستراتيجيات الحالية تترك أثرًا سلبيًا على مساعي الاندماج والتفاعل الاجتماعي، مما يلقي بظلاله على مستقبل هؤلاء الأفراد في البلاد.