2025-03-26 02:56:00
وسط تكهنات حول تشكيل الحكومة الجديدة في ألمانيا، بدأت الأحزاب السياسية الكبرى، الاتحاد الديمقراطي المسيحي ( CDU ) والحزب الاشتراكي الديمقراطي ( SPD )، بالتفاوض حول قضايا عديدة تتعلق بالسياسات الاجتماعية والمالية. بالمقابل، ظهرت مسودات داخلية من مجموعات العمل في هذا السياق، تكشف عن بعض المجالات التي توافقوا عليها والاختلافات التي لا تزال قائمة.
السياسات الاجتماعية
تشير الوثائق المتداولة إلى أن كلا من CDU و SPD يخططان للعودة إلى النظام القديم في تحديد قيمة المساعدة الاجتماعية. يتضمن هذا النظام تأثير التضخم على قيمة المساعدات المالية بشكل متأخر. في السنوات الماضية، شهدت المساعدات الاجتماعية زيادة ملحوظة بمعدل 53 يورو في عام 2023 و61 يورو في عام 2024. إلا أن هناك توقعات بعدم وجود زيادة للمساعدات في عام 2025، دون الإشارة إلى إمكانية تقليص المساعدات في السنوات التالية.
كما يسعى الاتحاد الاشتراكي والديمقراطي إلى إعادة صياغة المساعدة الاجتماعية، بحيث تصبح دعماً أساسياً للباحثين عن العمل. يتضمن ذلك تعزيز العقوبات على المخالفين للقوانين وإعادة النظر في قواعد الدخل الإضافي.
وتبقى قضية زيادة المساعدات للأمهات التي أنجبن أطفالهن قبل عام 1992 مفتوحة للنقاش، حيث تطالب SPD بتمويلها عبر الضرائب، في وقت تقدر فيه التكلفة الإضافية بنحو خمسة مليارات يورو سنوياً حسب تقديرات هيئة التأمينات الاجتماعية.
سياسات الهجرة
تجري مناقشات حول كيفية تقييد الهجرة، حيث تشكل النقاط الخلافية جزءاً مؤكداً من المفاوضات. من ضمن الاقتراحات، إعادة تضمين هدف تحديد الهجرة في قانون الإقامة. في قضية الرفض الحدودية، يبرز الاقتراح الذي يدعو إلى إعادة اللاجئين إلى دولهم بالتوافق مع الجيران الأوروبيين، مما يُثير تساؤلات حول كيفية تحقيق ذلك.
تهدف السياسة أيضاً إلى تعزيز تفتيش الحدود حتى تحقيق حماية فعالة للحدود الخارجية، مع رفع عدد البلدان ذات الأصل الآمن، مثل الجزائر والهند والمغرب وتونس. كما تشمل السياسة وقف لم شمل العائلات لمدة سنتين.
السياسة الخارجية والأمنية
يتمركز الحديث حول تعزيز دور ألمانيا كنقطة محورية في الناتو، مع ضرورة تحقيق جاهزية القوات المسلحة بطرق قصيرة الأمد وبشكل مستدام. يعتبر الاتحاد الديمقراطي أن روسيا هي أكبر تهديد مباشر، بينما تُعتبر الصين خصمًا نظاميًا.
يؤكد السياسيون على أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة، حيث تُعد هذه العلاقة أساسية. كما يخططون لتعزيز السياسة الخارجية الأوروبية وتعميق العلاقات مع دول مثل بريطانيا وتركيا، مع ضرورة تحسين الوضع الديمقراطي وحقوق الإنسان في تركيا. يتضمن النقاش أيضاً دعم أوكرانيا وإسرائيل من حيث المساعدة السياسية والأمنية.
وفي موضوع التجنيد الإلزامي، لا تزال هناك انقسامات، حيث يدعو الاتحاد الديمقراطي لإعادته فيما ترفضه SPD، حيث يتمحور النقاش حول الحاجة إلى قوة رادعة واضحة.
سياسات النقل
تسعى الحزبان إلى تنفيذ إصلاح شامل لشبكة السكك الحديدية، مع تركيز الجهود على تفكيك بعض الهياكل وتحقيق كفاءة أفضل. ومع ذلك، الاختلافات حول تحديد السرعة على الطرق السريعة لا تزال قائمة، حيث تنادي SPD بتحديد السرعة إلى 130 كم/ساعة بينما تعارضه CDU.
كما يتوقع أن يستمر تذكرة ألمانيا لوسائل النقل المحلية بعد عام 2025، مع زيادة تدريجية في نسبة تمويل المستخدمين بعد عام 2027. يساهم التمويل من صندوق خاص قدره 500 مليار يورو، بالإضافة إلى الميزانية الفيدرالية.
السياسات المناخية والطاقة
تتجه النقاشات نحو توقيع اتفاق للبيع الفحم حتى عام 2038، بينما تسعى SPD للحفاظ على الأهداف الطموحة، مع وجود حديث عن تقليل الاعتماد على الطاقة النووية، إذ يؤكد CDU على أهمية دور الطاقة النووية لتحقيق أهداف المناخ المستدام.
تظل قضية سياسة التدفئة مفتوحة، حيث يعارض الاتحاد الديمقراطي القوانين الحالية بينما تطالب SPD بتعديل القوانين المنصوص عليها.