ألمانيا

الاتحاد يتراجع أكثر في استطلاع الرأي – بلاك-ريد سيكون بدون أغلبية

2025-03-29 14:53:00

تدهور أداء الاتحاد والشراكة مع الحزب الاشتراكي

تواجه التحالفات الحزبية في ألمانيا تحديات كبيرة مع استمرار تراجع نسب تأييد الحزبين الرئيسيين، الاتحاد والحزب الاشتراكي (SPD)، وفقًا لاستطلاع جديد من إينزا. النتائج تشير إلى أن التحالف المحتمل بين الحزبين، المعروف باسم "أسود-أحمر"، لن يملك القدرة على تشكيل حكومة نظراً لعدم تحقيقهما الأغلبية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل المعاهدات السياسية في البلاد.

النتائج الجديدة للاستطلاعات

أظهرت الاستطلاعات الأخيرة أن نسب تأييد الاتحاد (CDU/CSU) تراجعت إلى 26%، مما يمثل أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2023. جاء ذلك بعد خسارة جديدة قدرها نقطة مئوية واحدة مقارنة بالأسبوع السابق. بينما حافظ حزب البديل (AfD) على نسبته المئوية الثابتة عند 23%. أما الحزب الاشتراكي (SPD) فقد سجل ارتفاعًا طفيفًا، إذ وصل إلى 16%، في حين تراجعت أحزاب أخرى مثل FDP، التي بلغت نسبتها 3%، مما يعني أنها قد تفشل في دخول البرلمان.

حوار طويل ومستمر حول تشكيل الحكومة

استمرت المفاوضات بين قادة الأحزاب لوقت طويل، حيث اجتمعت الفرق المشاركة في المفاوضات لأكثر من خمس ساعات لمناقشة تشكيل الحكومة المحتملة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، صرح ألكسندر دوبريندت، رئيس كتلة الحزب البافاري، بأن هناك أمورًا عديدة لا تزال تحتاج إلى حل، وهو ما أضفى طابعاً من التفاؤل الحذر على الاجتماعات، حيث عبر عن تقدم معين في النقاشات.

خطة جديدة من مرز لمواجهة الهجرة

في إطار تحديات إدارة الهجرة، كشف فريدريش مرز، زعيم الاتحاد، عن خطة طموحة تهدف إلى تطبيق تغيير جذري في سياسة الهجرة نحو إعادة السيطرة على الحدود. يركز مرز على تعاون وثيق مع الدول المجاورة مثل بولندا والنمسا، حيث يُتوقع أن يبدأ تحركه بعد تحقيق انتصار انتخابي. تعكس هذه الرؤية تحركات رائدة تهدف إلى الحد من الهجرة غير القانونية من خلال تطبيق سياسات صارمة مثل إعادة المهاجرين على الحدود.

  تحديد الهجرة، حماية الديمقراطية - DW - 30.12.2024

المفاوضات والمعضلات السياسية

تتواصل المفاوضات بين الفصائل فيما يتعلق بالسياسات الضريبية والهجرة، مما يعكس الانقسامات القائمة بين الاحزاب. يُعتبر الحصول على إجماع بين الاتحاد والحزب الاشتراكي حول هذا الموضوع تحديًا حقيقيًا. ومما يزيد من تعقيد الوضع هو الحاجة إلى الاتفاق على تمويل المبادرات الجديدة التي تم اقتراحها، دون تحميل البلاد المزيد من الأعباء الاقتصادية.

التصريحات السياسية والوضع الراهن

خلال هذه الفترة، صرح العديد من القادة السياسيين بضرورة أن تكون هناك خطط واضحة لجعل ألمانيا أكثر قدرة على المنافسة وقادرة على التعامل مع الضغوط الداخلية والخارجية. يخطط القادة لتعزيز استقرار الحكومة الحالية وتحسين الأداء الاقتصادي، بما يتماشى مع احتياجات المواطنين المتزايدة.

تستمر هذه التصريحات والمفاوضات في تسليط الضوء على الوضع السياسي المعقد، حيث يتزايد الضغط على الأحزاب للتوصل إلى حلول فعالة ومواجهة التحديات الكبيرة التي تتعرض لها البلاد.