2025-02-24 03:00:00
توجهات الناخبين: الأمن الداخلي والمهاجرون
تعتبر الأوضاع الاقتصادية قضية محورية في أي انتخابات، لكن الانتخابات الأخيرة في ألمانيا أظهرت أن الأمن الداخلي والهجرة احتلا مركز الصدارة في اهتمامات الناخبين. وفقًا لاستطلاعات الرأي التي أجرتها إنتيرست ديماب، اعتبرت نسبة 18% من الناخبين أن الأمن الداخلي كان العنصر الحاسم في اختيارهم. بينما أشارت 15% إلى الهجرة، حيث قد تتداخل هذه القضية مع موضوع الأمان بالنسبة للكثيرين.
التوجهات الاقتصادية وتأثيرها على الناخبين
هنا، يجب علينا أن نلاحظ أن نسبة مماثلة، تصل إلى 15%، وجدت أن القضايا الاقتصادية والنمو الاقتصادي كانت مؤثرة أيضًا في اختيارهم. الى جانب قضايا البيئة والمناخ والسلام، التي كانت محورية أيضًا في تصورات الناخبين، ليتضح أن هناك مجموعة من القضايا المتنوعة تتعلق بمستقبل البلاد.
تفاوت ملاحظ بين شرق وغرب ألمانيا
تمثل الفروقات بين الناخبين في الشرق والغرب من ألمانيا جانبًا مثيرًا. فقد أظهرت الدراسات أن قضايا الهجرة كانت أكثر أهمية بالنسبة للناخبين في شرق البلاد، حيث أعرب 19% منهم عن أهمية هذا الموضوع، مقارنةً بـ14% فقط من الناخبين في الغرب. أما في حالة الاهتمام بالسلام، فقد كانت النسبة في الشرق 17% مقابل 12% في الغرب.
القضايا الاجتماعية ودورها في اتخاذ القرار الانتخابي
تجذب القضايا الاجتماعية اهتمامًا خاصًا، حيث كانت موضوعًا ساخنًا لدى الناخبين. فقد أعرب 18% عن أن القضايا المتعلقة بالأمان الاجتماعي كانت لها أهمية خاصة في اتخاذ القرار. تبدو هذه القضية ملحة بشكل خاص لدى الناخبين من حزب اليسار،كما أنها تشغل بال العديد من الأشخاص في المجتمع بشكل عام. تشير الإحصاءات إلى أن نصف السكان في غرب ألمانيا يرون أن العدالة الاجتماعية تزداد سوءًا، وتصل النسبة إلى 67% في الشرق.
من المسؤول عن قضايا الهجرة؟
تأتي مسؤولية قضايا الهجرة في صدارة النقاشات، حيث يعتقد 54% من الناخبين أن الاحزاب الكبرى، مثل الاتحاد المسيحي (CDU وCSU)، تتحمل المسؤولية الرئيسية عن زيادة عدد اللاجئين والمهاجرين في السنوات الماضية، في حين يُعزى ذلك لـ12% فقط من الناخبين للأحزاب الأخرى مثل الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر.
الأولويات الحزبية وتأثيرها على الناخبين
تظهر توجهات كل حزب بشكل واضح من حيث القضايا الأكثر أهمية لمؤيديهم. الناخبون من حزبي CDU وCSU اعتبروا النمو الاقتصادي هو الأمر الأكثر تأثيرًا في خياراتهم، بينما كان أولويات ناخبي حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) على رأسها هو الأمن الداخلي والهجرة. هذه التوجهات تعكس رؤية كل فئة من الناخبين حول الأولويات الوطنية.