2025-03-11 00:00:00
تسعى الأحزاب الألمانية، الاتحاد الديمقراطي الاشتراكي (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، إلى الحفاظ على صورة ألمانيا كدولة ترحب بالمهاجرين. يأتي ذلك في إطار ما تم طرحه في وثيقة التنسيق المشتركة بين الحزبين. ولكن، في الوقت ذاته، هناك توجه واضح نحو تقليص الهجرة غير النظامية بشكل ملحوظ، حيث أوضح رئيس CDU، فريدريش ميرز، أن الإجراءات ستتضمن عدم قبول طلبات اللجوء على الحدود المشتركة مع الدول الأوروبية الأخرى، مما يشير إلى اتّجاه انتخابي ملحوظ.
يرتبط تقليص الهجرة غير النظامية بمساعي الحكومة لتطبيق إجراءات قانونية تتماشى مع القوانين الأوروبية، بحسب تصريح ميرز. حيث أكد أن الحكومة ستبدأ بتعزيز الرقابة على الحدود بشكل ملحوظ، مما سيساهم في زيادة عدد حالات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين لا تتوفر لهم الشروط القانونية للبقاء، وبالتالي يحد من أعدادهم.
تسريع الاندماج
هناك ترحيب بالخطط الجديدة عند الحدود مع بولندا وتشيكيا، حيث يعبر المسؤولون المحليون عن تفاؤلهم تجاه الأفكار الجديدة المطروحة في وثيقة التنسيق. يعتبر ستيفان ماير، عمدة منطقة جورليتس، أن هذه المبادرات يمكن أن تعزز التعايش السلمي بين السكان، كما تأمل الحكومة في تسريع عملية الاندماج للمهاجرين.
يشدد ماير على أهمية تخصيص المزيد من الدورات التدريبية لتعلم اللغة، معتبرًا أن القدرات المتاحة لا تكفي لتلبية احتياجات جميع المهاجرين. هناك قلق أيضًا من أن بطء إجراءات الاندماج قد يؤدي إلى انخفاض قبول المجتمع المحلي لهم، مما يؤثر سلبًا على عملية التعايش.
نحتاج إلى المزيد من دورات اللغة، والقدرات الحالية لا تكفي. وعلينا تسريع عملية الاندماج.
انتعاش الشرطة في النظام الجديد
وترى النقابات الشرطية في تلك الإجراءات فرصة للتخفيف من الأعباء الملقاة على كاهل الأجهزة الأمنية. يؤكد رينر ويندت، رئيس النقابة الوطنية للشرطة، أن إجراءات الإعادة أكثر فعالية وأقل تعقيدًا مقارنة بعمليات استقبال وتسجيل طلبات اللجوء.
بموجب هذه التغييرات، يكون من المتوقع أن تتمكن الدول الأصلية للمهاجرين من ضبط حدودها بشكل أفضل، مما ينعكس إيجابًا على تنسيق الجهود بين الدول الأوروبية. وهذا يساهم في منع المهاجرين من العبور إلى دولة ثالثة إذا كانوا قادمين من دول آمنة.