2024-12-20 03:56:00
تحديات الأمن الداخلي والاقتصاد في ألمانيا
تعرض سوق عيد الميلاد في مدينة ماغديبورغ لهجوم شديد أثار القلق بشأن الأمن الداخلي ومواجهة التطرف في ألمانيا. ومع ذلك، لا تزال هناك قضايا أخرى تحتاج إلى معالجة، مثل مكافحة الهجرة غير القانونية وتعزيز الهجرة المرغوبة، مواجهة الهجمات الإلكترونية، وتعزيز سيادة القانون والديمقراطية ضد التهديدات الخارجية والداخلية. ستتعامل الحكومة الألمانية الجديدة بعد الانتخابات المقررة في فبراير 2025 مع هذه القضايا بغض النظر عن هوية الشخص الذي سيقود الحكومة.
الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على المجتمع
اعتبر سياسيون سابقون في البرلمان الألماني أن التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد تتأثر بشكل كبير بتدني الوضع الاقتصادي. فقد أعلنت شركات كبيرة مثل فولكس فاجن عن إغلاق مصانع أو تقليص كبير في عدد الوظائف، مما جعل الناس يشعرون بالقلق حيال وظائفهم وسط ارتفاع معدلات التضخم.
مشكلة الطاقة والأسعار المرتفعة في ألمانيا تضيف إلى عمق الأزمة. قال ماركو واندرويتز، النائب السابق، إن “المشكلة الكبرى تكمن في أن اقتصادنا يعاني من التعثر، مما يؤثر بشكل خطير على الأسس والقدرة المستقبلية للاقتصاد”. وأشار إلى فقدان الثقة من قبل المستثمرين في السياسة، وهو ما يزيد من صعوبة الحلول.
اختناقات في سوق الطاقة والقدرة على التوظيف
تواجه ألمانيا أزمة مزدوجة تتعلق بكل من الظروف الاقتصادية والهيكلية. أوضح أوميد نوريبور، الرئيس السابق لحزب الخضر، أن البلاد تعاني من أزمات لا حصر لها، مثل البيروقراطية المتزايدة ونقص الكفاءات، وهو ما يتطلب تحسين الرقمنة والخدمات الحكومية. كما أشار إلى أن التهديدات المتزايدة من الخارج، لا سيما من روسيا، تستدعي ضرورة تعزيز حماية البنية التحتية الحيوية.
تحديات الهجرة وتأثيرها على المجتمع
تشهد ألمانيا تحولات كبيرة في سياستها المتعلقة بالهجرة، بعد الهجوم على سوق عيد الميلاد. أظهرت التقارير أن عدد طلبات اللجوء قد انخفض، ولكن التقديرات تشير إلى محاولة حوالي 166,000 شخص دخول الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
تعيد الحكومة الألمانية فرض الرقابة على الحدود، وترحب حركة CDU السياسية بمقترحات تعزز من إمكانية عدم قبول اللاجئين عند الحدود. العديد من البلدات الألمانية تواجه صعوبات في استقبال اللاجئين، مما يجعلهم يشعرون بالضغط. كما يوضح ستيفان سيدل، عضو البرلمان، أن “البلديات تُثقل بطبيعة المهام الكبيرة التي يجب أن تقوم بها دون دعم كافٍ من الحكومة الفيدرالية”.
مواجهة صعود اليمين المتطرف وتعزيز الديمقراطية
من المحتمل أن تتزايد قوة الحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) في البرلمان الجديد. يرى ستيفان سيدل أن هناك ضغوطا متزايدة من اليمين المتطرف تسعى إلى الحد من حقوق الأقليات. لذلك، تم تقديم مشروع قانون في البرلمان لتقوية صلاحيات المحكمة الدستورية ضد الهجمات المتزايدة من اليمين المتطرف، حيث يتطلب أي تعديل هيكلي في المحكمة تعديلاً للدستور بموافقة ثلثي الأعضاء.