ألمانيا

حرب الهجرة الموضوع المركزي للألمان في انتخابات البرلمان الأوروبي – يورأكتف DE

2024-10-04 03:00:00

أهمية الهجرة في السياسة الألمانية

شهدت ألمانيا في الآونة الأخيرة نقاشات سياسية حادة حول موضوع الهجرة، الذي أثار بدوره جدلاً في مختلف دول الاتحاد الأوروبي. تحولت النقاشات إلى أولويات متقدمة في البرامج الانتخابية تزامناً مع تصاعد القضايا الأمنية والاجتماعية، وتزايد المخاوف بسبب حوادث العنف المرتبطة بالمهاجرين.

ردود الفعل على الهجمات العنيفة

تجدد النقاش حول الهجرة بعد حادثة طعن قاتلة في مدينة سولنجن، التي شجعت الحكومة الألمانية على اتخاذ إجراءات صارمة تجاه السياسات المتعلقة بالهجرة. هذه الخطوات جاءت في سياق ضغوط السياسة الداخلية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الإقليمية، حيث لوحظ أن الحزب البديل لألمانيا (AfD) يتسلق نحو مراكز الصدارة في استطلاعات الرأي بسبب قضايا متعلقة بالهجرة.

الهجرة كقضية محورية

أظهر استطلاع أجرته Eurobarometer أن 44% من الناخبين الألمان اعتبروا الهجرة واللجوء من الأهداف الأساسية التي أثرت في اختياراتهم الانتخابية، ما يجعلها القضية الأكثر أهمية في ألمانيا بالمقارنة مع الدول الأوروبية الأخرى. هذا التحول جاء بعد أن كانت قضايا تغير المناخ في صميم اهتمامات الناخبين خلال الانتخابات الماضية.

الانتخابات الأوروبية وموضوعات الاقتصاد

على الرغم من بروز قضية الهجرة كأولوية في السياسة الألمانية، فإن الموضوعات الاقتصادية كانت حساسة للغاية على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل. حيث أظهرت نتائج الانتخابات أن التحديات الاقتصادية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة كانت أكثر ما يؤرق بال المواطن الأوروبي، حيث اعتبرها 41% من المشاركين في الاستطلاع من أهم العوامل التي دفعتهم للتصويت.

الردود السياسية على الضغوط الشعبية

مع إزدياد الضغوط الشعبية، بدأت الحكومة الألمانية في اتخاذ خطوات عملية لتعزيز إجراءات السيطرة على الحدود. يتضمن ذلك تعزيز نقاط التفتيش عند الحدود بشكل ملحوظ، من أجل التصدي للهجرة غير النظامية واستعادة السيطرة على الوضع الأمني. كما كان لهذا التحول انعكاسات على علاقات ألمانيا مع دول الجوار، حيث تم التوتر مع اليونان وبولندا، نظراً للقلق من الانعكاسات المحتملة على حرية الحركة ضمن منطقة شنجن.

  سودر يتطالب بـ "تغيير واضح في الاتجاه خاصة في مجال الهجرة"

القضية الهجرية وتأثيرها على العلاقات الأوروبية

لم يقتصر التأثير على الوضع الداخلي فحسب، بل أصبحت الاستجابات المتنوعة من الدول الأوروبية المجاورة محور اهتمام. حيث بدأت بعض الحكومات، مثل هولندا وفرنسا، في إعادة التفكير في سياساتها المتعلقة بالهجرة، مما فتح مجالاً لنقاشات جديدة حول نظام الهجرة في الاتحاد الأوروبي، وتقييم السياسات القائمة لضمان الأمن والحفاظ على الاستقرار.