2025-02-24 03:00:00
رؤية جديدة للاقتصاد الألماني
يسعى فريدريش ميرز، المستشار المعين لألمانيا، إلى تحقيق تحول جذري في الاقتصاد الوطني. يتمثل أحد أهدافه الرئيسية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وزيادة معدل النمو السنوي ليحقق نسبة 2% بحلول عام 2030. يتمحور خطته حول رؤية متمثلة في إنعاش القدرة التنافسية الصناعية وحماية الأسهم الصناعية المحلية من المنافسة الأجنبية، بالإضافة إلى تقليص البيروقراطية التي تعيق النمو الاقتصادي. من المتوقع أن تساهم هذه السياسات في تحقيق استقرار مالي وزيادة العائدات الضريبية اللازمة لدعم المشاريع الجديدة.
إعادة هيكلة مكونات المساعدات الاجتماعية
يعتزم ميرز اتخاذ خطوات ملموسة نحو تقليص الإنفاق العام عبر خفض مزايا المساعدات الاجتماعية. يحظى "البنود الاجتماعية" بتركيز خاص، حيث يسعى إلى إلغاء نظام "مساعدات المواطن" واستبداله بنموذج جديد يحث على العمل والاعتماد على النفس. يؤكد ميرز على أهمية فرض عقوبات على من لا يسعون للقيام بمسؤولياتهم، مما يهدف إلى خلق بيئة تشجع العمل مقابل الحصول على المساعدات.
معالجة قضايا الهجرة بقوة
يمتاز نهج ميرز في مسألة الهجرة بالصرامة، حيث وضع خطة من خمس نقاط تهدف إلى وقف تدفق الهجرة غير الشرعية. يتضمن ذلك تعزيز الرقابة على الحدود الألمانية وتحسين عمليات اللجوء بشكل يسّرع من النتائج ويضمن عودة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم. كما ركز على ضرورة تصنيف البلدان التي كانت تُعتبر غير آمنة سابقاً، كأفغانستان وسوريا، كدول ذات أمان، مما يسهل من عملية إعادة المهاجرين.
اهتمام خاص بالأمن والدفاع
يعتبر تعزيز السلامة العامة جزءًا أساسيًا من رؤية ميرز. من المتوقع أن تمنح الحكومة الجديدة الشرطة الفيدرالية صلاحيات واسعة، وتعزيز تطبيق قانون مراقبة الأفراد المشبوهين عبر التكنولوجيا الحديثة. ينوي ميرز أيضًا إلغاء قانون تقنين القنب لضمان حماية الشباب من مخاطر تعاطي المخدرات.
التحول في السياسة الخارجية
تحت قيادة ميرز، يخطط لإعادة تعيين ألمانيا كقوة مركزية في الاتحاد الأوروبي. يدعو إلى تقوية الشراكة عبر الأطلسي وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة مثل فرنسا وبولندا. يتطلع إلى إيجاد رأي موحد في مواجهة التحديات الجيوسياسية التي تهدد استقرار أوروبا. سيعمل على أن تكون لألمانيا صوت بارز على الساحة الدولية، يحدد المواقف الواضحة تجاه كل من روسيا والصين وأمريكا.
تحديث النظم الضريبية وترشيد الإدارة
من خلال بناء نظام ضريبي أكثر عدلاً، يخطط ميرز لترتيب الضرائب بحيث تشمل إعفاءات أكبر للساعة الإضافية وتخصيص ضريبة جديدة على الدخل بحيث تُطابق الأجور المرتفعة. سيعمل على تقليص نسبة الضرائب العامة بهدف النمو المستدام، مما يعكس التزامه بتشجيع الصناعات المحلية وتحفيز استثمارات جديدة.
إعادة النظر في أولويات السياسة الاجتماعية
تُظهر خطة ميرز تجاه السياسة الاجتماعية اهتمامًا بالغًا بتشجيع الأفراد على العمل. يضع المضي قدماً في زيادة الحد الأدنى للأجور وتعزيز الدعم للأسر ذات الدخل المنخفض كأولوية. يوحي نهجه بأن الحكومة يجب أن تركز جهودها على دعم العاملين وإيجاد فرص عمل جديدة، مما يظهر التفافه حول قضايا رفاهية العاملين وعدم الاعتماد على المساعدات الاجتماعية في حياة المواطنين.
توسيع نطاق التحولات الإدارية
تدعو أفكار ميرز إلى تقليل البيروقراطية، الأمر الذي قد يسهم في تسريع الإجراءات الإدارية وتحسين تقدير الموارد. يشدد على ضرورة إعادة تنظيم الهياكل الحكومية بما يعزز الكفاءة ويقلل من العوائق التي تعترض طريق الاستثمار والنمو.
في مجمل القول، تُنذر رؤية ميرز بالتغييرات الشاملة في جميع المجالات من الاقتصاد إلى السياسة الخارجية وما بينهما. ستعمل الحكومة الجديدة على إعادة توجيه بوصلة ألمانيا، إلى رحلة نحو مزيد من الاستقرار والنمو في مواجهة التحديات المحلية والدولية.