ألمانيا

رئيس CDU ميرس يرفض إجراء مزيد من المحادثات بشأن سياسة الهجرة

2024-09-11 03:00:00

المصدر: 11.09.2024 13:13 Uhr

توترت الأوضاع بين التحالف الحاكم في ألمانيا وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بشأن سياسة الهجرة، حيث أعرب رئيس الحزب، فريدريش ميرز، عن رفضه لمزيد من المحادثات. بينما لم يغلق المستشار أولاف شولتز الأبواب تمامًا، إلا أنه أطلق اتهامات مختلفة ضد الاتحاد.

يسير الصراع حول تشديد سياسة الهجرة بين التحالف الحاكم (أمبيل) وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) نحو انقسام أعمق. بعد أن أوقف ممثلو الحزب محادثاتهم مع التحالف الحاكم مؤخرًا، أكد ميرز في البرلمان عدم وجود مزيد من المشاورات.

“لن نشارك في حلقة مفرغة من النقاشات معكم”، شدد ميرز خلال الجلسة العامة موجهًا حديثه إلى الحزب الحاكم. كما نفى الاتهامات التي وجهها شولتز بعد انسحابهم من المحادثات، حيث وصفها بأنها افتراءات غير صحيحة.

ميرز يدعو لأساليب أشد في معالجة ملف الهجرة

اتهم ميرز الحكومة الحالية بالتقاعس عن تلبية الاحتياجات في مجال الهجرة. ودعا إلى تشديد الإجراءات على الحدود، بما في ذلك إعادة كافة طلبات اللجوء عند الحدود الألمانية واتباع آلية دبلن، مما يتطلب من طالبي اللجوء تقديم طلباتهم في أول دولة أوروبية يدخلونها.

ومع ذلك، تتساءل الأحزاب الحاكمة عن الجدوى القانونية للقرارات التي تطالب بها المعارضة، حيث أعربت دول مجاورة لألمانيا عن عدم استعدادها لاستقبال المهاجرين الذين يتم إبعادهم.

ومع ذلك، أكد ميرز أن ألمانيا يجب أن تبقى بلدًا مفتوحًا وودودًا تجاه المهاجرين. وشدد على أهمية العمالة ذات الخلفيات المهاجرة في القطاعات الحيوية مثل المستشفيات ودور المسنين.

الحوار: ضرورة المبادرة والعمل

من جهة ثانية، انتقد شولتز بشدة انسحاب الطرف الآخر من المحادثات، مشيرًا إلى أنه كان متوقعاً مسبقًا. ووجه انتقادات مباشرة لميرز، مشيرًا إلى أن الحلول لا تتحقق من خلال التصريحات الصحفية فقط بل تتطلب الإجراء الفعلي.

  سائحة ألمانية محتجزة من قبل إدارة الهجرة الأمريكية لأكثر من شهر

بخلاف موقف ميرز، أعرب شولتز عن استعداده للتواصل مجددًا مع الاتحاد، مؤكدًا أن الأبواب لا تزال مفتوحة للمناقشات، على الرغم من الحديث السائد بأن التعاون قد يكون صعبًا في نهاية المطاف.

دعوات للمرونة والبحث عن الحلول

دعا زعيم كتلة الحزب الديمقراطي الحر، كريستيان دور، إلى ضرورة استمرار الحوار مع الحزب المعارض، مشيرًا إلى أن الشعب الألماني يفتقر إلى الصبر تجاه أي تعثر في النقاشات ذات الصلة بالهجرة.

من ناحية أخرى، اتهمت قيادية الحزب الأخضر، كاثارينا دريوج، ميرز بعدم الرغبة في إجراء مناقشات مثمرة، مشددة في تصريحاتها على أهمية التفريق بين المهاجرين وهؤلاء الذين يمثلون خطرًا.

تعزز هذه التصريحات النقاشات الجارية حول كيفية تحقيق توازن بين تشديد السياسات وبين الاحتياجات المتزايدة لسوق العمل في ألمانيا.

تحذيرات من فاعلية المزيد من التحسينات الحدودية

من جهتها، أعلنت وزيرة الداخلية، نانسي فيزر، عن خطط لتوسيع إجراءات التفتيش عند كافة الحدود الألمانية. ومع ذلك، تعالت الأصوات من داخل الشرطة حول جدوى ذلك.

يرى رئيس اتحاد الشرطة، هيكو تيغاتس، أن هذه الرقابة قد تفشل في تحقيق النتائج المرجوة، خاصة مع الحدود التي تفتقر لدعم كافٍ من الموارد البشرية. كما أشار إلى أن المهاجمين المحتملين سيكون لديهم دومًا طرق للالتفاف حول هذه التدابير.

يعرب المسؤولون عن القلق أيضًا من أن الإجراءات الجديدة قد تفوق طاقة عناصر الشرطة، حيث إن المسافة الإجمالية للحدود تصل إلى 3800 كيلومتر، مما يجعل من الصعب مراقبتها بشكل شامل مقارنة بالوضع الحالي.