2025-01-24 03:00:00
الانتخابات الفيدرالية في ألمانيا: توجهات الناخبين من ذوي الخلفية المهاجرة
تستمر فترة الحملة الانتخابية للانتخابات الفيدرالية الألمانية حتى 23 فبراير، مما يتيح للأحزاب فرصة مهمّة لإقناع الناخبين ببرامجها. يعتبر الناخبون من ذوي الخلفية المهاجرة، الذين يصل عددهم إلى 7.1 مليون، من الفئات التي تحتاج الأحزاب إلى التركيز عليها. يُشكل هؤلاء الناخبون حوالي 12% من إجمالي الناخبين في البلاد.
تقديرات الحزب المفضل وارتباطها بالمهاجرين
تشير الأبحاث إلى أن الحزب الأكثر جذباً للناخبين من ذوي الخلفية المهاجرة هو الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD). بينما يُظهر ما يقارب 20% من هؤلاء الناخبين استعدادهم للتصويت لصالح الحزب اليميني المتطرف (AFD). إلا أن قلقهم بخصوص القدرات الحقيقية للأحزاب في معالجة القضايا المرتبطة بالهجرة، يدفع العديد منهم لعدم الثقة في أي حزب.
المخاوف الاقتصادية تعزز رأي الناخبين
تتعلق معظم اهتمامات الناخبين ذوي الخلفية المهاجرة بالقضايا الاقتصادية مثل التضخم وسوق العمل. يُظهر هؤلاء الناخبون قلقًا أكبر بشأن فقرهم المادي والتحديات المتعلقة بالتقاعد والسكن مقارنة بنظرائهم من غير المهاجرين. كما يعبّر العديد عن مخاوفهم من التعرض للجريمة، مما قد يُفسر النجاح النسبي للأحزاب اليمينية التي تستغل هذه المخاوف.
دور شبكة التفاعل الاجتماعي في توجيه الآراء السياسية
تعمل وسائل التواصل الاجتماعي على مضاعفة تأثير الأفكار السلبية من قبل الأحزاب اليمينية المتطرفة. يتوجه الخطاب الذي يميز بين المهاجرين القدامى والغير الشرعيين، مما يزيد من انطباع المهاجرين الأقدم بأنهم ليسوا المشكلة، بل المهاجرين الجدد. يعكس هذا الاستغلال للأفكار الاجتماعية بداية نجاح ملموس لبعض الأحزاب المتطرفة في استقطاب دعم هذه الفئات.
السلوك الانتخابي للفئات التركية وتأثير العوامل الاجتماعية
تاريخيًا، كانت الفئات ذات الأصول التركية تدعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي. ومع ذلك، يتجه عدد متزايد من أفراد هذه المجموعة نحو عدم المشاركة في الانتخابات، وذلك نتيجة لتجارب الاغتراب والتمييز. يمثل هذا الإحساس بالافتقار إلى الانتماء عائقًا أمام مشاركة الشباب، الذين يشعرون بالتهميش من قبل المجتمع والسياسة.
أثر النقاش حول الهجرة على تصورات فئة المهاجرين من الاتحاد السوفيتي السابق
تُظهر الأبحاث أن المهاجرين من دول الاتحاد السوفيتي السابق، مثل الألمان الروس، كانوا يمتلكون ارتباطًا قويًا مع الأحزاب التقليدية، إلا أن هذه الروابط بدأت تتزعزع بسبب التغيرات في سياستهم تجاه الهجرة. يدفع شعور عدم الأمان نتيجة الصراعات الجارية في المنطقة بعضهم للاصطفاف إلى جانب الأحزاب التي تعبر عن تخوفاتهم، مما يسهل دعمهم للأحزاب اليمينية أو التي تقدم مقترحات جذابة لفئاتهم.
استجابة الأحزاب السياسية للتغيرات الديموغرافية
بينما بدأت الأحزاب التقليدية مثل CDU وCSU بمحاولة استقطاب الناخبين من ذوي الأصول الروسية، ظهر تحوّل نحو خيارات جديدة كحزب “تحالف سارة واغنكنيشت”. هذا التحالف يبدو أكثر استجابة لمصالح المهاجرين، حيث يتجنب الخطاب السلبي بشأن الهجرة ويعزز الشعور بالانتماء.