2024-12-22 03:00:00
تزايد الهجرة البحرية إلى إسبانيا
شهدت إسبانيا في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد المهاجرين الذين يصلون عبر البحر. حيث أظهرت البيانات الرسمية أن عدد الأشخاص الذين وصلوا إلى السواحل الإسبانية تجاوز 57.700 شخص، ما يمثل زيادة بنسبة 14.5% مقارنة بالعام السابق. هذه الأرقام تشير إلى أن إسبانيا تستمر في أن تكون وجهة رئيسية للمهاجرين الباحثين عن حياة أفضل في أوروبا.
الوصول إلى مدينتي سبتة ومليلية
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأعداد تشمل أيضًا المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة ومليلية عن طريق البر أو السباحة، ليصبح مجموع الوافدين أكثر من 60.000 شخص. وزارة الداخلية الإسبانية أكدت أن هذه الأرقام تعكس الوضع الصعب الذي يواجهه العديد من الأشخاص في بلدانهم الأصلية، مما يدفعهم إلى اتخاذ خطوات محفوفة بالمخاطر نحو الهجرة.
الجزر الكانارية كمركز رئيسي للهجرة
تمكنت جزر الكناري من استقطاب أكثر من 43.700 مهاجر هذا العام، مما يجعلها البوابة الرئيسية لدخول المهاجرين إلى إسبانيا. في المقابل، سجلت البر الإسباني وÎ baleares نحو 14.000 دخول. هذه الأرقام تشير إلى تحول في مسارات الهجرة، حيث أصبح عبور البحر إلى الكناري خيارًا مفضلًا للكثيرين.
حوادث غرق مأساوية
شهدت المحيطات المحيطة بإسبانيا أحداثًا مأساوية تتعلق بهجرة البشر، حيث تشير التقارير إلى فقدان 55 شخصًا في البحر بسبب حوادث غرق، خاصة في الرحلات التي تمت عبر القوارب. في إحدى الحوادث، غرق قارب يحمل عددًا كبيرًا من المهاجرين قبالة سواحل لانزاروت، ما أدى إلى وفاة أربعة أشخاص بينهم أطفال.
الهجرة عبر البر إلى سبتة
بالنسبة للهجرة غير الشرعية عبر الطرق البرية، تُعتبر مدينة سبتة نقطة عبور رئيسية. حيث تمكن 2386 شخصًا من الوصول إلى سواحل سبتة، مستخدمين طرقًا عدة، منها السباحة عبر نقطة تارخال الشهيرة. هذه الأعداد تعكس التحديات التي يواجهها المهاجرون في رحلتهم الصعبة.
المسار المميت عبر المحيط الأطلسي
أصبحت مسارات الهجرة عبر المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري من بين المسارات الأكثر دموية. تشير الإحصاءات إلى أن 1719 قاربًا حاولت الوصول إلى السواحل هذا العام، مما يعكس التحديات العالية والمخاطر التي يتحملها المهاجرون. بينما الحكومة الإسبانية ومؤسسات المجتمع المدني تواصل جهودها للحد من هذه الظاهرة، يبقى الأمل في تحسين الظروف المعيشية في البلدان الأصلية هو الدافع الأكبر وراء هذه الهجرات.