إسبانيا

إسبانيا أكثر عدم تساوٍ وأضعف

2025-03-04 03:00:00

عودة العلاقات بين PSOE وجونتس وتأثيرها على إدارة الهجرة

شهدت العلاقات بين الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) وحزب جونتس الكتالوني تحسناً ملحوظاً بعد إنهاء مسألة الثقة ضد بيدرو سانشيز. في خطوة جديدة، أُعلن يوم الاثنين عن اتفاق بين الطرفين بشأن نقل صلاحيات إدارة قضايا الهجرة إلى الحكومة الإقليمية في كتالونيا.

توجه الحكومة نحو التفويض الإقليمي

تمثل هذه الخطوة ترجمة فعلية لالتزام سابق بين PSOE وجونتس يعود إلى يناير 2024، والذي يتضمن نقل “التحكم الكامل” بشؤون الهجرة إلى Generalitat في كتالونيا، مقابل دعم المستقلين لإقرار مراسيم الحكومة في البرلمان.

استخدام الحيل البرلمانية لتجاوز الرقابة القانونية

إلى جانب ذلك، لجأ الحكومة إلى أساليب برلمانية للتلاعب بقوانين الالتزام الرقابي، حيث تم تقديم مشروع القانون بواسطة PSOE، مما قد يضمن عدم خضوع المبادرة لمراقبة مبادئ القانون.

محتوى قانون تفويض الصلاحيات في الهجرة

يُبيّن نص قانون التفويض التنظيمي لمجال الهجرة إلى كتالونيا، الذي تم تسجيله، أن قوة الشرطة المخول بها، مثل Mossos d’Esquadra، ستتولى مسؤولية حماية المطارات والموانئ بالتعاون مع الحرس المدني والشرطة الوطنية، في حين ستكون Generalitat مسؤولة عن شؤون الإقامة ومراكز احتجاز الأجانب.

التحديات القانونية أمام التفويض

تمثل الأفكار المطروحة في التفويض تجاه السيطرة على الحدود والمجرد من القدرة على تحديد حصص الأجانب القابلة للإقامة في كتالونيا، تحدياً صريحاً لمبادئ الدستور الإسباني.

رأي المحكمة الدستورية حول تفويض الهجرة

في عام 2010، وجدت المحكمة الدستورية أن نقل بعض الصلاحيات في مجال الهجرة إلى الحكومة الإقليمية يُعتبر “غير دستوري”، مؤكدة على أن قضايا الهجرة ضمن الاختصاص الحصري للدولة.

عدم التوافق مع النصوص الدستورية

من الواضح أن المشرعين الإسبان لم يتوقعوا فكرة تفويض الصلاحيات المتعلقة بالهجرة إلى الحكومات الإقليمية، وهذا الأمر يثير تساؤلات خطيرة حول جدوى القرار ونوايا السلطة التنفيذية.

  سياسات الاندماج في إسبانيا وفقًا لمؤشر MIPEX

استراتيجية الحكومة في تمرير هذا التفويض

فقد اختارت الحكومة استخدام المادة 150 من الدستور، التي تتيح دراستها “لتفويض” الإشراف على الاختصاصات الحصرية للدولة بموجب قانون تنظيم، مما يضمن عدم فقدان الدولة السيطرة الاسمية على حدودها، بل مشاركة إدارتها مع Generalitat.

عواقب خطيرة لتفويض صلاحيات الهجرة

رغم أن الأمر يُنظر إليه كفوز سياسي، إلا أن تفويض وزارة الهجرة وبالذات صلاحيات تقليص أو تنظيم الهجرة، ينذر بتبعات سلبية على وحدة الدولة وفعاليتها.

الأثر على قوى الأمن والتماسك الوطني

كما تم التأكيد، فإن هذا التفويض يمكن أن يهدد وجود قوات الأمن الحكومية في كتالونيا، مما يزيد من الفجوة الأمنية بين الإقليم والدولة.

تزايد الفجوات بين المواطنين الإسبان

مع تزايد الأساليب التمييزية بين إسبانيا وكاتالونيا في معالجة قضايا الهجرة، يسجل التاريخ مرحلة جديدة من عدم المساواة بين المواطنين، وسط تنافسات سياسية تزعم حقوق شعبية لا تزيد الوضع سوى تعقيداً.

دروس من تجارب أوروبية وتتقاليد حدود الدولة

تشير الشواهد إلى أن أيًا من دول الاتحاد الأوروبي لم تتجه لنقل صلاحيات الحدود لحكوماتها الإقليمية، مما يعكس الطابع الشاذ للخطوات التي تتخذها الحكومة الإسبانية في هذا السياق.

واقع مقلق في إدارة الهجرة وحماية الأمن

يتزايد القلق بشأن كيفية إدارة الأمن والهجرة في كتالونيا، في ظل التحديات الحالية والتي تتضمن تصاعد النشاطات الإرهابية والضغوط الخارجية، مما قد يجعل الوضع أكثر تكبيلاً للسكينة الاجتماعية والأمن الوطني.