إسبانيا

إسبانيا تبتعد عن تجريم المساعدة للمهاجرين الذي طرحته الاتحاد الأوروبي

2024-12-13 03:00:00

إجراءات الاتحاد الأوروبي الجديدة حول الهجرة

تعمل الاتحاد الأوروبي على تسريع تشديد سياستها تجاه الهجرة. في الآونة الأخيرة، اجتمع وزراء العدل لمراجعة وتحديث القوانين المتعلقة بالإتجار غير المشروع بالمهاجرين، حيث كان فقط موقف إسبانيا هو المعارض لهذه التعديلات. الإجراء الجديد يسعى إلى إلغاء القانون الإنساني، مما يعطي الضوء الأخضر لتجريم المساعدات المقدمة للمهاجرين ويعزز من قدرة الدول الأعضاء على فرض عقوبات صارمة على المنظمات غير الحكومية.

الأبعاد القانونية والإشكاليات

تستند التوجيهات الأوروبية الحالية إلى ضرورة وضع عقوبات ضد الأفراد الذين يقدمون المساعدة المالية للمهاجرين الذين لا يملكون إقامة دائمة. ومع ذلك، يمكن لكل دولة أن تحدد حدودها للعقوبات، مما يؤدي إلى مخاوف بشأن تقليص مبدأ الحق الإنساني الذي يشجع على تقديم المساعدة الإنسانية. إسبانيا وضعت موقفها بالتمسك بهذا الحق، لكنها تجد نفسها في عزلة، إذ أن عدة دول أخرى لا ترى حافزًا للتصدي لهذه التغييرات في ظل تشديد سياسات الهجرة.

تداعيات القانون الجديد على المساعدات الإنسانية

تثير التعديلات الجديدة قلقاً بالغاً بين المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث تفتح الباب لتجريم الأفراد الذين يقدمون المساعدة للمهاجرين. تشير بعض المنظمات إلى أن هذا القانون قد يسمح بزيادة الإجراءات القانونية ضد المهاجرين وفرض عقوبات أكثر قسوة. كما تم توثيق زيادة في عدد الأشخاص الذين تتم ملاحقتهم جنائيًا في السنوات الأخيرة بسبب تقديمهم يد المساعدة. المثال الأبرز هو حالة Sarah Mardini، السباحة والمساعدة الإنسانية التي تعرضت للاعتقال ووجهت لها تهم خطيرة مثل التجسس والإتجار بالبشر.

التوجهات السلبية تجاه المنظمات غير الحكومية

تستمر الضغوط على المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال تقديم المساعدات للاجئين، حيث يتعرض المتطوعون للضغوط القانونية ولتهم تصل إلى حد الإتجار بالبشر أو مساعدة المهاجرين بشكل غير قانوني. الحكومة الإيطالية، خاصة تحت قيادة جيورجيا ميلوني، قامت بتشديد الخناق على هذه المنظمات، مما يثير المخاوف من احتمال تزايد الأحكام الجنائية في المستقبل. ومن خلال هذه السياسات، يصبح تقديم المساعدة الإنسانية فعليًا عرضة للعقوبات، مما يزيد من تعقيد أوضاع المهاجرين.

  الهجرة - إسبانيا: من سيستفيد من الإصلاح الذي سيمنح وثائق لـ 900,000 مهاجر خلال ثلاث سنوات

الانتهاكات المحتملة لحقوق المهاجرين

تثير التعديلات القانونية الجديدة تساؤلات حول مستقبل حقوق المهاجرين، حيث تشير التقارير إلى أن المهاجرين الذين يُعتبرون ضحايا للاتجار بالمخدرات يمكن أن يواجهوا الملاحقات القضائية بموجب القوانين الجديدة. ينتقد المدافعون عن حقوق الإنسان انعدام الحماية القانونية الكافية للمهاجرين، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للمهاجرين وعائلاتهم، حيث بات الأمر مُلفتًا بأن غالبية التعديلات تهمش حقوق هؤلاء الأفراد.