2025-03-19 01:00:00
دور الهجرة في نمو سوق العمل في إسبانيا
خلال السنوات الست الأخيرة، احتلت الهجرة مكانة مركزية في تعزيز نمو سوق العمل في إسبانيا، حيث شكل الأجانب وأصحاب الجنسية المزدوجة أكثر من نصف الموظفين الجدد. تشير التقارير إلى أن النمو في عدد الوظائف وظف بشكل رئيسي من خلال المهاجرين، محققاً زيادة بلغت 52.8% من إجمالي النشاط الوظيفي.
مقارنة بالمدن الأخرى
رغم أن هذه النسبة تعد مرتفعة، إلا أن منطقة مورسيا لا يمكن أن تقارن بتطور سوق العمل في مناطق مثل بلاد الباسك وكاستيا وليون ومدريد، حيث تجاوز هناك نمو الوظائف بين الأجانب المئة بالمئة. هذا يعكس التباين الكبير في التنمية الاقتصادية بين المناطق المختلفة داخل إسبانيا.
الانتعاش الاقتصادي بعد الجائحة
السنوات مشمولة في الدراسة تمتاز بفترة التعافي من آثار جائحة كوفيد-19، مما أتاح فرصة تقييم متانة الاقتصاد الإسباني عبر مقارنة البيانات من 2019 إلى 2024. تشير النتائج إلى أن الاقتصاد الإسباني قد أنهى عام 2024 بأداء قوي، حيث سُجل نمواً ملحوظاً في القطاعات الإنتاجية وخلق فرص العمل.
أرقام قياسية في التوظيف
سجلت إسبانيا أعداداً قياسية في عدد العاملين، حيث وصل عدد الموظفين إلى 21.9 مليون شخص في الربع الأخير من العام 2024. وكانت منطقة مورسيا واحدة من المناطق التي حققت فيها ارتفاعاً في عدد العاملين، حيث بلغ العدد الإجمالي 671,900 موظف بزيادة تقدر بـ 9.8% مقارنة بالبيانات المسجلة في 2019.
أهمية الهجرة في النمو الوظيفي
تشير الدراسة إلى أن الهجرة قد ساهمت بنسبة 52.8% من إجمالي النمو الوظيفي على مدار السنوات الخمس الماضية. وهذا يبرز كيف أن العمال الأجانب يلعبون دوراً حيوياً في دعم سوق العمل المحلي وزيادة فرص العمل المتاحة.
الفجوة بين المناطق المختلفة
تظل مناطق مثل كاتالونيا وأندلوسيا ومدريد وكوميونيداد فالنسيا الأكثر جذباً للوظائف الجديدة، حيث استحوذت على 70% من إجمالي فرص العمل الجديدة في إسبانيا. هذا التفاوت يؤكد على وجود تحديات في توزيع فرص العمل بشكل متساوٍ عبر المناطق، وهو ما يتطلب التوجه نحو سياسات اقتصادية تساعد في تقليل هذا التباين الإقليمي.
هيكلية سوق العمل: تحديات وفرص
تشير البيانات إلى أن واحداً من بين كل أربعة موظفين في منطقة مورسيا قد وُلِد في الخارج، مما يجعلها واحدة من المناطق ذات أعلى نسب العمالة الوافدة. ومع ذلك، تتراوح نسب العمالة الأجنبية في بعض المناطق الأخرى، حيث تصل إلى 30.3% في جزر البليار، بينما تسجل مناطق مثل إكستريمادورا نسباً منخفضة تصل إلى 5.4%.
تطور المؤهلات والمهن
أظهر التحليل أن سوق العمل قد شهد تطوراً في نوعية الوظائف المقدمة. فبينما يتركز نمو الوظائف للعمال من أصول إسبانية في مجالات التكنولوجيا والمهن العلمية، نجد أن المهاجرين يميلون بشكل أكبر للعمل في قطاعات مثل خدمات الترفيه، الحماية، والمبيعات. كما أن جزءًا كبيرًا منهم يعملون في وظائف ذات مستويات تأهيل أدنى، مما يعكس اختلافات في احتياجات السوق واهتمامات القوى العاملة المحلية.
الفئات العمرية في سوق العمل
تشير الدراسات أيضاً إلى أن المتوسط العام لعمر العاملين الجدد الذين انضموا إلى سوق العمل بين 2019 و2024 يزيد عن 50 عاماً. يمثل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و44 عامًا نسبة 46.3% من زيادة الطلب على الوظائف، بينما تشكل الفئة الأكبر من عمر 45 عاماً وما فوق 53.7%، مما يعطي انطباعاً عن التوجهات العمرية في سوق العمل الحالي.