إسبانيا

الهجرة غير الشرعية تزيد في إسبانيا بنسبة 66% بسبب التدفق المستمر في جزر الكناري

2024-08-17 03:00:00

تشهد إسبانيا، وخاصة جزر الكناري، زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين، حيث زادت النسبة بحوالي 66% خلال العام الجاري مقارنة بالعام السابق. تستمر هذه الهجرة رغم الظروف الصعبة والشتاء القاسي، مما يعكس التحديات العديدة التي تواجهها الدول الأفريقية في ظل الأزمات السياسية والاجتماعية.

ارتفاع أعداد المهاجرين إلى جزر الكناري

منذ بداية عام 2024، سجلت الجزر دخول 22,304 مهاجرين بطرق غير قانونية، وهذه الأرقام تعكس زيادة بنسبة 126% مقارنة بالعام الماضي في نفس الفترة. إذا كانت وتيرة الهجرة قد تراجعت في الشهور الصيفية، فإن الأعداد تتوقع أن تزداد بشكل كبير مع بدء انخفاض درجات الحرارة وتسهل الأوضاع البحرية. وبالتالي، تظل إسبانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، متجاوزة بذلك إيطاليا واليونان.

الطرق والمخاطر المرتبطة بالهجرة

تعتبر الطرق البحرية عبر المحيط الأطلسي من أكثر الطرق خطورة، حيث يتعرض المهاجرون لمخاطر كبيرة، منها احتمال الغرق. في الفترة الأخيرة، عُثر على قوارب تحمل جثث المهاجرين، مما يسلط الضوء على الأخطار الهائلة التي تواجهها الفئات الهشة التي تسعى للفرار من ظروفها الصعبة في بلدانها الأصلية. الأزمات السياسية، مثل تلك الموجودة في دول غرب إفريقيا، تلعب دورًا هامًا في دفع الشباب للهجرة.

سياق الأزمة في دول المنشأ

الأوضاع الاضطرابية في دول مثل السنغال وموريتانيا تعد من بين الدوافع الرئيسية وراء الزيادة المستمرة في أعداد المهاجرين. على سبيل المثال، عاد الاضطراب الاجتماعي إلى السنغال بعد اعتقال زعيم المعارضة، مما دفع الكثيرين إلى اتخاذ قرار بالخروج في قوارب الهجرة. ومع ذلك، لاحظت السلطات أن اعتماد المهاجرين على مغادرة الموانئ في البلاد قد تراجع بشكل ملحوظ بعد الانتخابات الأخيرة.

تحركات الحكومة الإسبانية لمواجهة التحديات

تعتزم الحكومة الإسبانية، ممثلة في رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، تعزيز العلاقات مع دول الساحل الأفريقي مثل موريتانيا من خلال جولات تهدف إلى مناقشة حلول فعالة لمشكلة الهجرة. ستركز الحكومة على دعم تطوير تلك الدول اقتصاديًا، لما لذلك من تأثير مباشر على تقليل هجرتهم نحو أوروبا. يوجد جهود مخطط لها تشمل توزيع الموارد ومساعدة القوى الأمنية الأفريقية على تحسين الرقابة على سواحلهم.

  بلا احترام للضحايا أو للمهاجرين | رأي

تحديات نظام الاستقبال في إسبانيا

بينما تتزايد أعداد المهاجرين، تواجه إسبانيا تحديات كبيرة في نظام الاستقبال، خصوصًا فيما يتعلق بالمهاجرين القصر. أظهرت التقارير أن النظام قد بلغ طاقته القصوى، مما يشير إلى ضرورة تحسين القدرات اللوجستية والمعنويات في إدارة الهجرة. رغم هذه التحديات، أكدت الحكومة على عدم إمكانية العودة إلى مشاهد الازدحام التي شهدتها موانئ مثل أرجوينغوين عام 2020، حيث ستتمكن من توزيع المهاجرين بشكل أسرع وأكثر فعالية.