2025-03-28 06:52:00
### الذكرى الثلاثون لتعاون تونس وإسبانيا في القضايا الأمنية والهجرة
تحتفل تونس وإسبانيا بمرور ثلاثين عاماً على توقيع اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس، حيث عاد وزير الخارجية التونسي، محمد علي النفتي، إلى إسبانيا لعقد اجتماعات رسمية تعكس عمق العلاقات الثنائية في مجالات الأمن والهجرة. بعد ذلك، زار النفتي مركز “البيت العربي” في مدريد، حيث كان في استقباله مدير المؤسسة، ميغيل خوسيه مورو أغويلار، مما يبرز التزام البلدين بتعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي.
### تعزيز الروابط الأمنية
سلط وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألبارس، الضوء على أهمية تونس كداعم رئيسي للاستقرار في الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى دورها الفعال في قضايا الهجرة. ووضع ألبارس خططاً للتعاون مع تونس لتوحيد الجهود في إطار الاستراتيجية الجديدة “إسبانيا تونس 2025-2028” لتعزيز المصالح المشتركة وتفعيل التعاون الأمني.
### شراكة اقتصادية وثقافية متينة
تأكد أن تونس تعتبر من الشركاء الرئيسيين لإسبانيا، حيث تمثل تونس رابع أكبر شريك تجاري لإسبانيا. وقد أكدت لaila tgaya، مديرة مكتب السياحة في مدريد، أن تدفق السياح من إسبانيا إلى تونس شهد زيادة سنوية تتجاوز 50%. كما تستثمر سلسلة من الفنادق الإسبانية الكبرى، مثل إبيروستار وفنادق بارسيلو، في تونس، وتشارك في حملات ترويجية لجذب المزيد من السياح الإسبان.
### تمكين المرأة والمجتمع المدني
تناول النفتي تقدم تونس في حقوق المرأة، مؤكداً أهمية منح النساء الموهوبات الفرص للوصول إلى مناصب قيادية في مجال الأعمال. كما أشار إلى العلاقات الثقافية التاريخية بين تونس وإسبانيا، وخاصة في مجال الموسيقى، حيث يتم الحفاظ على التراث الأندلسي في الثقافة التونسية.
### تحديات الهجرة والتعاون الدولي
خلال المؤتمر الصحفي، أكد النفتي أن تونس ليست ملاذاً للمهاجرين من دون مستقبل، حيث يتزايد عدد المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا عبر الحدود. ورفض التعامل مع تقارير منظمات حقوقية تشير إلى انتهاكات ضد المهاجرين، مشدداً على أن تونس تبذل قصارى جهدها لتنفيذ إدارة الهجرة بما يضمن احترام حقوق الإنسان.
### الأمن والحفاظ على كرامة المهاجرين
أكد وزير الخارجية التونسي أن الحكومة التونسية تلتزم بمكافحة تهريب الأشخاص وتأمين الحدود، موضحاً ضرورة معالجة قضايا الهجرة بحذر لتجنب تأثير شبكات التهريب. وأشار إلى أن تونس تسعى إلى العمل مع هيئات الأمم المتحدة لضمان رفع مستوى الوعي وتنمية المجتمع بطريقة تتماشى مع القوانين الدولية.
### التعاون مع المؤسسات الدولية
أبرز النفتي أهمية التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيداً بجهود تونس في تعزيز كرامة وحقوق المهاجرين. كما أكد أن إدارة قضايا الهجرة تتم وفقاً للمعايير الدولية ودون المساس بحقوق الإنسان.
### استجابة تونس للأزمات السياسية
رداً على الأسئلة حول النظام القضائي التونسي، أبدى النفتي دعمه للهيكل القانوني في تونس ورفضه التعليق على قضايا قضية النشطاء. كما أبدى التزامه بالتعاون مع حلف الناتو في مجالات مكافحة الإرهاب، مشدداً على أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.