2025-03-05 03:00:00
تحذيرات رئيس الحزب الشعبي
أبدى ألبرتو نونييذ فيخو، رئيس الحزب الشعبي الإسباني، قلقه الشديد من الاتفاق الذي أبرم بين الحزب الاشتراكي وحركة (جونتس) بشأن تسليم سلطات إدارة الهجرة إلى إقليم كاتالونيا. ووصف فيخو هذا الاتفاق بأنه “أسوأ تنازل” قدمه حكومة بيدرو سانشيز، مشيرًا إلى أنه يتعارض مع “وحدة” إسبانيا. وتنبأ بأنه إذا وصل إلى رئاسة الحكومة، فإنه سيعمل على إلغاء هذا الاتفاق.
تفاصيل التشريع الجديد
في اليوم السابق لتحذيرات فيخو، قام كل من الحزب الاشتراكي (PSOE) و(جونتس) بتقديم اقتراح قانون في الكونغرس يتعلق بتفويض سلطات إدارة الهجرة إلى كاتالونيا، ويشمل هذا التفويض الإشراف على مراكز الاحتجاز الخاصة بالمهاجرين وإعادة الأجانب الممنوعين من الدخول إلى البلاد. بالاضافة لذلك، سيتعاون جهاز الشرطة الكاتالونية (موسوس) مع الحرس المدني والشرطة الوطنية في إدارة الأمن في الموانئ والمطارات والمناطق الحساسة.
مخاوف من المساس بالأمن الوطني
وفي خطابه في المؤتمر السنوي لـ”فاكوناوتو 2025″ الذي يُعقد في قصر المؤتمرات، أدان فيخو بشدة المفاوضات التي جرت مع الحزب الكاتالوني، معتبرًا أنها تمت بطريقة “سرية” و”غير نظامية”. وأكد أن هذا الاتفاق يعد خرقًا صريحًا للمادة 149 من الدستور، مشيرًا إلى أنه تم بمثابة “ثمن للالتزامات السياسية”. واعتبر أن السبب الحقيقي لهذا التسليم هو استجابة لمطالب (جونتس)، وأن تقديم أية مبررات أخرى هو “إهانة” للشعب الإسباني.
أثر الاتفاق على الهوية الوطنية
عبر فيخو عن قلقه من العواقب المحتملة لهذا الاتفاق وقال إنه يهدد الأمن الوطني من أجل بقاء سانشيز رئيسًا للحكومة. وأشار إلى أن المسائل المتعلقة بالحدود والهجرة تعد جزءًا من “السياسة الوطنية للأمن”، وأنها تمثل عناصر أساسية تحدد هوية أي بلد. واعتبر أن هذا التصرف هو الأقوى في سلسلة من التنازلات التي قدمها سانشيز للتيارات الانفصالية في السنوات الأخيرة.
تفاصيل مسودة القانون ومخاوف التعارض مع الدستور
أكد فيخو أن ما تناوله النص المقترح من قبل الحزب الاشتراكي و(جونتس) يساوي بين المهاجرين والمواليد الإسبان من خارج كاتالونيا. وسأل مندهشًا عن “مدى الانحدار الذي وصلنا إليه ليُذكر أن أي إسباني ليس أجنبيًا في بلاده”، مشددًا على عدم جواز وجود سياسات هجرة مزدوجة. واعتبر أن هذا يعني تقديم مساعدة للتيارات الانفصالية، مما يسير نحو تفكيك الدولة الإسبانية.
تعهد الحزب الشعبي بتحقيق وحدة إسبانيا
أعلن فيخو بوضوح أنه إذا استمر هذا التشريع، فإن الحزب الشعبي سيعمل على إلغائه في حال وصوله إلى الحكومة. وعد بأن إسبانيا ستظل أمة واحدة لشعوب حرة ومتساوية، حيث لا يتفوق أحد على الآخر. وأكد على إيمانه بإسبانيا كدولة قوية قادرة على التأثير والنمو، مشددًا على أهمية وجود سياسة تليق بها.