2024-07-03 03:00:00
دعوة فيخيو للمساعدة الأوروبية تجاه زيادة الهجرة
خلال اجتماع عمل لحزب الشعب الأوروبي في كاسكايس، البرتغال، سلط ألبرتو نونييز فيخيو الضوء على ضرورة الحصول على دعم من الاتحاد الأوروبي لمواجهة أزمة الهجرة المتزايدة إلى إسبانيا. في تصريحاته، أعرب زعيم حزب الشعب عن قلقه العميق إزاء الزيادة المستمرة في عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يتدفقون إلى البلاد، مشدداً على أن الوضع يتطلب تضافر الجهود على مستوى الاتحاد الأوروبي.
القلق من سياسة الهجرة في إسبانيا
رفع فيخيو مستوى تحذيره في كلمته، مشيراً إلى أن وصول عدد كبير من القاصرين غير المصحوبين إلى جزر الكناري يُعدّ “مؤشراً خطيراً” على عمق الأزمة. وصف الوضع بأنه “قمة جبل الجليد”، حيث أشار إلى أن هذه الظاهرة تؤثر بعمق على المجتمع الإسباني. كما ذكر أن إسبانيا تُعتبر ثاني أكبر دولة في الاتحاد الأوروبي من حيث أعداد المهاجرين القادمين من خارج دول الاتحاد، مما يستوجب ردوداً فعالة للتصدي لتلك التدفقات.
السياق السياسي ودور الحكومة
قدّم فيخيو انتقادات حادة لسياسات الحكومة الحالية، مبرزاً ما أسماه “أثر المناداة” المستمر الذي يتسبب به توجهات الحكومة الحالي. وأوضح أنه من الضروري اتخاذ خطوات مختلفة عما تم اعتماده في دول أخرى التي حققت نتائج إيجابية في معالجة مشاكل الهجرة. دعى بوضوح إلى ضرورة تحقيق تنسيق أوروبي في هذا الشأن، لما تمثله الحدود الإسبانية من حدود أوروبية أيضاً.
دعوة للتضامن بين الدول الأوروبية
خلال الاجتماع، سلط فيخيو الضوء على أهمية توفير “تضامن” حقيقي بين دول الاتحاد الأوروبي، مشدداً على ضرورة توزيع المسؤولية بشكل عادل بين الدول الأعضاء فيما يتعلق باستقبال المهاجرين. وأكد على أن الدول التي تتلقى ضربات الهجرة الأولى، مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان، لا ينبغي أن تتحمل عبء هذه التحديات بمفردها.
استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة تدفقات الهجرة
مع أن حزب الشعب لم يقدم بعد حلولاً فورية لمواجهة الفوضى في جزر الكناري، إلا أن زعيم الحزب أشار إلى أهمية العمل على اتفاقيات مع دول origen. يعتبر فيخيو أن المشكلة الأساسية تتمثل في عدم القدرة على وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا، والتي ينبغي أن تتم بالتنسيق مع الدول الخارجية. دعا الدول الأوروبية إلى تقديم الدعم المالي والمادي لتلك البلدان مع التأكد من عدم وجود عمليات تهريب، مما يعيق الجهود في هذا الاتجاه.
الجوانب السياسية لأزمة الهجرة
تأتي تصريحات حزب الشعب في وقت يتصاعد فيه النقاش حول اقتراح إصلاح قانون الهجرة الذي تعرض له حكومة بيدرو سانشيز، حيث يُنتظر اجتماعًا مهمًا بين الحكومة والمجتمعات التي تحكمها الأطراف السياسية المختلفة في 10 من الشهر الجاري. وزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريجو، انتقدت حزب الشعب على خلفية تقاربه المتزايد من أجندة حزب فوكس المتشدد، مشيرة إلى أن ذلك يُعتبر تراجعًا عن الالتزام بحقوق الإنسان وحقوق الأطفال في قضايا الهجرة.