2024-09-19 03:00:00
الزيادة في مخاوف الإسبان من الهجرة
تشير أحدث بيانات مركز الدراسات الاجتماعية (CIS) إلى أن نسبة كبيرة من الإسبانيين تطالب بالحذر من قضايا الهجرة، حيث أظهرت أن 30% من المشمولين في الاستطلاع يعتبرون الهجرة واحدة من أبرز ثلاث مشكلات تواجه البلاد. هذه النسبة ليست مفاجئة، ولكنها تعكس تصاعداً ملحوظاً في القلق الاجتماعي تجاه هذه القضية منذ انتهاء جائحة كورونا، وبشكل واضح منذ صيف 2023.
الاتجاه المتزايد في القلق حيال الهجرة
الأرقام من الاستطلاع توضح أن مستوى القلق من الهجرة قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة. من الجدير بالذكر أن هذه الزيادة في المخاوف لم تكن جديدة تماماً؛ فقد سبقتها فترات مماثلة من القلق في سنوات سابقة، خاصة في شهري سبتمبر من عامي 2018 و2019. يمكن تفسير هذه القفزات في الأرقام على أنها نتيجة للبروز الإعلامي الذي تصاحبه صور وفيديوهات تتعلق بوصول المهاجرين إلى السواحل الإسبانية.
التحليلات التاريخية للنزعة العامة
أظهرت الدراسات التاريخية في أرقام CIS وEurobarómetro أن نسبة من يعتبرون الهجرة قضية مهمة شهدت زيادة مستمرة منذ عام 2023. كما تم تسجيل صعود واضح في الاهتمام بمجموعة من المشاكل الأخرى في الفترات التي شهدت تراجعًا في القلق من القضايا الاقتصادية ذات الصلة. يعكس هذا التنافس بين مختلف المشكلات مدى تأثير الظروف الزمنية على الأولويات الاجتماعية.
مؤشرات الشك وعدم الثقة تجاه المهاجرين
استطلاع أجرته 40dB في أغسطس أظهر أن 36% من الإسبانيين يرون أن الوضع سيكون أسوأ إذا كان هناك مزيد من والسياسيين المهاجرين، مما يعكس وجود شعور عام بالريبة من تأثير المهاجرين. كما أظهرت دراسة من طرف المركز الأوروبي أنها أكثر القضايا التي اعتبرها الإسبان مُدارة بشكل غير جيد، حيث أجاب 41% بأنها أسوأ من الإدارة للأمور الاقتصادية أو التضخم.
النمو المستمر في أعداد المهاجرين
خلال العقدين الماضيين، ارتفعت نسبة المقيمين في إسبانيا الذين وُلدوا في دول أخرى من 6% إلى 19%. وعلى الرغم من هذه الزيادة المضطردة، إلا أن الأزمة الاقتصادية والفترة القصيرة خلال الجائحة كانت عوامل عاكسة في مستويات الهجرة. القلق من الهجرة يرتبط بالمشاعر السلبية التي يمكن أن تتشكل في سياقات مختلفة.
مقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي
بيانات Eurobarómetro تشير إلى أن إسبانيا لا تزال واحدة من الدول التي تعاني فيها من انعدام الثقة بالهجرة، لكنها في وضع افضل بالمقارنة مع العديد من الدول الأوروبية. على سبيل المثال، يذكر أن 59% من السكان في قبرص يعتبرون الهجرة واحدة من أهم القضايا، بينما تحتل إسبانيا مركزًا أدنى، حيث سجلت 14%.
يُعد تحليل مثل هذه البيانات مفيدًا لفهم كيف يمكن أن تأثير الأحداث الاجتماعية والاقتصادية على التصور العام للمشكلات في المجتمع.