إسبانيا

مارلاكا يخلط بين التنازل والتفويض عند حديثه عن صلاحيات الهجرة

2025-03-19 06:15:00

وزراء الداخلية وتحديات الهجرة في إسبانيا

لبس لغوي في الجلسة البرلمانية

شهدت الجلسة الأخيرة للبرلمان الإسباني اشتباكًا بين وزير الداخلية، فرناندو غراند-مارلاسكا، والنائب عن حزب الشعب، ميغيل تيلا. حيث تم توجيه سؤال للنائب حول مدى قانونية تفويض وإدارة بعض السلطات المتعلقة بالهجرة، مما أظهر الوزير في موقف غير متماسك عندما خلط بين مصطلحي "التفويض" و"الإدارة" خلال رده. كان هذه الأخطاء لغة مشروطة بأهمية الموضوعات التي تتعلق بإدارة الهجرة، إذ كان يتحدث عن كيفية توزيع المسؤوليات بين الحكومة المركزية والإدارات المحلية.

تساؤلات حول صلاحيات الهجرة إلى كاتالونيا

توجه تيلا بسؤال مباشر إلى الوزير حول ما إذا كانت الحكومة قد أعطت سلطات لإقليم كاتالونيا فيما يخص التحكم في الحدود، وفرض الإقامات أو إعادة المهاجرين غير الشرعيين. أبدا النائب قلقه من أن تتحول هذه السلطة إلى قضايا يتعين على الحكومة المركزية وحدها التعامل معها، مشيرًا إلى أن هذه القضايا يجب أن تبقى تحت السيطرة الكاملة للدولة.

الدفاع عن سياسة الهجرة

في رده، أكد غراند-مارلاسكا على أن ما يجري هو "تفويض للمهام" وليس "تنازلًا" عن الهيمنة على صلاحيات الدولة. وأوضح أن القوانين المعمول بها تضمن بقاء السيطرة على الهجرة ضمن حدود الحكومة المركزية. واعتبر أن عملية الإدارة تظل مرتبطة بالشأن العام، وبأن أي نقل للسلطات لا يمس جوهر المسؤوليات الوطنية.

انتقادات من الطرف المعارض

لم يكتف الوزير بالرد على تساؤلات النائب، بل وجه أيضًا انتقادات قوية لحزب الشعب بشأن تحالفه مع حزب فوكس في إبرام اتفاقيات تتمحور حول الميزانية. وصف مارلاسكا الاتفاقيات بأنها "عنصرية ومشينة"، مبرزاً قلقه من أن مثل هذه التحالفات تهدد كرامة الإنسانية. وقد أشار إلى عدد من الوفيات التي يتحملها سياسات تم تبنيها في إطار تلك الاتفاقيات، مما يدل على تداخل السياسات المحلية والمشاكل الإنسانية التي تخلقها.

  عدد الأشخاص حسب بلد المنشأ

البعد الإنساني في القضايا السياسية

أثار النقاش تساؤلات حول كيفية إدارة قضايا إنسانية حادة تحت تأثير الاتجاهات السياسية المتنوعة. جادل مارلاسكا بأن التعاون بين مختلف الأحزاب يجب أن يراعي القيم الإنسانية ويعمل على حماية الحقوق الأساسية للأفراد، بدلاً من الاستعانة باستراتيجيات تهمش المجتمعات وتعرقل جهود الوفاء بالتزامات الدول تجاه المهاجرين.

الحاجة إلى حوار سياسي فعّال

يتطلب الوضع الحالي اجتماعات مكثفة وحواراً مستمراً بين الأطراف المختلفة في الحياة السياسية الإسبانية، بغية إيجاد حلول فعالة لمشكلات الهجرة التي تمثل تحدياً معاصرًا للحكومة والشعب على حد سواء.