2024-08-23 03:00:00
التضليل والمعلومات المضللة، سواء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام، لها القدرة على تشكيل آراء حول مواضيع متعددة. عندما يتعلق الأمر بالهجرة، يمكن أن تؤدي الشائعات العنصرية وخطابات الكراهية إلى خلق انطباعات سلبية، تستند إلى اعتقادات وأرقام بعيدة عن الواقع. في إطار دراسة تناولت موضوع مشاعر رفض الهجرة في إسبانيا، طرح معهد ISEAK مجموعة من الفرضيات والحقائق التي تكشف عن أبرز الخرافات المتعلقة بالهجرة.
تصورات مجتمع الهجرة في إسبانيا
بحسب تقرير معهد ISEAK، فإن الرأي العام في إسبانيا يبالغ في تقدير عدد المهاجرين، حيث يُقدر أن نسبة المهاجرين تصل إلى 27.8% من إجمالي السكان، بينما الرقم الحقيقي لا يتجاوز 16%. كما أن الكثيرين يعتقدون erroneously أن نسبة البطالة بين المهاجرين أكبر بكثير من المعدل الفعلي، مما يعكس استعصاء فهم الواقع المعقد للإحصاءات.
التحيزات الأيديولوجية وتأثيرها على التصورات
تُظهر الدراسة أن الأشخاص ذوي الميول السياسية اليمينية هم الأكثر ميلًا لتضخيم أرقام المهاجرين، وخاصة فيما يتعلق بالسمات السلبية مثل البطالة أو الاعتماد على المساعدات الاجتماعية. يُقدرون أن 41% من المهاجرين عاطلون عن العمل، في حين أن العدد الفعلي هو 16% فقط. وهذا يُبرز كيفية تأثير التحامل السياسي على الإدراك العام.
تجارة العمل وتأثير الهجرة
مغزى من النقاش القائم حول الهجرة هو تأثيرها على سوق العمل. يشعر حوالي نصف السكان أن الهجرة تؤدي إلى تدهور سوق العمل وزيادة البطالة بين المواطنين. تشير النتائج إلى أن 40% يعتقدون أن الهجرة تؤثر سلباً على الرواتب، وهذا يساهم في تنامي الشعور بالتهديد من قبل المهاجرين بالنسبة للأوضاع الاقتصادية.
أثر الهجرة على الموارد العامة
يعتبر 61% من الإسبان أن تدفق المهاجرين يزيد من الأعباء المالية على الدولة. يُنظر إلى الهجرة أيضًا على أنها تنشط الاقتصاد غير الرسمي، مما يضع ضغوطًا إضافية على النظام الصحي ويجعل تكاليف الإسكان تتصاعد. هذه الآراء تعكس قلقًا واسعًا من أن الهجرة قد تشتت الموارد العامة.
العلاقة بين الهجرة والجريمة
تنتشر فكرة أن الهجرة تسهم في تفشي الجريمة، حيث يُعرب 54% من السكان عن اعتقادهم بأن المهاجرين يسهمون في زيادة معدلات الجريمة. وترتفع هذه النسبة بين الأفراد ذوي الميول اليمينية، مما يبرز تصورات الأمن والحماية الاجتماعية المرتبطة بمسألة الهجرة.
اللغة كحاجز للتقدم
يُعتقد أن تعلم اللغة يُعد من التحديات الرئيسية التي تواجه المهاجرين في الحصول على فرص عمل مناسبة. 78% من السكان يرون أن عدم إتقان اللغة هو السبب وراء الفوارق الاقتصادية بين المواطنين والمهاجرين. وفي المقابل، يعتبر الكثيرون أن التمييز والاختلافات الهيكلية هي عوامل أكثر أهمية تؤثر على تكافؤ الفرص.
التحامل على السجل الجنائي
على الرغم من الأدلة التي تشير إلى عدم وجود تأثير كبير للهجرة على معدلات الجريمة، لا يزال 54% من الإسبان يرون أن الهجرة تؤدي إلى تفشي الظاهرة. تعتمد هذه المخاوف على ارتباط قوي بين الهجرة والجرائم، مما يُعزز التصورات السلبية حول المهاجرين.
المعايير المثالية للهجرة
تدعم الغالبية العظمى (74%) من الإسبان أن يكون لدى المهاجرين عقود عمل قبل الوصول إلى البلاد. كما يفضل 58% منهم أن يكون للمهاجرين دخل كافٍ ومستوى تعليمي عالٍ. تشير الدراسة إلى أن هناك اعتبارات عرقية ودينية تسهم أيضًا في تقدير المهاجرين، حيث يفضل البعض أن يكونوا من ذوي البشرة البيضاء أو من ديانة معينة.
الدعم للهجرة وزيادتها
على الرغم من المخاوف المنتشرة، يُظهر أكثر من 60% من المستطلعين دعمهم لمعدلات الهجرة الحالية ويطمحون في زيادتها. تُبرز هذه المعطيات توجهًا إيجابيًا نحو الهجرة، على الرغم من كونيها مثقلة بتصورات غير دقيقة حول عدد المهاجرين.
استراتيجيات الهجرة المطلوبة
أشار التقرير إلى أن دمج المهاجرين في سوق العمل يعتبر شرطًا أساسيًا لتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية. تدعم الغالبية العظمى (61%) من المواطنين أهداف الحكومة في تقليل الفجوة بين الفئات، بينما تُظهر أرقام أقل (29%) الدعم لسياسات الدعم النقدي المباشر.