إسبانيا

80% ممن يغادرون هم من الأجانب

2024-12-12 03:00:00

السياق العام للهجرة إلى إسبانيا

شهدت إسبانيا في العام الماضي وصول 1,250,991 مهاجرًا من الخارج، مما يمثل انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.6% مقارنة بالعام السابق. وفي الوقت نفسه، غادر البلاد 608,694 شخصًا، بزيادة تصل إلى 14.4%. هذه المعطيات تعكس توازنًا هجرًا إيجابيًا بلغ 642,296 شخصًا، وهو ثاني أكبر رصيد هجرة في العقد الماضي بعد ما تم تسجيله في عام 2022.

تحليل العائدين والمغادرين

تظهر البيانات أن الرصيد الهجري العام كان إيجابيًا بالنسبة للأجانب الذين بلغ عددهم 616,234، وكذلك بالنسبة للإسبان الذين وصل عددهم إلى 26,062. هذا يعني أن إسبانيا استقبلت عددًا أكبر من المواطنين الإسبان مقارنة بمن غادروا. لكن عند النظر إلى المواطنين الذين ولدوا في إسبانيا، نجد أن عدد المهاجرين إلى الخارج يتجاوز بكثير عدد العائدين، حيث بلغ الفارق -3,652 بالنسبة للإسبان و-12,893 للأجانب.

توزيع الهجرة بين الجنسيات

شكل الأجانب 80% من المغادرين في العام الماضي، حيث غادر 126,901 إسباني، منهم فقط 81,805 كانوا من مواليد إسبانيا، وهو ما يمثل 13.4% من إجمالي المغادرين. بالنسبة للأجانب، كانت الجنسيات الأكثر مغادرة هي الرومانية (55,411)، المغربية (52,650)، والكولومبية (29,230). وفيما يخص الإسبان الذين غادروا، برزت جنسيات من بينها المغربية (6,249)، الإكوادورية (4,990)، والكولومبية (4,130).

تفاصيل الهجرة ودوافعها

من بين المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا، كان 1,101,028 منهم يحملون جنسيات أجنبية بنسبة 88%، بينما كان هناك 152,963 إسبانيًا متجاوزة نسبتهم 12%. شكل الكولومبيون العدد الأكبر بين القادمين برصيد 170,722، تلاهم المغاربة (123,468) والفنزويليين (88,361). من بين هؤلاء، وُلِد 11,571 شخصًا في كوبا، و7,752 في الأرجنتين، و7,253 في الإكوادور.

هجرة داخلية إلى المجتمعات المستقبلة

تُعدّ كل من مدريد وكاتالونيا وفالنسيا من بين المناطق الأكثر جذبًا للمهاجرين. هذه المناطق تشهد زيادة في عدد السكان بسبب الهجرة، حيث سجلت مجتمعة أعلى الأرصدة الهجرية مع الخارج في عام 2023. لكن عند تحليل التحركات الداخلية، تعرضت مدريد وكاتالونيا لفقدان كبير في السكان، بلغ 16,390 و5,171، بسبب هجرة المواطنين الأجانب والإسبان إلى مناطق أخرى.

  جورج سولي يقدم التقرير "الهجرة في إسبانيا: الإيجابية أم الفاعلية"

وضع مجتمع فالنسيا

تُعتبر مجتمع فالنسيا مركز جذب لكلا النوعين من الهجرة، سواء من الخارج أو بين المجتمعات الإسبانية. حقق رصيد الهجرة مع الخارج في فالنسيا 102,302 شخص، بالإضافة إلى 10,827 من الهجرة الداخلية. ومع ذلك، في المدن الكبرى مثل فالنسيا، تنخفض هجرة السكان إلى المناطق الأخرى في إسبانيا بسبب وصول أكثر من عدد المغادرين إلى الخارج.

التركيز على المدن الكبرى

تظهر البيانات أن المدن مثل فالنسيا، مدريد، وبرشلونة تستقطب عددًا أكبر من القادمين الأجانب مقارنة بالمغادرين، ولكنها أيضًا تبدأ في فقدان السكان المحليين لصالح مناطق أخرى في البلاد. وفي حين أن المدن الكبرى تستقبل المزيد من المهاجرين، إلا أنها تعاني من عمليات تغيير سكاني داخلي تساهم في تغييرات ديموغرافية معقدة.

المدن ذات الحركة الداخلية البارزة

مدينة مثل دوس هيرماناس وجيتافي وساباديل أصبحت معروفة لوجود أعلى الأرصدة الداخلية، حيث شهدت جذبًا إيجابيًا من السكان عبر التحركات الداخلية. تشير هذه الظاهرة إلى ديناميكيات متطورة في تحركات السكان في إسبانيا، والتي تعكس الرغبة في تحسين شروط الحياة وخلق فرص جديدة.