2024-11-02 03:00:00
عودة السفن الإيطالية إلى ألبانيا: الانطباعات والانتقادات
استئناف عمليات النقل إلى مراكز الهجرة
ابتداءً من الأسبوع المقبل، تستأنف السفن الإيطالية عمليات نقل المهاجرين إلى مراكز الإيواء في ألبانيا. حيث انطلقت ناقلة "ليبرا" التابعة للبحرية الإيطالية من ميناء مسيني، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإجراءات الحكومية المتعلقة بإدارة شؤون الهجرة. هذه الناقلة تواصل توجهها نحو الجنوب، بانتظار التوجيهات من وزارة الداخلية، ومن المتوقع أن تبدأ العمليات في الأيام القليلة المقبلة.
تكاليف المكافحة: جدل حول الميزانية
كشف تقرير أن الحكومة الإيطالية تخطط لإنفاق حوالي 9 ملايين يورو سنويًا لتغطية نفقات الإعاشة والإقامة لخدمة 300 عنصر من قوات الشرطة الإيطالية العاملين في مراكز المهاجرين بمنطقتي شنجين وجيدير. تثير هذه التكلفة جدلاً واسعاً بين الأحزاب السياسية، خاصة من قبل المعارضة، حيث انتقد ريشاردو ماجي، الأمين العام لحزب "بيو أورويا"، الحكومة لمثل هذه النفقات التي تشمل أيضًا كلفة وكالات الإحاطة الأمنية.
انتقادات من سياسيين بارزين
توجه عدد من الشخصيات السياسية، بما في ذلك ماتيو رينزي، انتقادات حادة للحكومة. فقد وصف رينزي القرار بإنفاق موارد الدولة على إرسال الشرطة إلى منتجعات في ألبانيا بأنه مفرط وغير مبرر، مقترحًا أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز الأمن في المدن والأحياء الإيطالية بدلاً من الاستثمار في الخارج. أما إيلي شلاين، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي، فاعتبرت ذلك "فضيحة"، مشيرة إلى أن هذا القرار يتم في وقت يتزايد فيه الضغط على خدمات مثل الرعاية الصحية في البلاد.
ردود فعل الحكومة: الالتزام بالأمن
رغم الهجوم المتواصل من الانتقادات، يتمسك أعضاء الحكومة بموقفهم. فوفقاً لتصريحات تومماسو فوتي، وهو عضو برلماني عن حزب "إخوان إيطاليا"، فإن الحكومة تسعى إلى تغيير طريقة إدارة الهجرة في البلاد. ويؤكد على أن الأمان للمواطنين الإيطاليين هو أولوية أساسية، مشيرًا إلى ضرورة احترام حقوق الإنسان في الوقت نفسه.
التوترات بين الحكومة والقضاء
تستمر الصراعات بين الحكومة والسلطة القضائية، حيث أُعلن عن فرض رقابة على القاضية سيلفيا ألبانو، المعنية بقضايا الهجرة، والتي تعرضت لتهديدات بعد عدم قبولها عمليات الاحتجاز في سياق هذه الأمور بالتحديد. هذه الأحداث تثير انزعاج العديد من القضاة والنقابات القضائية، حيث عبر سالفادور كاسيارو، الأمين العام لجمعية القضاة، عن قلقه وضرورة احترام استقلالية القضاء في البلاد.
وجهات نظر أوروبية
ينظر مانفريد ويبر، زعيم حزب الشعب الأوروبي، إلى نموذج ألبانيا كخطوة محتملة ظاهرة لمحاربة عمل الهجرة غير الشرعية. حيث يعتبر أن هذه الإجراءات تتماشى مع القيم الأوروبية، ويؤكد على ضرورة وقت طويل لتنفيذ هذه الحلول بشكل صحيح وفعال.
تتزايد النقاشات في الداخل والخارج حول كيفية إدارة الهجرة، ويبدو أن الصراع بين القيم الإنسانية واعتبارات الأمان لا يزال مستمرًا.