إيطاليا

المهاجرون في ألبانيا، لماذا يجب أن يعود الـ 12 الذين وصلوا قبل يومين إلى إيطاليا؟

2024-10-18 03:00:00

تفاصيل قرار المحكمة بشأن المهاجرين

لم توافق المحكمة في روما على احتجاز 12 مهاجرًا تم نقلهم مؤخرًا إلى أحد مراكز الاحتجاز الإيطالية في ألبانيا، والذي تم إنشاؤه بشراكة مع الحكومة الإيطالية الحالية. هؤلاء المهاجرون، الذين وصلوا على متن سفينة تابعة للبحرية الإيطالية، كانوا قد غادروا لامبيدوزا، ويتكونون من عشرة أفراد من بنغلاديش وستة من مصر. كما تم إعادة أربعة منهم إلى إيطاليا نظرًا لأنهم قاصرون ولا يلبون شروط احتجاز المهاجرين.

السلطات الإيطالية والمسؤولية القانونية

على الرغم من أن مراكز الاحتجاز تقع على الأراضي الألبانية، فإن السلطات الإيطالية تحتفظ بالسلطة القضائية والمسؤولية كاملة عن الإجراءات القانونية المتعلقة بالاحتجاز. قد قامت مفوضية شرطة روما بإصدار قرار احتجاز بحق هؤلاء المهاجرين، والذي كان يتطلب بعد ذلك موافقة المحكمة المدنية المختصة بشؤون الهجرة في العاصمة. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى الموافقة المطلوبة.

العواقب القانونية للمهاجرين

بسبب عدم الموافقة على قرار الاحتجاز، لن تتمكن الحكومة الألبانية من الاحتفاظ بالمهاجرين في ترابها، مما يعني أنهم سيرجعون إلى إيطاليا. سيتم ترتيب عملية إعادة هؤلاء المهاجرين عبر سفينة تابعة للبحرية الإيطالية، وسيتم نقلهم إلى مركز استقبال في مدينة باري، مما قد يكلف الحكومة الإيطالية حوالي 80 ألف يورو. بعد عودتهم إلى إيطاليا، سيكون لديهم فرصة لتقديم طلب للحصول على اللجوء خلال فترة أقصاها أسبوعين.

أسباب عدم الموافقة على الاحتجاز

أوضحت المحكمة أن الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المهاجرين، بنغلاديش ومصر، ليست آمنة بالاستناد إلى أحكام محكمة العدل الأوروبية. وبالتالي، فإن وجودهم في ألبانيا لا يعتبر قانونيًا لأن المهاجرين يجب أن يكونوا من دول تعتبر "آمنة". وقد أكدت الرئيسة المساعدة للمحكمة، جوليتا سانجيوفاني، على أن القرارات المتخذة كانت تستند إلى تقييم شامل للطلبات الفردية.

  المراكز المخصصة للمهاجرين التي أنشأتها إيطاليا في ألبانيا تتعرض للتفريغ - يورأكتف إيطاليا

المخاوف المتعلقة بالسياسات الحالية

هذه القضية تثير تساؤلات حول فعالية سياسة الحكومة الإيطالية المتعلقة بالهجرة، خاصة أنها ترتبط بورشات العمل الضخمة التي تكلف مليارات اليورو على مدى خمس سنوات. تشير تقييمات حقوق الإنسان إلى أن عدد الدول التي تعتبر آمنة هو عدد قليل جداً، ما يجعل هذا النظام عرضة للنقد. كما يتصدى النظام للأشخاص الضعفاء، مثل النساء والأطفال، الذين لا يمكنهم الاعتماد على مراكز الاحتجاز في ألبانيا.

ردود الفعل السياسية

تسبب قرار المحكمة بردود فعل سريعة من الأحزاب السياسية المختلفة. حيث أعربت حركة "ليغا" عن عدم رضاها، مشيرة إلى أن القضاة يتبنون مواقف مؤيدة للهجرة. بينما أعرب حزب "إخوة إيطاليا" عن قلقه مما اعتبره دعمًا من العدالة للسياسات الموالية لليسار. وصرحت إيللي شلين من الحزب الديمقراطي بأن هناك حاجة لتوضيح تكاليف العملية في ألبانيا، مع التشديد على أن هناك أضراراً مالية محتملة. وأشار وزير الداخلية الإيطالي، ماتي يو بيانتيدوسي، إلى التزام الحكومة باحترام قرارات المحكمة، معربًا عن نيتهم تقديم استئناف. وذكرت رئيسة الحكومة، جورجيا ميلوني، أنها ستعقد اجتماعًا مع مجلس الوزراء لبحث الخطوات اللازمة لتجاوز هذه العقبة، مشيرة إلى أن تحديد الدول الآمنة يجب أن يكون من مسؤولية الحكومة وليس السلطة القضائية.