إيطاليا

المهاجرون في ألبانيا: ماذا حدث ولماذا يجب عليهم العودة إلى إيطاليا

2025-02-01 03:00:00

تشهد قضية نقل المهاجرين إلى ألبانيا فوضى كبيرة مجددًا، حيث تصاعدت التوترات بين السلطة التنفيذية والقضائية في إيطاليا. جاءت أحدث هذه التوترات بعد قرار محكمة الاستئناف في روما، والذي أثر على مصير 43 مهاجرًا تم نقلهم مؤخرًا إلى ألبانيا، مما أجبرهم على العودة إلى إيطاليا في 2 فبراير.

قرار محكمة الاستئناف في روما بشأن المهاجرين

قامت محكمة الاستئناف في روما بتعليق الإجراءات المتعلقة بتأكيد احتجاز 43 مهاجرًا كان قد تم نقلهم إلى ألبانيا. وأوضحت المحكمة أنها أرسلت الوثائق المتعلقة بالقضية إلى محكمة العدل الأوروبية بموجب المادتين 267 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، مما يشير إلى تعقيد الموقف القانوني. المهاجرون، الذين ينحدرون من بنغلاديش ومصر، كانوا قد قدموا طلبات لجوء خلال وجودهم في مركز الاحتجاز في ألبانيا، وبعد القرار القضائي، تم التخطيط لعودتهم إلى إيطاليا في غضون أيام قليلة.

جهود الحكومة للتغلب على العقبات القانونية

أفادت مصادر حكومية من قصر تشيجي (مقر الحكومة الإيطالية) بأن الحكومة تعمل جاهدة لتجاوز هذه العقبات القانونية. تعكس هذه التصريحات التزام الحكومة بالتعامل مع الوضع الراهن رغم النزاعات القضائية المستمرة.

صراع جديد بين الحكومة والسلطات القضائية

تمثل حالة المهاجرين النازحين إلى ألبانيا مثالًا على مقاومة جزء من نظام القضاء الإيطالي للقرارات الحكومية المخصصة لمعالجة قضايا الهجرة بطريقة تتناسب مع وجهات نظر الحكومة. يبدو أن هذه التصرفات تجاوزت حدود الجانب القانوني، محملة ببارقة من السياسة التي تسعى لتوجيه ضغوطات على الحكومة الحالية. علق غاليزو بيغنامي، نائب رئيس مجموعة “إخوان إيطاليا” في البرلمان، بأن الحزب لن يتراجع أمام هذه التحديات وسيواصل سياسته المتعلقة بالهجرة، خاصة في مواجهة ما يعتبره “اعتراضات قضائية لا مبرر لها”.

انتقادات من المعارضة حول سياسات الحكومة

شنت إيللي شلاين، سكرتيرة الحزب الديمقراطي، هجومًا عنيفًا على الحكومة، مشيرة إلى أن المراكز في ألبانيا ليست فاعلة وأنها تمثل فشلًا كبيرًا. وأكدت أن الأموال العامة تُهدر بسبب القرارات المتخذة من الحكومة التي تتجاهل القوانين الأوروبية. وأشارت إلى وجود خطر محاسبي نتيجة لتكبد الدولة نفقات غير فعالة، مشيرة إلى أن هذه الحكومة تواصل تبني سياسات قمعية تنتهك حقوق الإنسان.

  ريادة الأعمال المهاجرة: إمكانيات للاقتصاد الوطني

تكاليف غير ضرورية وتحذيرات مالية

تم تقديم تقديرات تشير إلى أن النفقات المتعلقة بنقل المهاجرين إلى ألبانيا قد تجاوزت مليار يورو، وهو مبلغ يمكن استثماره في تحسين نظام الرعاية الصحية في البلاد من خلال توظيف المزيد من الأطباء والممرضين. هذا الوضع يثير مخاوف بشأن توفير الدعم للأجهزة الأمنية، حيث تقضي بعض القوات وقتها في إدارة مراكز الاحتجاز الحائرة بينما يوجد نقص في الأفراد في مختلف أنحاء البلاد.

مخاطر قانونية وهدر مالي

شدد ماتيو رينزي، زعيم حزب إيطاليا الحية، على أن التكاليف المرتبطة بمحاولات الحكومة النقل إلى ألبانيا تمثل تراجعًا منطقيًا وقانونيًا في إدارة ملف المهاجرين. وأضاف أنه يترتب على الحكومة دفع ثمن هذا الاستهتار بمقدرات الشعب الإيطالي، مما يعني استمرار الوضع القائم الذي يُشكِل عبئًا على دافعي الضرائب.