إيطاليا

الهجرة وداعًا: القلق الأول للإيطاليين (وللأوروبيين) الآن هو تكلفة المعيشة – التقرير

2025-03-25 01:52:00

احتلال القضايا الاقتصادية لمائدة النقاش

تعتبر قضايا الهجرة أقل أهمية على الساحة الأوروبية مقارنةً بالمخاوف الاقتصادية المتزايدة لدى المواطنين. يبدو أن الاهتمام بالهجرة قد تراجع بشكل ملحوظ في بداية عام 2025، حيث أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه “Eurobarometro” أن 13% فقط من الإيطاليين يعتبرون الهجرة من القضايا ذات الأولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي. بدلاً من ذلك، فرضت مخاوف الحياة اليومية، مثل تكاليف المعيشة، نفسها بشكل كبير على الأجندة الأوروبية.

الأسباب وراء تحول الأولويات

مما لا شك فيه أن تأثير الأزمات الاقتصادية، الناتجة عن التضخم وارتفاع الأسعار، قد أسهم بشكل كبير في تحول أذهان المواطنين نحو القضايا المالية. أظهرت البيانات أن 43% من الإيطاليين يرون أن تكاليف المعيشة هي المسألة الأكثر أهمية التي يجب أن تتعامل معها المؤسسات الأوروبية. تليها قضايا دعم الاقتصاد وخلق فرص العمل بنسبة 37%، مما يشير إلى تحول واضح في الأولويات.

مستقبل المواطنين في ضوء التحديات الحالية

تتناقض آراء المواطنين حول مستقبلهم، حيث يعتقد 33% أنهم سيواجهون ظروفًا أكثر صعوبة في السنوات القادمة. في حين يرى 51% أن الأوضاع ستبقى كما هي. ويمثل هذا الاتجاه حالة من عدم اليقين، حيث تظهر إيطاليا في موقف أقل تشاؤمًا من دول أوروبا الكبرى، مثل فرنسا وألمانيا، حيث يعبر المواطنون في هاتين الدولتين عن مستوى عالٍ من القلق بشأن المستقبل.

رغبة في اتحاد أوروبي أقوى

على الرغم من الضغوط الاقتصادية، هناك رغبة ملحوظة من قبل المواطنين في أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورًا أكبر في حماية مصالحهم. أظهر الاستطلاع أن 66% من المشاركين يؤيدون تعزيز دور الاتحاد في مواجهة التهديدات، ويشعر 76% بأن الدول الأعضاء يجب أن تدعم الاتحاد بموارد إضافية ليتمكن من القيام بذلك. تعكس هذه الآراء وعيًا متناميًا بأهمية التعاون الفعال في مواجهة التحديات العالمية.

  المهاجرون، "ما وراء الوصول"، إليكم الاقتراحات حول كيفية إصلاح سياسات الدخول إلى إيطاليا

الدروس المستفادة من التجارب الأوروبية

يعتبر شعور الوحدة والعمل الجماعي أساسياً للتغلب على الأزمات الحالية. لقد أبرزت نتائج الاستطلاع أن 89% من المشاركين يؤمنون بأهمية العمل المشترك بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات العالمية. هذه النسبة تعكس تطلعات جديدة للشعوب نحو تعزيز التعاون بين الحكومات كوسيلة لتفعيل الدعم المتبادل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.