2025-01-03 03:00:00
تقرير مفصل عن تدفقات المهاجرين إلى إيطاليا
حسب أحدث التقرير الصادر عن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR)، شهدت إيطاليا في عام 2024 انخفاضًا ملحوظًا في عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى سواحلها. فقد أحصت المفوضية حوالي 66,300 مهاجر منذ بداية العام، مما يمثل تراجعًا بنحو 58% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة.
تفاصيل الأرقام
استنادًا إلى المعطيات المتوفرة، توزعت الأعداد الشهرية بشكل كالتالي: في يناير 2,258، وفي فبراير 2,301، وفي مارس 6,857، وفي أبريل 4,721، وفي مايو 4,976، وفي يونيو 4,902، وفي يوليو 7,465، وفي أغسطس 8,526، بينما سجل شهر سبتمبر 7,685، وأكتوبر 5,722. تشير هذه الأرقام إلى تذبذب في أعداد الوافدين، إلا أن النمط العام يسجل انخفاضًا واضحًا.
الوصول في ديسمبر: تراجع حاد
أظهرت البيانات الخاصة بشهر ديسمبر 2024 وصول حوالي 2,780 مهاجرًا، وهو ما يمثل انخفاضًا بنحو 66% مقارنة بالشهر الذي قبله. تشير المعلومات إلى أن معظم الوافدين قد انطلقوا من دول مثل ليبيا وتونس وتركيا، حيث كانت ليبيا المصدر الرئيسي للمهاجرين، إذ شكلت حوالي 89% من جميع الحالات التي وصلت عبر البحر.
وجهات الوصول الرئيسية
نحو 71% من الذين وصلوا في ديسمبر نزلوا في لامبيدوزا، بينما تم تسجيل حالات أخرى في موانئ مثل رافنا، بوزالو، أورطونا، رييّو دي كالابريا، بورتو إمبيكولي، تارانتو، وأنكونا. يمثل هذا التنوع في أماكن الوصول تحديات إضافية فيما يتعلق بالتعامل مع المهاجرين والتنسيق بين السلطات المحلية.
خلفيات الوافدين
تشير المعلومات إلى أن التنوع في جنسيات المهاجرين بات واضحًا، حيث كانت الأعداد الأكبر قادمة من بنغلاديش (21%)، سوريا (19%)، تونس (12%)، ومصر (6%)، فيما مثلت جنسيات أخرى مثل غينيا، باكستان، والسودان نسبًا أقل ولكن لا تزال ملحوظة.
حوادث مأساوية في البحر
تحتوي التقارير أيضًا على معلومات مأساوية، حيث فقد حوالي 70 شخصًا خلال حادثتي غرق في ديسمبر. ومن بين الناجين، تم انتشال طفلة إيفوارية تُعتبر الوحيدة التي نجت من حادث قارب غرق أدى إلى فقدان حوالي 45 شخصًا. كما شهد الحادث الآخر في يوم رأس السنة إنقاذ 7 أشخاص، من بينهم طفل فقد والدته، بعد أن واجه قاربهم مشاكل بعد مغادرتهم من زوارة في ليبيا.
دور المفوضية العليا للاجئين
تواصل المفوضية العمل في نقاط الوصول، حيث تقدم الدعم للسلطات الإيطالية بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى لتقديم المعلومات اللازمة للوافدين الجدد، والعمل على رعاية الأطفال القصر والمقيمين الأكثر ضعفًا. تؤكد الوكالة على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمواجهة أزمة الهجرة وضمان الأمان البحري.
دعوات لتقوية التعاون الدولي
تجدد المفوضية دعوتها لدول الاتحاد الأوروبي لتوسيع مواردها وتعزيز قدراتها فيما يتعلف بالاستجابة لحالات المهاجرين، بما في ذلك تحسين آليات البحث والإنقاذ وتعزيز الوصول إلى مسارات آمنة وقانونية للأشخاص الباحثين عن الحماية الدولية.