إيطاليا

تقرير كنيل عن الهجرة: إيطاليا غير جذابة للطلاب الأجانب

2024-12-19 03:00:00

التقرير الجديد حول المهاجرين في إيطاليا يشير إلى ضعف جاذبية البلاد للطلاب الدوليين

أصدر المجلس الوطني للاقتصاد والعمل (CNEL) تقريراً موسعاً بعنوان “المهاجرون الأجانب في إيطاليا”، يتضمن تحليلاً ديموغرافياً حيوياً. يبرز التقرير، الذي أعدته اللجنة الوطنية للتنسيق في سياسات الاندماج (ONC) برئاسة روساريو فالاسترو وبالتعاون مع مؤسسة ISMU برئاسة جيان كارلو بلانجياردو، دور المهاجرين في تشكيل الديناميات السكانية في البلاد.

المهاجرون وتعزيز نمو السكان

وفقًا للتقرير، يعيش في إيطاليا حالياً أكثر من 5.3 مليون مهاجر، يشكلون 9% من إجمالي السكان، حيث تمثل النسبة العظمى منهم مواطنين غير أوروبيين. هذا الزيادة السكانية تعكس بشكل خاص مساهمة المهاجرين خلال السنوات الماضية، حيث شهدت البلاد زيادة بمتوسط 3 ملايين نسمة بين عامي 2001 و2011 بفضل الهجرة. ومع ذلك، لاحظ التقرير تراجعاً ملحوظاً في هذه الأرقام بين عامي 2012 و2022، مما يشير إلى أهمية إدارة تدفق المهاجرين بشكل يتماشى مع احتياجات البلاد.

انخفاض في ولادات الجيل الثاني

تُعتبر ولادات المهاجرين من الجيل الثاني، أي الذين وُلدوا في إيطاليا، في تراجع مستمر، حيث انخفضت الأرقام من حوالي 79 ألف مولود في عام 2012 إلى حوالي 51 ألف في 2023. تشير البيانات إلى أن هذه الظاهرة مرتبطة بمعدل الخصوبة المتدهور وسط المجتمعات المهاجرة، وهو ما يتحتم على صانعي السياسات الانتباه إليه لاستيفاء احتياجات سوق العمل الإيطالي.

طلبات الحصول على الجنسية وارتفاع مستوى النجاح

بين عامي 2011 و2023، تم تسجيل نحو 1.7 مليون عملية للحصول على الجنسية، مع 214 ألف طلب فقط في عام 2023، مما يعكس زيادة في حصول المقيمين غير الأوروبيين على الجنسية. هذه الأرقام تشير إلى فتح الأبواب أمام المهاجرين ليصبحوا جزءًا من التركيبة الاجتماعية والاقتصادية الإيطالية، ولكن تواجه البلاد تحديات أيضاً في تحقيق النجاح الأكاديمي للطلاب الأجانب.

  التحقق من الحقائق: الهجرة غير الشرعية ليست سبب زيادة الاعتداءات الجنسية في إيطاليا

الجنسية الرومانية تتصدر القائمة

تتصدر الجنسية الرومانية قائمة الجنسيات المهاجرة في إيطاليا، إذ يتجاوز عددهم مليون و82 ألف مقيم، تليها الجنسيات الألبانية والمغربية والصينية. تقرير CNEL يسلط الضوء على أهمية فهم التركيبة السكانية المتغيرة للمهاجرين وكيفية تفاعلهم مع المجتمع الإيطالي.

الدراسة كأحد العوامل المهمة

أظهر التقرير أن عدد تصاريح الإقامة الممنوحة للطلاب الأجانب شهد زيادة بنسبة 9.4% في عام 2023، لكن إيطاليا لا تزال تعتبر بلدًا غير جذاب بشكل كبير للطلاب من الخارج. على الرغم من تزايد عدد التصاريح، تبقى الإحصائيات تعكس انخفاضًا في العدد الإجمالي للطلاب الدوليين مقارنة بدول أخرى. خاصة أن معظم الطلاب الدوليين من دول مثل إيران والصين، ما يدل على وجود فجوة في جذب الطلاب من الدول الغربية.

تحليل واقع المهاجرين في سوق العمل

يشير التقرير إلى أن هناك حوالي 2.4 مليون مهاجر يعملون في إيطاليا، مما يمثل أكثر من 10% من إجمالي عدد العمال. يواجه هؤلاء المهاجرون تحديات كبيرة، حيث يمتلك فقط 8.7% من المهاجرين العاملين وظائف مؤهلة. تعكس النتيجة الحاجة الملحة لتحسين الظروف المهنية والتعليمية للمهاجرين في البلاد.

المشاكل التعليمية للصغار المهاجرين

يعاني المهاجرون من الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و19 عامًا، من صعوبات في نظام التعليم الإيطالي، حيث يعبر 38.4% منهم عن رغبتهم في استكمال التعليم خارج إيطاليا. هذا يدل على عدم الرضا بين الشباب المهاجر، مما يستدعي اتخاذ خطوات جادة من قبل الحكومة لتحسين بيئة التعليم وجعلها أكثر جاذبية.

يوضح التقرير أن المهاجرين يمثلون في النهاية جزءًا حيويًا من المجتمع الإيطالي. الإحصائيات تدل على ضرورة إعادة تقييم السياسات الخاصة بالهجرة والاندماج لضمان استفادة إيطاليا من المزايا العديدة التي يمكن أن تقدمها هذه الفئات لمستقبل البلاد.

  الهجرة، اتفاق إيطاليا-ألبانيا: "إنها مهزلة مكلفة وقاسية، والنموذج يمثل سوء إدارة"