إيطاليا

دول جديدة من أصل و انخفاض عدد الأطفال: إليكم ديناميات الهجرة في إيطاليا

2023-10-17 03:00:00

الانتعاش في سوق العمل الإيطالي: مجالات السياحة، الضيافة، والبناء

تشير أحدث الاتجاهات في سوق العمل الإيطالي إلى فترة انتعاش متواصلة، حيث شهد السوق ازدهارًا على مدار ثمانية فصول متتالية. بين عامي 2021 و2022، ارتفع عدد العاملين بنسبة 2.4%، مع انخفاض ملحوظ في معدلات البطالة بنسبة 4.3% ونسبة الأشخاص غير النشطين بنسبة 3.6%. بالنسبة للعمال الأجانب، يُظهر العمال غير الأوروبيين معدل توظيف بلغ 59.2%، وهو أقل بقليل من المتوسط العام، بينما ارتفع معدل نشاطهم بنسبة طفيفة (+0.6%)، وتساوى معدل البطالة لديهم مع المعدل العام في تراجعه.

شهدت قطاعات السياحة والضيافة والنشاطات المتعلقة بالبناء زيادة ملحوظة في التوظيف، حيث سجلت نسبة ارتفاع 16.8% في السياحة والضيافة و8.4% في البناء، مُعززة بنمو قدره 35.7% للعمال غير الأوروبيين في القطاع السياحي و13.8% في قطاع البناء. رغم ذلك، يبقى قطاع الزراعة الأكثر توظيفًا للعمال الأجانب بنسبة 39.2% متبوعًا بالبناء بنسبة 30.1% والصناعة بنسبة 22.1%. ففي عام 2022، أظهرت الإحصاءات أن عدد المشاريع الفردية التي يديرها مواطنون غير أوروبيين انخفض ليصل إلى 390,511، وهو ما يمثل 12.8% من الإجمالي، مع انخفاض بنحو 3,000 وحدة (-0.8%) مقارنة بعام 2021.

الجاليات الألبانية، المغربية، والصينية: قيادة نمو الوظائف

أظهرت إحصاءات التشغيل بين عامي 2021 و2022 أن الجاليات الألبانية والمغربية والصينية حققت أعلى نسب زيادة في التوظيف، حيث تراوحت هذه الزيادة بين 7.1% و17.7%. ومع ذلك، تظل بعض الجنسيات تتمتع بمعدلات تشغيل تفوق المعدل العام للعمال غير الأوروبيين (59.2%)، مثل العائلات الفلبينية، البيروفية، والصينية، فضلاً عن الأوكرانية، والتي يتراوح معدلها حوالي 65%. بينما سجلت الجنسيات المغربية، النيجيرية، والباكستانية أرقامًا أقل. يمثل العمال غير الأوروبيين حوالي 75.2% من مجموع العاملين في مجال العمالة، بينما لا يتجاوز نسبة الموظفين 10%، وتبلغ نسبة المدراء 0.1% فقط.

  ملف إحصائي حول الهجرة، العرض اليوم بعد الظهر في مانفريدونيا

مستوى التعليم بين العمال الأجانب: الفجوة التعليمية

تشير الإحصاءات إلى أن مستوى تعليم القوى العاملة الأجنبية أقل بشكل عام مقارنة بأبناء البلد، حيث يهيمن على العمال الأجانب من لديهم مؤهلات تعليمية أدنى من الشهادة الثانوية، في حين أن الحاصلين على درجات جامعية لا يمثلون سوى 10.6% من إجمالي العمالة الأجنبية مقابل 25.8% من السكان الإيطاليين. تُعزى هذه الفجوة إلى ظاهرة “التمييز المهني”، والتي تشير إلى عدم التوافق بين المؤهلات الأكاديمية والوظائف المتاحة. من بين التحديات التي يواجهها العمال الأجانب في سوق العمل الإيطالي هي ضعف إتقان اللغة الإيطالية، والتمييز بسبب الأصل، وعدم توفر تصاريح العمل أو المواطنة، وعدم الاعتراف بالشهادات العلمية الأجنبية.

الطلاب الأجانب: استقرار في الأعداد وزيادة عدد المولودين في إيطاليا

بلغ عدد الطلاب ذوي الجنسيات غير الإيطالية في العام الدراسي 2021/2022 حوالي 872,360 طالبًا، مما يُظهر زيادة قدرها 7,000 طالب (+0.8%) مقارنة بالعام السابق، الذي شهد انخفاضًا ملحوظًا من حيث الأعداد بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19. لا تزال المناطق التي تشهد أعلى نسب من الطلاب الأجانب هي لومبارديا (222,364 طالبًا)، إميليا رومانيا (106,280 طالبًا)، وفينيتو (96,856 طالبًا). يُظهر توزيع الطلاب الأجانب تنوعًا جغرافيًا واضحًا، مع predominance في الأعداد من أوروبا، حيث يبلغ عددهم 384,333 طالبًا، مُشكلين 44.1% من الإجمالي، ويأتي معظمهم من رومانيا وألبانيا. في ما يتعلق بالتعليم العالي، يُمثل الطلاب الأجانب 6% من إجمالي عدد الطلاب المسجلين، مع زيادة قدرها 65.5% في عدد الطلاب الدوليين على مدار عشر سنوات، بينما ارتفع عدد الطلاب الأجانب الذين حصلوا على تعليمهم في إيطاليا بنسبة 67.5%.