إيطاليا

سلسلة مراكز المهاجرين الإيطالية في ألبانيا التي تتحول إلى مراكز احتجاز. بالنسبة للاتحاد الأوروبي، يمكن القيام بذلك، لكنها ليست مراكز للتراجع.

2025-03-31 12:45:00

التحول من مراكز المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز: أزمة متواصلة

تدور أحداث القصة حول مشروع الحكومة الإيطالية، برئاسة جورجيا ميلوني، الذي يهدف إلى إعادة تحويل مراكز المهاجرين التي أغلقت في إيطاليا إلى مراكز احتجاز لأغراض الترحيل في ألبانيا. وقد أبدت المفوضية الأوروبية تأييدها المبدئي لهذا التحول، مؤكدة أنه يتوافق مع القوانين الأوروبية وفقاً للمعلومات المتوافرة. ومع ذلك، تبقى أجواء عدم اليقين تسيطر على هذا المشروع، الذي يقدّر تكلفته بنحو مليار يورو.

جوانب قانونية معقدة

تتفاعل إيطاليا وبروكسل على أرضية قانونية غير واضحة في محاولاتهما لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية. تسعى المفوضية الأوروبية إلى السماح للدول الأعضاء بعقد اتفاقيات ثنائية مع دول أخرى للاحتفاظ بالمهاجرين الراغبين في العودة إلى أوطانهم. وفي هذا السياق، قامت الحكومة الإيطالية بتعديل الاستخدام المخصص لمراكز ألبانيا، التي كانت تهدف في الأصل لتسريع إجراءات لجوء المهاجرين، عبر إصدار مرسوم قانوني.

تباين وجهات النظر حول المراكز الجديدة

أثارت التصريحات الصادرة عن المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة، ماغنوس برونر، جدلاً كبيرًا بعد تأكيده أنه لا يمكن اعتبار مراكز الاحتجاز الجديدة متوافقة مع القوانين الأوروبية حتى انتهاء العملية التشريعية اللازمة، الأمر الذي قد يستغرق وقتًا طويلاً. تترك هذه التصريحات علامات استفهام حول فعالية هذه المراكز وآلية تطبيقها.

مشهد قانوني معقد

تعتمد فكرة إنشاء مراكز الاحتجاز في ألبانيا على فهارس قانونية تتعلق بالسيادة، حيث يُزعم أن هذه المراكز عملت تحت السيادة القانونية الإيطالية. يقتضي هذا الأمر كذلك ترتيبات قانونية توافقية تشارك فيها الحكومة الإيطالية ونظيرتها الألبانية. وقد تم تفسير هذا التوجه بأنه نوع من الحلول لتفادي الضغوط القانونية الأوروبية.

نقد على السياسات الراهنة

بينما تحتفل حكومة ميلوني بفكرة تأييد المفوضية الأوروبية، تبرز أصوات معارضة من داخل البرلمان، حيث يعبّر النواب عن قلقهم من وجود ثغرات قانونية تجعل من الصعب تنفيذ هذا التحول بشكل فعلي. وتشير المعارضة إلى غياب أي تشريعات تسمح بطريقة قانونية بممارسة الترحيل الجماعي للأشخاص الذين لا يحملون جنسية الدولة المستقبلة، وهو ما يخالف الأعراف الأوروبية.

  "المهاجرون غير الشرعيين في إيطاليا قد يتم نقلهم إلى ألبانيا" – alanews

التساؤلات حول شروط الترحيل

تواجه الحكومة الإيطالية تحديات إضافية تتمثل في صعوبة ترحيل الأشخاص من المراكز الجديدة عبر المطارات الألبانية، حيث قد يعتبر ذلك انتهاكًا للقوانين الأوروبية. المفوضية الأوروبية علّقت أسئلة جديدة حول آلية النقل والتكاليف والوقت اللازم، مما يضيف مزيدًا من التعقيد على الإجراءات المرتبطة بعملية الترحيل.

الصعوبات القانونية أمام التنفيذ

تُظهر المحاكم الإيطالية طابعًا حذرًا تجاه الإجراءات الجديدة، حيث قضت بأن بعض البلدان التي تُعتبر آمنة من قبل الحكومة الإيطالية لا يمكن اعتبارها بالفعل آمنة من منظور مهاجرين معينين. وفي خضم ذلك، أطلقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وعدًا بإعداد قائمة مشتركة للدول الآمنة، مما قد يحرر عملية الترحيل من الالتباسات القانونية ويرسخ الأسس التشريعية لمشروع مراكز الاحتجاز.

مراكز الاحتجاز في ألبانيا: تجارب سلبية

تشير الشهادات المتكررة إلى وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في بعض المراكز المخصصة للمهاجرين، مما يزيد من حدة النقاش حول شرعية هذه المراكز وفعاليتها. تظهر الأمثلة السابقة لمراكز مشابهة في إيطاليا إشكاليات كبيرة في تنفيذ السياسات المتعلقة بالهجرة، والتي قد تؤدي إلى خلق ظروف معيشية صعبة للمهاجرين في هذه المراكز.

استنتاجات غير نهائية

يظهر أن مشروع تحويل مراكز المهاجرين في ألبانيا إلى مراكز احتجاز سيظل محاطًا بالجدل والنقاش بين مختلف الأطراف المعنية، وسط دعوات من المجتمع المدني للاحتفاظ بحقوق المهاجرين ومراعاة المعايير الديمقراطية. يتضح أن التوجهات الحالية ستمثل اختبارًا فعليًا للاستجابة الأوروبية الموحدة تجاه قضايا الهجرة واللجوء.