2024-11-22 03:00:00
تجميد مشروع نقل المهاجرين إلى ألبانيا
لا يزال المشروع الحكومي الإيطالي لإرسال المهاجرين إلى ألبانيا قائمًا، لكنه في حالة من الجمود. تعاني المراكز الألبانية من نقص حاد في العاملين، حيث يتم الانتظار حتى يصدر حكم قضائي يحدد ما إذا كان نقل المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى إيطاليا إلى مراكز في شنجين وجادير متوافقًا مع القانون الأوروبي. يعتبر موعد الرابع من كانون الأول/ديسمبر الذي من المتوقع أن تصدر فيه المحكمة العليا حكمًا حول احتجاز 18 مهاجرًا من النقاط الحرجة، مما يثير المخاوف من أن تؤدي نتيجة هذه القضية إلى تعقيد الأمور أكثر.
تداعيات قانونية محتملة على الحكومة الإيطالية
يحتمل أن توازن المحكمة العليا عدم اتخاذ قرار فعلي، بانتظار رأي من المحكمة الأوروبية، مما يزيد من تعقيد الوضع. وفي خضم هذه الأوضاع، تتزايد المخاوف من توجيه اتهامات للحكومة بإساءة استخدام الأموال العامة، خاصةً بعد كميات كبيرة من الإنفاق على المشروع الألباني. في هذا السياق، تم اتخاذ قرارات بإعادة عدد كبير من العاملين إلى ديارهم وتعليق عملية إرسال الموظفين الجدد. وصل الأمر إلى أن بعض العاملين بشركة “ميديهوسبس”، التي تتولى إدارة المراكز الإيطالية في ألبانيا، قد عادوا بالفعل، فيما يستعد آخرون للعودة بسبب عدم وجود مهاجرين في المراكز.
فرص عمل متعددة رغم الوضع الراهن
على الرغم من الحالة القائمة، لا تزال توجد إعلانات توظيف على موقع التعاون، تستهدف راتبًا متنوعًا من العاملين تشمل 89 عاملًا في مجال استقبال المهاجرين، بالإضافة إلى إداريين، مختصين في تكنولوجيا المعلومات، مشرفين اجتماعيين، أطباء، ومساعدين قانونيين. يجسّد هذا الوضع عدم الاستقرار الذي تعيشه آلاف الأشخاص في ألبانيا ذات صلة بالمشروع.
واقع رجال الأمن في ألبانيا
بالنسبة لرجال الأمن، يواجهون ظروفًا مشابهة. من أصل 45 ضابط سجون كان من المفترض أن يتواجدوا في ألبانيا، وصل فقط نحو 15 ضابطًا، مشيرين إلى أنهم لا يزالون يقيمون في منشآت مؤقتة. تعرض هذا الوضع لانتقادات بسبب التباين الواضح في ظروف المعيشة بين ضباط السجون وضباط الشرطة، حيث تم توفير إقامات فاخرة لضباط الشرطة بتكاليف تقدر بحوالي 9 ملايين يورو.
الخدمات الطبية وانتقادات لممارسات الفرز
كما نشأت صعوبات على صعيد الخدمات الطبية، إذ عبرت وزارة الأطباء عن قلقها إزاء طرق تحديد المهاجرين المشمولين في مراكز الإيواء، معتبرة أن عملية الفرز يجب أن تتم بدون أي تمييز، حيث أن الغرض الأسمى للطبيب هو تقديم الرعاية الصحية.
تصريحات الحكومة الإيطالية وموقف الاتحاد الأوروبي
رغم تلك التحديات، أكد وزير الداخلية الإيطالي، ماثيو بيانتيدوسي، عزم الحكومة على الاستمرار في المشروع، معتمدين على دعم الاتحاد الأوروبي الذي يعبر عن اهتمامه بمشروع ألبانيا. وقد صرحت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية بأن ما يحدث من تشريعات في البلد الإيطالي يتم وفقًا للقوانين الإيطالية، وأن المنظمات الدولية المعنية مثل “IOM” و”UNHCR” تشارك في مراقبة المراكز.